﻿<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"><channel><title>موقع يني يمن الإخباري</title><atom:link href="https://www.yeniyemen.net/RSS=18" rel="self" type="application/rss+xml"  /><link>https://www.yeniyemen.net</link><description>موقع يني يمن الإخباري</description><language>ar</language><sy:updatePeriod>daily</sy:updatePeriod><sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency><copyright>يني يمن © 2025 م</copyright><lastBuildDate>7/24/2026 12:13:00 AM</lastBuildDate><item><title>معركة الردع الشامل: كيف رسم اجتماع مأرب ملامح اليمن الجديد وساعة الصفر لتحرير صنعاء؟ - مصطفى النعيمي</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-306476</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-306476</guid><pubDate>Fri, 23 Jul 2026 21:13:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[في خطوة عسكرية متسارعة تمليها المتغيرات الميدانية المتصاعدة على جبهات القتال، احتضنت محافظة مأرب اجتماعاً عسكرياً استثنائياً شديد الأهمية، ترأسه وزير الدفاع الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي.واكتسب اللقاء أبعاداً عملياتية بالغة الحساسية بالنظر إلى طبيعة الحضور القيادي الذي تقدمه رئيس هيئة الأركان العا]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A7T_24_07_2026_12_11_15.JPG" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><br /></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">في خطوة عسكرية متسارعة تمليها المتغيرات الميدانية المتصاعدة على جبهات القتال، احتضنت محافظة مأرب اجتماعاً عسكرياً استثنائياً شديد الأهمية، ترأسه وزير الدفاع الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">واكتسب اللقاء أبعاداً عملياتية بالغة الحساسية بالنظر إلى طبيعة الحضور القيادي الذي تقدمه رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز، إلى جانب قادة المناطق العسكرية الكبرى المعنية بملف المواجهة المباشرة (المنطقة الثالثة، السادسة، والسابعة)، وبمشاركة ميدانية لافتة من ممثلين عن قيادة تحالف دعم الشرعية؛ الأمر الذي يمنح الاجتماع صفة &quot;المجلس الحربي الطارئ&quot; لإعادة ضبط الإستراتيجية الدفاعية في مسرح العمليات المشتركة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ويُشير الاجتماع بوضوح تام إلى أن اليمن اليوم أمام نقطة تحول استراتيجية تهدف إلى إفشال تهديدات الميليشيا الحوثية الإرهابية الرامية لإغلاق مضيق باب المندب. ويأتي هذا التحرك العسكري ليعكس الجاهزية القصوى لردع أي عدوان حوثي يستهدف الشعبين اليمني والسعودي، مستنداً إلى قراءة دقيقة للمناخ الدولي الضاغط على أذرع إيران ووكلاء مشروع &quot;ولاية الفقيه&quot; في المنطقة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">قراءة استراتيجية في اجتماع مأرب العسكري: </span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">القيادة العسكرية في الحكومة الشرعية اليمنية تستعيد زمام المبادرة لردع التصعيد الحوثي وحماية الملاحة الدولية في مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث، وبفضل الرؤية الشاملة والثابتة لـ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، تشهد الجبهة السياسية والعسكرية للشرعية حراكاً غير مسبوق لإعادة ترتيب الصفوف واستعادة زمام المبادرة. </span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">أبرز الملفات الساخنة على طاولة اجتماع مأرب</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">انعقد هذا الاجتماع في ظل أجواء مشحونة بالتصعيد والتهديدات الهستيرية التي يطلقها زعيم ميليشيا &quot;أنصار الله&quot; الحوثية، المتمثلة بوعيده الصريح بإغلاق مضيق باب المندب واستهداف خطوط الملاحة البحرية الدولية. وتمحورت النقاشات حول حزمة من الملفات شديدة الأهمية:</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">-	تأمين الممرات المائية الدولية: وضع خطط دفاعية وهجومية استباقية لحماية مضيق باب المندب والسواحل اليمنية من القرصنة والعمليات الإرهابية الحوثية التي تهدد الاقتصاد العالمي.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">-	ردع الاعتداءات العابرة للحدود: مناقشة آليات حماية وتأمين الأعيان المدنية في الداخل اليمني والبلدان المجاورة، وتحديداً المملكة العربية السعودية، ضد الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">-	رفع كفاءة القيادة والسيطرة: تقييم التنسيق الميداني والعملياتي واللوجستي بين مختلف الهيئات والدوائر والوحدات القتالية لضمان التحرك بروح الفريق الواحد.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ثانياً: مدى جهوزية القوات المسلحة وبنك أهداف المرحلة الأولى</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">أكدت التقارير العسكرية الواردة من الاجتماع أن قوات وزارة الدفاع اليمنية رفعت جاهزيتها القتالية إلى الدرجة القصوى في مختلف المحاور والجبهات لانتظار &quot;ساعة الصفر&quot; والتوجيهات السياسية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">تشير المعطيات التحليلية إلى أن الخطة العسكرية التي وضعت مسودتها في مأرب لن تقتصر على جبهة بعينها، بل ستكون معركة شاملة لردع العدوان. وتتمثل أبرز ملامح الجغرافيا العسكرية للمرحلة الأولى في تحرير وتأمين المناطق التالية:</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">1.	جبهات الساحل الغربي وجبال دباس بمحافظة الحديدة: لقطع دابر التهديدات الموجهة لجنوب البحر الأحمر وباب المندب.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">2.	أطراف محافظتي الجوف ومأرب: لتأمين العمق الاستراتيجي للمناطق المحررة وكسر الحصار الحوثي المتقطع.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">3.	شمال وغرب الضالع وجبهة حيس: لإنهاء خروقات الميليشيا المستمرة وتطهير الجيوب المهددة للمواطنين المدنيين.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ثالثاً: الدعم العربي والخليجي.. شراكة الوجود والمصير</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">لم يكن ممثلو تحالف دعم الشرعية غائبين عن طاولة القرار في مأرب؛ حيث يعكس هذا الحضور استمرار الدعم العربي والخليجي، وفي مقدمته الدور المحوري التاريخي للمملكة العربية السعودية، كشريك وجودي في حماية الأمن القومي العربي.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">التحرك العسكري اليمني المرتقب يحظى بمباركة ودعم لوجستي وعملياتي كامل من دول الخليج؛ إذ يدرك الأشقاء أن خلاص الشعب اليمني من العبث الحوثي هو صمام الأمان الوحيد لاستقرار المنطقة بأسرها، وتطهيرها من المشاريع الطائفية الدخيلة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">رابعاً: تقدير الموقف السياسي.. استغلال ذكي للمناخ الدولي الضاغط</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">أثبتت قراءة مجلس القيادة الرئاسي اليمني للمشهد الدولي دقة بالغة وعمقاً في تقدير الموقف السياسي والعسكري؛ حيث يمر الوكلاء المحليون للمشروع الإيراني (ولاية الفقيه) بظروف ضاغطة ومعقدة للغاية نتيجة لـ:</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">-	العزلة الدولية والضربات المركزة: الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة على طهران حدت من قدرتها على المناورة وإسناد أدواتها بالزخم السابق ذاته.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">-	التحول الإقليمي: تنامي القناعة الدولية بأن ميليشيا الحوثي ليست مجرد فصيل محلي، بل أداة تخريب عالمية تهدد خطوط الطاقة والتجارة عبر البحر الأحمر، مما يمنح الشرعية اليمنية الضوء الأخضر لاستعادة عاصمتها ومؤسساتها بموجب القرارات الأممية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">خامساً: السيناريوهات المحتملة في قادم الأيام</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">- بناءً على مخرجات هذا الاجتماع الاستثنائي رفيع المستوى، تبرز ثلاثة سيناريوهات رئيسية مرشحة للتنفيذ على الساحة اليمنية:</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">-	السيناريو الأول (الأرجح ميدانياً): إطلاق عملية عسكرية واسعة ومباغتة تنطلق من عدة محاور (الحديدة، الجوف، مأرب، تعز) للتقدم نحو العاصمة صنعاء وتأمين المنافذ البحرية بشكل كامل، مستغلة حالة الإرباك في صفوف الميليشيا الحوثية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">-	السيناريو الثاني (الدفاع النشط): توجيه ضربات استباقية نوعية لشل القدرات الصاروخية ومخازن المسيرات الحوثية على طول السواحل، مع إطباق حصار عسكري محكم يمنع تسيير أي رحلات مشبوهة أو تهريب أسلحة إيرانية جديدة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">- السيناريو الثالث (الانهيار الداخلي للحوثي): تآكل قدرات الميليشيا تحت وطأة الضغط الدولي السياسي والاقتصادي جنباً إلى جنب مع يقظة الجيش اليمني، مما يجبرها على التراجع والقبول بفرض واقع يمني جديد يقوده المجلس الرئاسي بشروط الدولة الشرعية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">يؤكد هذا التحول العسكري أن اليمن بقيادة مجلس القيادة الرئاسي بات يمتلك الرؤية والإرادة لفرض واقع سياسي وعسكري جديد. إن الإشادة بالدور القيادي الحكيم للمجلس الرئاسي تتجاوز التثمين الشكلي إلى استعراض الحقائق؛ فالمجلس نجح في توحيد البندقية اليمنية، ودمج التشكيلات العسكرية تحت لواء وزارة الدفاع، وإعادة بناء الشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء في التحالف العربي. </span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">اليمن اليوم، من خلال اجتماع مأرب الاستثنائي، يبعث برسالة حاسمة ومفادها بأن زمن التنازلات قد انتهى، والدولة اليمنية عازمة على استعادة سيادتها كاملة من قبضة الوكلاء الإيرانيين وحماية الأمن الإقليمي والدولي بأيدي أبطالها وبدعم أشقائها الصادقين&quot;.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">مصطفى النعيمي - باحث مختص بتحليل السياسات الإيرانية</span></div></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>مطار صنعاء.. بوابة الحوثي لكسر الحصار عن طهران - بشرى العامري</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-306446</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-306446</guid><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 15:07:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[بشرى العامري:__كلما اشتد الضغط على مليشيا الحوثي، عادت لتردد الشعار ذاته: &quot;كسر الحصار عن مطار صنعاء&quot;، في محاولة لتقديم نفسها حاميةً لحق اليمنيين في السفر والتنقل. لكن المتابع لمسار هذا الملف يدرك تماماً أن الجماعة نفسها كانت، ولا تزال، أحد أبرز أسباب استمرار تعقيد أزمة المطار، وأن ما ترفعه]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A7T_21_07_2026_06_05_34.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><br /></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">بشرى العامري:</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">__</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">كلما اشتد الضغط على مليشيا الحوثي، عادت لتردد الشعار ذاته: &quot;كسر الحصار عن مطار صنعاء&quot;، في محاولة لتقديم نفسها حاميةً لحق اليمنيين في السفر والتنقل.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"> لكن المتابع لمسار هذا الملف يدرك تماماً أن الجماعة نفسها كانت، ولا تزال، أحد أبرز أسباب استمرار تعقيد أزمة المطار، وأن ما ترفعه اليوم من شعارات إنسانية يتناقض مع ممارساتها على أرض الواقع.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">فلو كان همّ الحوثيين فعلا هو التخفيف من معاناة المرضى والطلاب والمغتربين، لما رفضوا تسيير رحلات شركات الطيران الأردنية والعُمانية، ولما عرقلوا استئناف الرحلات المنتظمة للخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني الذي تعرض لخسائر متلاحقة بسببهم، انعكست بشكل مباشر على آلاف اليمنيين العالقين والمسافرين.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">لم تكتفِ مليشيا الحوثي بعرقلة خيارات السفر المتاحة للمواطنين، بل أسهمت سياساتها في تحويل مطار صنعاء من منشأة مدنية إلى جزء من الحرب التي تديرها وتصر على تصعيدها، ما جعله عرضة للاستهداف أكثر من مرة، ودفع المدنيون وحدهم ثمن تلك المغامرات الرعناء.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">كما استخدمت رحلات الأمم المتحدة في أكثر من مناسبة، كورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية مليشاوبة وفي ممارسات أضرت بالعمل الإنساني، وحولت الخدمات المخصصة لليمنيين إلى أدوات للمساومة والابتزاز.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">واليوم، وبينما لا يزال اليمنيون ينتظرون فتح خطوط جوية متعددة وآمنة تخفف معاناتهم، تصر مليشيا الحوثي على مطلب واحد يكاد يطغى على كل ما عداه وهو تسيير رحلات مباشرة مع إيران.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وهنا يبرز السؤال الأهم، إذا كانت القضية إنسانية، فلماذا ينحصر الإصرار في خط جوي واحد إلى طهران؟ ولماذا تُعطَّل البدائل التي يحتاجها اليمنيون فعلاً؟</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">بل يبرز سؤال أكثر إلحاحا: ما هو العائد الذي سيجنيه المواطن اليمني من رحلات مباشرة إلى إيران؟ وهل أصبحت إيران اليوم وجهة يحتاجها المرضى أو الطلاب أو رجال الأعمال اليمنيون أكثر من العواصم العربية؟ خصوصاً وأن إيران نفسها تواجه ظروفا بالغة التعقيد نتيجة العقوبات والضغوط والتوترات العسكرية، والقصف المتواصل من قبل  أمريكا واسرائيل، فكيف يمكن إقناع اليمنيين بأن فتح هذا الخط يمثل أولوية إنسانية لهم؟</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">إن هذا الإصرار لا يبدو منسجما مع احتياجات اليمنيين بقدر ما يثير تساؤلات حول أهداف أخرى تتجاوز المصلحة الوطنية. </span></div><div><span style="font-size: 14pt;">فمن يتابع المشهد يدرك أن الطيران الإيراني يواجه قيودا وعزلة في عدد من المسارات الجوية، الأمر الذي يجعل فتح خط مباشر إلى صنعاء ذا أهمية خاصة بالنسبة لطهران.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ومن هنا، تبدو القضية أبعد من مجرد فتح مطار أو تيسير سفر المواطنين، إذ إن ما يجري يوحي بأن الحوثيين يسعون لتحويل مطار صنعاء إلى منفذ يخدم المصالح الإيرانية، أكثر من كونه مرفقا مدنيا يخدم اليمنيين.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ولو كانت مصلحة اليمن هي الهدف الحقيقي، لكانت الأولوية إعادة تشغيل المطار بصورة طبيعية أمام مختلف شركات الطيران، وتأمين عمل الناقل الوطني، وفتح وجهات عربية ودولية يحتاجها المواطنون، وإبعاد المطار عن أي استخدام قد يزج به في قلب الصراعات الإقليمية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">فاليمنيون لا يريدون أن يكون مطارهم بوابة لكسر الحصار عن أي دولة أخرى، ولا ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية، على حساب شعب وصل إلى أخر حدود القهر والاذلال، فهم يريدون مطارا آمنا يخدم المرضى والطلاب والمغتربين، ويحافظ على ما تبقى من استقرار البلاد.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">إن تحويل مطار صنعاء إلى ورقة في مشروع إقليمي لا يهدد فقط حيادية المطار، بل يهدد أمن اليمن ومستقبله، ويجعل البلاد عرضة لمزيد من التوترات والتداعيات التي يدفع ثمنها المواطن البسيط وحده.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">لقد أثبتت السنوات الماضية أن الحوثيين لا يدافعون عن حق اليمنيين في السفر بقدر ما يوظفون هذا الحق لخدمة مشروعهم السياسي والعسكري.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"> ولذلك، فإن معركة اليوم ليست من أجل كسر الحصار عن مطار صنعاء، بل حول محاولة تحويل هذا المطار إلى بوابة لكسر الحصار عن طهران.، أما اليمنيون، فلا يزالون ينتظرون مطارا يخدمهم هم، لا أجندات الآخرين.</span></div></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>من مطار صنعاء إلى البحر الأحمر.. كيف يوظف الحوثيون الملف الإنساني لخدمة التصعيد الإيراني؟ - صالح الجبري</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-306440</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-306440</guid><pubDate>Tue, 21 Jul 2026 09:20:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[لم يعد الملف الإنساني في اليمن، بالنسبة لمليشيا الحوثي، قضية تبحث عن حلول حقيقية بقدر ما أصبح أداة سياسية وإعلامية تُستخدم كلما واجهت الجماعة ضغوطاً داخلية أو إقليمية. فبعد سنوات من الحديث عن &quot;الحصار&quot; ومعاناة المدنيين، جاءت التطورات الأخيرة لتكشف تناقضاً واضحاً بين الخطاب الحوثي والواقع ع]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A10T_27_10_2024_11_36_06.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><h1 data-section-id="7kpfwq" data-start="179" data-end="274"><span style="font-size: 14pt;">من مطار صنعاء إلى البحر الأحمر.. كيف يوظف الحوثيون الملف الإنساني لخدمة التصعيد الإيراني؟<br /><br />مقال للدكتور : صالح الجبري&nbsp;<br />رئيس مركز يني يمن الإعلامي  </span></h1><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="276" data-end="674"><span style="font-size: 14pt;">لم يعد الملف الإنساني في اليمن، بالنسبة لمليشيا الحوثي، قضية تبحث عن حلول حقيقية بقدر ما أصبح أداة سياسية وإعلامية تُستخدم كلما واجهت الجماعة ضغوطاً داخلية أو إقليمية. فبعد سنوات من الحديث عن &quot;الحصار&quot; ومعاناة المدنيين، جاءت التطورات الأخيرة لتكشف تناقضاً واضحاً بين الخطاب الحوثي والواقع على الأرض، خاصة بعد انتقال الجماعة من الحديث عن مطار صنعاء إلى إعلان تهديد الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><h3 data-section-id="b94bdd" data-start="676" data-end="721"><span style="font-size: 14pt;"><span><strong data-start="680" data-end="721">ذرائع تتهاوى أمام المبادرات الإنسانية</strong></span></span></h3><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="723" data-end="952"><span style="font-size: 14pt;">خلال الأشهر الماضية، برزت عدة مبادرات هدفت إلى تخفيف معاناة اليمنيين، كان أبرزها المبادرة الأردنية لإعادة تشغيل الرحلات التجارية بين صنعاء وعمّان، إضافة إلى رحلات إنسانية سابقة باتجاه القاهرة لتسهيل سفر المرضى والحالات الإنسانية.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="954" data-end="1165"><span style="font-size: 14pt;">هذه المبادرات أظهرت أن باب الحلول لم يكن مغلقاً، وأن إمكانية استمرار الرحلات المدنية كانت قائمة متى ما توافرت الترتيبات اللازمة، وهو ما أضعف الرواية التي تكررها الجماعة بشأن وجود &quot;حصار&quot; يمنع حركة الطيران المدني.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><h3 data-section-id="154kntn" data-start="1167" data-end="1203"><span style="font-size: 14pt;"><span><strong data-start="1171" data-end="1203">من تسبب في تدمير مطار صنعاء؟</strong></span></span></h3><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1205" data-end="1386"><span style="font-size: 14pt;">في المقابل، يتجاهل الخطاب الحوثي حقيقة أن مطار صنعاء والبنية التحتية للطيران المدني تعرضت لأضرار جسيمة خلال الضربات الإسرائيلية التي جاءت عقب الهجمات التي تبنتها الجماعة ضد إسرائيل.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1388" data-end="1624"><span style="font-size: 14pt;">فاستهداف المطار والطائرات المدنية لم يكن نتيجة إجراءات اتخذتها الحكومة اليمنية أو المملكة العربية السعودية، بل جاء في سياق التصعيد العسكري الذي انخرطت فيه الجماعة خارج إطار الصراع اليمني، وهو ما جعل المنشآت المدنية تدخل دائرة الاستهداف.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1626" data-end="1822"><span style="font-size: 14pt;">ورغم ذلك، واصلت الحكومة اليمنية البحث عن حلول لإبقاء الرحلات الإنسانية قائمة، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وهو ما تجسد في دعم المبادرات الإقليمية الخاصة بتسيير الرحلات من وإلى مطار صنعاء.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><h3 data-section-id="1e90lw9" data-start="1824" data-end="1871"><span style="font-size: 14pt;"><span><strong data-start="1828" data-end="1871">من شعار &quot;نصرة غزة&quot; إلى التصعيد الإقليمي</strong></span></span></h3><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1873" data-end="1997"><span style="font-size: 14pt;">عندما أعلنت الجماعة انخراطها في الهجمات البحرية والصاروخية تحت شعار &quot;نصرة غزة&quot;، قدمت ذلك باعتباره موقفاً داعماً للفلسطينيين.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1999" data-end="2227"><span style="font-size: 14pt;">لكن مع تراجع هذا الشعار وعدم تحقيقه الأهداف التي أعلنتها الجماعة، انتقلت إلى مرحلة جديدة من التصعيد، تمثلت في إعلان استهداف الملاحة المرتبطة بالسعودية، رغم أن هذا التصعيد لا يرتبط بالحرب في غزة ولا بالأوضاع الإنسانية داخل اليمن.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2229" data-end="2446"><span style="font-size: 14pt;">ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس انتقال الجماعة إلى تبني أجندة إقليمية أوسع ترتبط بالتطورات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، في وقت تحاول فيه طهران استخدام حلفائها في المنطقة لزيادة أوراق الضغط السياسية والعسكرية.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><h3 data-section-id="1an8jxg" data-start="2448" data-end="2478"><span style="font-size: 14pt;"><span><strong data-start="2452" data-end="2478">تصعيد لا يخدم اليمنيين</strong></span></span></h3><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2480" data-end="2566"><span style="font-size: 14pt;">اللافت أن اليمن يظل الطرف الأكثر تضرراً من أي توتر في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2568" data-end="2687"><span style="font-size: 14pt;">فهذه الممرات البحرية تمثل شرياناً أساسياً للتجارة الدولية، كما تشكل ركيزة مستقبلية للاقتصاد اليمني وموانئه واستثماراته.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2689" data-end="2716"><span style="font-size: 14pt;">وأي تهديد للملاحة يؤدي إلى:</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><ul data-start="2718" data-end="2870"> <li data-section-id="zgjfmi" data-start="2718" data-end="2747"><span style="font-size: 14pt;"> ارتفاع تكاليف النقل البحري. </span></li> <li data-section-id="y9lp0c" data-start="2748" data-end="2790"><span style="font-size: 14pt;"> تراجع النشاط التجاري في الموانئ اليمنية. </span></li> <li data-section-id="5kyf4p" data-start="2791" data-end="2814"><span style="font-size: 14pt;"> انخفاض فرص الاستثمار. </span></li> <li data-section-id="1pbb44o" data-start="2815" data-end="2844"><span style="font-size: 14pt;"> زيادة عزلة الاقتصاد اليمني. </span></li> <li data-section-id="1t51ckq" data-start="2845" data-end="2870"><span style="font-size: 14pt;"> تفاقم معاناة المواطنين. </span></li> </ul><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2872" data-end="2974"><span style="font-size: 14pt;">وبالتالي فإن المتضرر الأول من هذه السياسات ليس السعودية أو المجتمع الدولي فحسب، وإنما اليمنيون أنفسهم.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><h3 data-section-id="1qlxjwu" data-start="2976" data-end="3023"><span style="font-size: 14pt;"><span><strong data-start="2980" data-end="3023">معاناة اليمنيين ليست في الممرات البحرية</strong></span></span></h3><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="3025" data-end="3122"><span style="font-size: 14pt;">اليوم، لا يطالب المواطن اليمني بإغلاق الممرات الدولية أو توسيع دائرة الحرب، بل يطالب بأبسط حقوقه:</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><ul data-start="3124" data-end="3248"> <li data-section-id="1yxapq4" data-start="3124" data-end="3138"><span style="font-size: 14pt;"> صرف الرواتب. </span></li> <li data-section-id="301i8k" data-start="3139" data-end="3155"><span style="font-size: 14pt;"> تحسين الخدمات. </span></li> <li data-section-id="15fg686" data-start="3156" data-end="3173"><span style="font-size: 14pt;"> توفير الكهرباء. </span></li> <li data-section-id="5nph73" data-start="3174" data-end="3191"><span style="font-size: 14pt;"> استقرار العملة. </span></li> <li data-section-id="1li9cef" data-start="3192" data-end="3204"><span style="font-size: 14pt;"> فتح الطرق. </span></li> <li data-section-id="abuudk" data-start="3205" data-end="3230"><span style="font-size: 14pt;"> استمرار الرحلات الجوية. </span></li> <li data-section-id="gq8lum" data-start="3231" data-end="3248"><span style="font-size: 14pt;"> إنعاش الاقتصاد. </span></li> </ul><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="3250" data-end="3434"><span style="font-size: 14pt;">غير أن الخطاب الحوثي يتجه في مسار مختلف، يقوم على التصعيد العسكري والتعبئة وإدخال اليمن في مواجهات إقليمية جديدة، بدلاً من معالجة الملفات المعيشية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><h3 data-section-id="1g49m9o" data-start="3436" data-end="3465"><span style="font-size: 14pt;"><span><strong data-start="3440" data-end="3465">السلام يبدأ من الداخل</strong></span></span></h3><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="3467" data-end="3642"><span style="font-size: 14pt;">يرى كثير من المتابعين أن أي حل حقيقي للأزمة اليمنية يجب أن ينطلق من تغليب مصلحة اليمنيين على الحسابات الإقليمية، وعدم تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الصراعات بين القوى الخارجية.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="3644" data-end="3869"><span style="font-size: 14pt;">كما أن استمرار المبادرات الإنسانية، مثل تشغيل الرحلات المدنية وتسهيل حركة المرضى والمسافرين، يثبت أن معالجة القضايا الإنسانية ممكنة عندما تتوافر الإرادة السياسية، بعيداً عن استخدامها كورقة ضغط أو وسيلة لتبرير مزيد من التصعيد.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><h3 data-section-id="fwtbef" data-start="3871" data-end="3884"><span style="font-size: 14pt;"><span><strong data-start="3875" data-end="3884">خلاصة</strong></span></span></h3><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="3886" data-end="4295"><span style="font-size: 14pt;">إن الانتقال من الحديث عن &quot;حصار مطار صنعاء&quot; إلى التهديد باستهداف الملاحة البحرية يعكس تحولاً في طبيعة الخطاب الحوثي من التركيز على الملف الإنساني إلى توسيع دائرة المواجهة الإقليمية. وفي ظل استمرار المبادرات الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، يبقى التحدي الأكبر هو تجنيب البلاد مزيداً من التصعيد، والحفاظ على مؤسساتها واقتصادها وممراتها الحيوية، بما يخدم مصالح الشعب اليمني ويهيئ الظروف لاستقرار دائم.</span></p></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>العراده.. شخصية استثنائية في مواجهة التحديات والمكايدات - الوعيلي الأغبس</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-305191</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-305191</guid><pubDate>Tue, 23 Jun 2026 10:08:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[العراده.. شخصية استثنائية في مواجهة التحديات والمكايداتبقلم :  الوعيلي الأغبستمثل شخصية الشيخ سلطان بن علي العرادة نموذجًا قياديًا حظي بقدر واسع من التوافق والقبول، لما اتسمت به تجربته من حكمة في إدارة مرحلة استثنائية، وقدرة على التعامل مع تحديات معقدة فرضتها الظروف التي مرت بها البلاد منذ انقلاب ال]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A6T_23_06_2026_01_06_20.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><span style="font-size: 14pt;">العراده.. شخصية استثنائية في مواجهة التحديات والمكايدات</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">بقلم :&nbsp; الوعيلي الأغبس</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">تمثل شخصية الشيخ سلطان بن علي العرادة نموذجًا قياديًا حظي بقدر واسع من التوافق والقبول، لما اتسمت به تجربته من حكمة في إدارة مرحلة استثنائية، وقدرة على التعامل مع تحديات معقدة فرضتها الظروف التي مرت بها البلاد منذ انقلاب الميليشيات الحوثية على مؤسسات الدولة وسيطرتها على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وفي الوقت الذي كانت فيه تلك الميليشيات تعيش حالة من الانتفاش الوهمي، برز الشيخ سلطان العرادة متحملاً مسؤولية وطنية جسيمة، واضعًا نصب عينيه حماية الجمهورية والدفاع عن مشروع الدولة. فكان من أوائل من أسهموا في تأسيس نواة المقاومة الشعبية، والمشاركة في وضع اللبنات الأولى لبناء الجيش الوطني، في ظل ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية شديدة التعقيد.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ولم تكن هذه المهمة مهيأة لنجاح سريع، إلا أن ما امتلكه من رؤية قيادية وحكمة إدارية وقدرة على توحيد الجهود، مكّنه من تجاوز الكثير من التحديات. كما أسهم بصورة فاعلة في رسم الخطط والتكتيكات الدفاعية التي عززت صمود محافظة مأرب، وحولتها إلى نموذج وطني للمقاومة والثبات.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ومن أبرز التحديات التي واجهته ضيق الوقت واتساع المسؤوليات؛ فقد كان يؤدي أدوارًا متعددة ومتزامنة، إداريًا يتابع شؤون المحافظة ومؤسساتها، وقياديًا يواكب المستجدات العسكرية والأمنية، وبين هذا وذاك يشرف على التوجيه والتقييم والتخطيط، ويجري الاتصالات اللازمة مع مختلف الأطراف في الداخل والخارج، ساعيًا إلى صناعة التفاهم والانسجام بين القوى الوطنية المختلفة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وعلى الصعيد السياسي، عمل على توحيد مواقف المكونات الوطنية، حيث انطلقت الأحزاب السياسية في مأرب برؤية مشتركة وهدف واضح يتمثل في مقاومة الانقلاب واستعادة الدولة. كما أولى اهتمامًا بالجانب الاجتماعي، فعمل على تحييد الخلافات والصراعات والثارات القبلية، وتوجيه الجهود نحو معركة الدفاع عن الجمهورية، تحت شعار أن العدو واحد، وأن حماية الأرض والكرامة مسؤولية جماعية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وفي الوقت ذاته، استقبلت مأرب أحرار اليمن من مختلف المحافظات، لتتحول إلى مساحة جامعة لكل المؤمنين بالمشروع الجمهوري، وعمل الشيخ سلطان العرادة على توحيد ودمج الصف الوطني في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسساتها.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وعلى الجانب التنموي، لم تقتصر جهوده على إدارة المعركة العسكرية، بل امتدت إلى بناء الإنسان والمكان، حيث شهدت المحافظة نهضة ملحوظة في مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية، بالتوازي مع جهود سياسية واتصالات إقليمية ودولية هدفت إلى تقريب وجهات النظر وتعزيز التوافق الوطني.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وفي الوقت الذي كانت فيه مدينة مأرب تتعرض للاستهداف المستمر بالصواريخ والطائرات المسيّرة، كانت عجلة البناء والتنمية تمضي بثبات، في تجسيد عملي لشعار: &quot;يد تبني ويد تحمي&quot;. فلم تمنعه التحديات الأمنية من مواصلة العمل لبناء محافظة آمنة ومستقرة، قادرة على احتضان مئات الآلاف من النازحين الذين اختاروا العيش بحرية وكرامة، وقدموا التضحيات في سبيل الحفاظ على مشروع الدولة والجمهورية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">لقد تحولت مأرب إلى نموذج وطني للتعايش والصمود، ورسالة أمل تؤكد قدرة اليمنيين على صناعة المستقبل رغم قسوة الظروف، وأن التضحيات التي قدمها أبناء اليمن لم تكن إلا دفاعًا عن وطن يتسع لجميع أبنائه، قائم على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وحينما أسهبت في الحديث عن بعض أدوار الشيخ سلطان بن علي العرادة، فإنني لا أقصد بذلك مدحًا شخصيًا أو ثناءً عليه، فهو في غنى عن ذلك، ولم يكن يومًا باحثًا عن الإشادة أو السعي وراء عبارات الإطراء. كما أنه ليس بمقدور كاتب، مهما أوتي من قدرة على التعبير، أن يحيط بكل ما أنجزه الرجل خلال سنوات حمل فيها أعباء مرحلة استثنائية بكل ما فيها من تعقيدات وتحديات.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">إن ما أوردته ليس سوى خلفية ضرورية لما أود إيصاله إلى أولئك الذين يوجهون سهام النقد والاتهامات والتحامل إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشيخ سلطان بن علي العرادة، عبر اتخاذهم من أداء السلطة المحلية أو المؤسسة العسكرية أو البنية التحتية أو غيرها من الملفات مدخلًا لتحقيق ذلك.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">فالنقد الموضوعي والبنّاء حق مشروع، بل ضرورة لتصحيح المسار وتعزيز الأداء، غير أن تحويله إلى وسيلة للهدم والتشكيك والتقليل من حجم الإنجازات المتحققة، يبعث برسائل تخدم – بقصد أو دون قصد -أطرافًا ما زالت تعمل على استهداف مأرب عسكريًا وسياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ورغم محاولات البعض الإيحاء بأن الشيخ سلطان العرادة ليس المقصود بشكل مباشر بهذا النقد، إلا أن الاستهداف المتكرر لكل ما…</span></div></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>هل يسير المجلس الانتقالي على خطى الحوثيين؟ مخاوف من تكرار سيناريو صنعاء في عدن - صالح الجبري</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-305166</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-305166</guid><pubDate>Sun, 21 Jun 2026 12:32:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[ منذ انقلاب ميليشيات الحوثي على الدولة اليمنية في سبتمبر 2014، لا يزال اليمنيون يتذكرون المراحل الأولى التي سبقت سقوط صنعاء؛ بدءاً من الفعاليات التعبوية والتحريض السياسي، مروراً بتشكيل قوى مسلحة موازية لمؤسسات الدولة، وانتهاءً بفرض الأمر الواقع بقوة السلاح وإسقاط مؤسسات الشرعية.واليوم، يرى مراقبون أ]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A10T_27_10_2024_11_36_06.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><span style="font-size: 14pt;">&nbsp;</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">منذ انقلاب ميليشيات الحوثي على الدولة اليمنية في سبتمبر 2014، لا يزال اليمنيون يتذكرون المراحل الأولى التي سبقت سقوط صنعاء؛ بدءاً من الفعاليات التعبوية والتحريض السياسي، مروراً بتشكيل قوى مسلحة موازية لمؤسسات الدولة، وانتهاءً بفرض الأمر الواقع بقوة السلاح وإسقاط مؤسسات الشرعية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">واليوم، يرى مراقبون أن بعض المظاهر التي تشهدها المحافظات الجنوبية تثير تساؤلات مشروعة حول احتمالية تكرار السيناريو ذاته بصورة مختلفة، في ظل تصاعد الخطاب السياسي والتعبوي لبعض قيادات وأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، وما يترافق معه من دعوات انفصالية وتحركات احتجاجية وتصعيدية ضد مؤسسات الدولة الشرعية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">## أوجه التشابه</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">عندما بدأ الحوثيون تحركاتهم قبل إسقاط صنعاء، رفعوا شعارات شعبية تتعلق بالإصلاح ومحاربة الفساد وتحسين الأوضاع المعيشية، لكن تلك التحركات تحولت لاحقاً إلى سيطرة عسكرية على مؤسسات الدولة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وبالمقابل، يرى منتقدو المجلس الانتقالي أن بعض الخطابات الحالية تتجه نحو تأليب الشارع ضد الحكومة الشرعية، والتشكيك بمؤسسات الدولة، والدعوة إلى واقع سياسي منفصل عن الإطار الدستوري والقانوني للجمهورية اليمنية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">كما أن اعتماد التشكيلات المسلحة خارج إطار المؤسستين العسكرية والأمنية الرسميتين يمثل، وفق هذا الرأي، عاملاً مشتركاً بين التجربتين، حيث يؤدي إلى إضعاف سلطة الدولة وخلق مراكز نفوذ موازية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">## توقيت حساس</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وخدمية كبيرة، بالتزامن مع جهود إقليمية ودولية لدعم الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ويرى متابعون أن أي تصعيد سياسي أو أمني في المحافظات المحررة قد يصب في مصلحة القوى التي تسعى لإضعاف مؤسسات الدولة وإبقاء اليمن في حالة من الانقسام والصراع المستمر.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">## أهمية الحوار بدلاً من التصعيد</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">في المقابل، تدعو الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية إلى الحوار بين مختلف المكونات الجنوبية، باعتباره الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات السياسية بعيداً عن التوترات والتصعيد.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ويؤكد أنصار هذا التوجه أن تحقيق المطالب السياسية يجب أن يتم عبر الوسائل السلمية والدستورية، وليس من خلال فرض الأمر الواقع أو اللجوء إلى أدوات القوة والنفوذ المسلح.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">## دروس من تجربة صنعاء</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">تجربة صنعاء عام 2014 تقدم درساً بالغ الأهمية لليمنيين جميعاً. فالتهاون مع أي مظاهر للخروج عن مؤسسات الدولة أو السماح بوجود قوى موازية للسلطة الشرعية قد يؤدي في النهاية إلى نتائج يصعب احتواؤها لاحقاً.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ومن هذا المنطلق، يرى كثيرون أن تعزيز حضور الدولة في المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات، وصرف المرتبات، وتفعيل مؤسسات القضاء والأمن، تمثل خطوات ضرورية لترسيخ هيبة الدولة ومنع أي محاولات لإعادة إنتاج نماذج الانقلاب والفوضى التي عانى منها اليمن خلال السنوات الماضية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ويبقى الرهان الحقيقي على قدرة الدولة على فرض سيادة القانون، وحماية المؤسسات، وتوحيد الجهود الوطنية نحو استعادة الاستقرار، بما يمنع تكرار أي سيناريو مشابه لما حدث في صنعاء قبل أكثر من عقد.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>الدبلوماسية الإيرانية.. أداة تكتيكية لإدارة النفوذ وليست خياراً استراتيجياً للسلام - العميد احمد العواضي</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-305052</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-305052</guid><pubDate>Wed, 09 Jun 2026 23:35:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[بقلم: العميد احمد العواضي  باحث في الشؤون الأمنية والسياسية.يصعب فهم السياسة الخارجية الإيرانية من خلال الخطاب الدبلوماسي المعلن فقط، فالتجربة الممتدة منذ أكثر من أربعة عقود تكشف أن طهران تتعامل مع الدبلوماسية بوصفها أداة تكتيكية لإدارة الأزمات وتحقيق المكاسب المرحلية، وليس باعتبارها خياراً استراتيج]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A6T_10_06_2026_02_34_23.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><br /></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">بقلم: العميد احمد العواضي  باحث في الشؤون الأمنية والسياسية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">يصعب فهم السياسة الخارجية الإيرانية من خلال الخطاب الدبلوماسي المعلن فقط، فالتجربة الممتدة منذ أكثر من أربعة عقود تكشف أن طهران تتعامل مع الدبلوماسية بوصفها أداة تكتيكية لإدارة الأزمات وتحقيق المكاسب المرحلية، وليس باعتبارها خياراً استراتيجياً قائماً على بناء الثقة وترسيخ المصالح المشتركة مع دول الجوار.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ففي الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن الحوار والتعاون الإقليمي واحترام سيادة الدول، تظهر ممارساتها على الأرض صورة مختلفة تقوم على توظيف الجماعات المسلحة العابرة للحدود، وتوسيع دوائر النفوذ السياسي والعسكري، وتحويل الأزمات الإقليمية إلى أوراق ضغط تخدم مشروعها الاستراتيجي طويل المدى.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">لقد أثبتت التجارب المتعاقبة أن المرونة الدبلوماسية الإيرانية غالباً ما ترتبط بحسابات القوة والضعف أكثر من ارتباطها بتحولات جوهرية في الرؤية السياسية. فعندما تتعرض طهران لعقوبات اقتصادية خانقة أو ضغوط سياسية وأمنية متزايدة، تتجه نحو طاولة المفاوضات وتتبنى خطاباً تصالحياً، لكن هذه المرونة تتراجع بمجرد تحسن ظروفها أو حصولها على مكاسب تخفف من حدة الضغوط المفروضة عليها.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">هذا السلوك يعكس طبيعة التفكير الاستراتيجي للنظام الإيراني الذي ينظر إلى النفوذ الخارجي باعتباره جزءاً من منظومة الأمن القومي الإيراني، وليس مجرد أداة للسياسة الخارجية. ومن هذا المنطلق، لم تكتفِ طهران ببناء علاقات دبلوماسية تقليدية، بل عملت على إنشاء شبكات نفوذ متداخلة في عدد من الدول العربية، بما يضمن لها القدرة على التأثير في القرارات السياسية والأمنية لتلك الدول.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وفي اليمن تتجلى هذه الاستراتيجية بصورة أكثر وضوحاً. فمنذ سنوات، أصبح الملف اليمني أحد أهم أدوات إيران في معادلة الصراع الإقليمي. فدعم جماعة الحوثي لم يكن مجرد موقف سياسي عابر، بل جزءاً من رؤية أوسع تهدف إلى امتلاك أوراق ضغط مؤثرة في جنوب الجزيرة العربية وعلى مقربة من أحد أهم الممرات البحرية العالمية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">لقد أدركت إيران مبكراً أن السيطرة غير المباشرة على مناطق النفوذ أكثر فاعلية وأقل كلفة من التدخل العسكري المباشر. ولذلك اعتمدت على نموذج &quot;الوكلاء المحليين&quot; الذين يوفرون لها القدرة على التأثير السياسي والعسكري دون تحمل التبعات الكاملة للمواجهة المباشرة. وهذه المقاربة منحت طهران مساحة واسعة للمناورة، لكنها في المقابل ساهمت في إطالة أمد الصراعات وزيادة مستويات عدم الاستقرار في المنطقة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وتكشف التطورات الإقليمية الأخيرة أن إيران لا تنظر إلى ملفات العراق وسوريا ولبنان واليمن باعتبارها ساحات منفصلة، بل كجزء من منظومة نفوذ مترابطة تمنحها أوراقاً تفاوضية في مواجهة خصومها الإقليميين والدوليين. ولذلك فإن أي قراءة للدبلوماسية الإيرانية بمعزل عن هذه المنظومة تبقى قراءة ناقصة لا تعكس حقيقة الأهداف الاستراتيجية التي تحرك السياسة الإيرانية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ومن منظور أمني، فإن الخطر لا يكمن في امتلاك إيران مشروعاً إقليمياً فحسب، فلكل دولة مصالحها وتطلعاتها، وإنما في اعتمادها على أدوات تؤدي إلى إضعاف مؤسسات الدولة الوطنية وتعزيز الفاعلين المسلحين خارج الأطر القانونية. فهذه السياسة تخلق بيئات هشة قابلة للاختراق، وتفتح المجال أمام دورات متكررة من العنف والصراع وعدم الاستقرار.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">كما أن الفجوة بين الخطاب والممارسة تظل واحدة من أبرز الإشكاليات في السياسة الخارجية الإيرانية. فبينما ترفع طهران شعارات الحوار وحسن الجوار، تستمر في دعم قوى مسلحة تتعارض أنشطتها مع مبادئ سيادة الدول والقانون الدولي، الأمر الذي يضعف الثقة الإقليمية ويجعل أي تقارب سياسي عرضة للشكوك والحسابات الأمنية المعقدة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">اليوم تقف المنطقة أمام مرحلة جديدة تتسم بإعادة تشكيل موازين القوى وتغير أولويات الفاعلين الإقليميين والدوليين. وفي ظل هذه التحولات، لم يعد كافياً أن تقدم إيران نفسها كشريك للحوار، بل أصبح مطلوباً منها أن تبرهن عملياً على استعدادها للتخلي عن سياسات النفوذ بالوكالة واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">إن السلام الدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق عبر إدارة الصراعات أو توظيفها لخدمة مشاريع النفوذ، بل عبر بناء شراكات متوازنة قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل. وحتى يحدث ذلك، ستظل الدبلوماسية الإيرانية في نظر كثير من المراقبين أداة تكتيكية لإدارة المشروع الإقليمي أكثر من كونها خياراً استراتيجياً لصناعة السلام والاستقرار.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وفي المحصلة، فإن تقييم السياسة الخارجية الإيرانية يجب أن يستند إلى الأفعال لا الأقوال، وإلى ما تنتجه السياسات على الأرض لا ما تعلنه المنابر الدبلوماسية. فالتاريخ السياسي الحديث للمنطقة يؤكد أن النفوذ الذي يُبنى على الأزمات قد يحقق مكاسب مؤقتة، لكنه نادراً ما يصنع استقراراً دائماً أو علاقات جوار مستدامة.</span></div></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>الإعاقة بين نظرة الشفقة وحق المشاركة الكاملة - لبنى القدسي</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-305051</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-305051</guid><pubDate>Wed, 09 Jun 2026 23:31:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[قبل أيام وأنا أفتش في أوراقي القديمة شدت انتباهي قصاصات صغيرة ملونة كانت بينها، لم تكن مجرد أوراق عادية، كنت أعرف جيدًا ما فيها، فقد كانت تشع بوجوه وأصوات، وتجارب حقيقية لنساء صنعن المستحيل.تعود تلك الأوراق لمشاركات في دورة تدريبية حول الآليات الدولية والوطنية المعنية بالنساء من ذوات الإعاقة، كان لي]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A6T_10_06_2026_02_24_44.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><br /></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">قبل أيام وأنا أفتش في أوراقي القديمة شدت انتباهي قصاصات صغيرة ملونة كانت بينها، لم تكن مجرد أوراق عادية، كنت أعرف جيدًا ما فيها، فقد كانت تشع بوجوه وأصوات، وتجارب حقيقية لنساء صنعن المستحيل.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">تعود تلك الأوراق لمشاركات في دورة تدريبية حول الآليات الدولية والوطنية المعنية بالنساء من ذوات الإعاقة، كان لي شرف تدريبهن، وكنت في بداية التدريب قد طلبت من كل مشاركة أن تعرف عن نفسها مع الإشارة إلى إنجاز في حياتها تفتخر به، فكان ما سمعته مفاجأة لم أتوقعها، لكلٍ منهن قصة نجاح، تمنيت أن تُروى هذه القصص، وتوثّق في كتب العظماء.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">هذه التجارب وَلّدت لدي ثقة مطلقة بأن أي شخص قادر على أن يضع له بصمة حين يخلع جلباب الشفقة والمظلومية، ويتسلح بالإرادة والعزيمة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ما زلت في كل مرة اقرأ تلك الأوراق أشعر بالاعتزاز بتلك النساء اللواتي قاومن الإعاقة، وصنعن نجاحًا ترك بصمةً وأثرًا في حياتهن وفي المجتمع.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">هذه الأوراق لم تعد مجرد ذكرى بالنسبة لي، بل تذكيرًا صارخًا بأن الإعاقة لم تكن يومًا حاجزًا أمام الطموح، بل كانت وقودًا له، وأن العجز الحقيقي ليس في الجسد، بل في الروح التي تتوقف عن المحاولة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">أتذكر- بينما كنا نستعرض واقع الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء ذلك التدريب- كم شعرت بالحزن وأنا أستمع لما يُطرح من تقصير وإهمال تجاه هذه الفئة من قبل الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، لكنني لمست أيضًا أن أحد أسباب هذا الإهمال يعود إلى جهل الأسر والأشخاص أنفسهم بالقوانين والاستراتيجيات التي تمنحهم بعض الامتيازات للحصول على الخدمات والتمتع بحقوقهم؛ ولهذا لا يطالبون بها، فيُحرمون من الخدمات ويعيشون حياة بائسة، بل إن بعضهم يعيش منبوذًا.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وكان ما أسعدني خلال ذلك النقاش هو إشادة بعض المشاركات بدور القطاع الخاص، واهتمام بعض مؤسساته بدعمهم، فكان مما طرح إيجاد ممرات آمنة في بعض المؤسسات والمراكز التجارية التي اعتبرت خطوة ممتازة. وأرى أن دور القطاع الخاص في تبني مشاريع وبرامج تعمل على دعم ومساندة الأشخاص ذوي الإعاقة لا يقل أهمية عن دور الجهات الرسمية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">بالطبع عالم الإعاقة مليء بالإنجازات والقصص الملهمة، وكثير من ذوي الإعاقة، من الجنسين، قد صنعوا المستحيل، ومن المهم تسليط الضوء على تلك البصمات والقصص الناجحة، وإبرازها لتكون رسالة للآخرين منهم؛ ليخطوا خطاهم، وليعرفوا أنه لا شيء يقف في طريقهم.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وبالمثل، فإن على الأشخاص من ذوي الإعاقة رفض نظرة الشفقة والإحسان، والإيمان بأن لهم حقوقًا متكاملة غير منقوصة، مثلهم مثل الآخرين، بما فيها حق المشاركة الكاملة في كل مناحي الحياة العامة، والمشاركة السياسية وصنع القرار.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">في بلادنا، يُعد الأشخاص ذوو الإعاقة من أكثر الفئات عرضة للتهميش والانتهاكات والإقصاء؛ ولهذا فإن مسألة حماية حقوقهم وتوفير بيئة آمنة لإدماجهم ضرورة وطنية وإنسانية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية على حد سواء.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ومن أجل بلوغ هذه الغاية، ينبغي العمل على بناء قدراتهم في مجالات عدة، وتعزيز معرفتهم بمبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات والقوانين المعنية بحقوقهم؛ لأن بناء القدرات والتدريب والتأهيل هو الخطوة الأولى لتعزيز هذه المشاركة، وتفعيل أدوارهم السياسية والمجتمعية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة القائمة على العدالة والمساواة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ومع الإقرار بحجم التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن تجاوزها يتطلب تغيير الصورة النمطية تجاههم أولًا، ودمجهم بشكل فعال في المجتمع ثانيًا. وهذا يحتاج إلى نشر الوعي بحقوقهم وقضاياهم، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية لهم، وتشجيعهم على المشاركة في سوق العمل، وتوفير البنية التحتية التي تتيح لهم الوصول إلى الأماكن العامة والخاصة، وألا يتم استثناؤهم من المشاركة في الورش والفعاليات المختلفة، وحمايتهم من العنف، من خلال إيجاد مصفوفة قانونية تعزز هذه الحماية، وتطوير القانون رقم (61) لسنة 1999م بشأن رعاية وتأهيل المعاقين، ومواءمته مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وسد الفجوات، وإضافة ما يضمن لهم الحماية والمشاركة والعيش الكريم.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ولا يقتصر الأمر لتجاوز تلك التحديات على التدريب والاهتمام والبيئة التشريعية، بل لا بد من إدماج التكنولوجيا الحديثة في حياة ذوي الإعاقة، كي يتاح لهم الحصول على المعلومات والاستفادة منها في حياتهم العملية، مثل الإشارات الضوئية، وشاشات اللمس، وتقنيات تحويل الكلام المكتوب إلى كلام مسموع؛ لأنها تجعلهم أكثر قدرة على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وسلس، وتساعد على إدماجهم بشكل فعال في الحياة العامة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">إن الصورة النمطية التي تُصوِّر هذه الفئة، على أنهم عالة على الأسرة والمجتمع، يجب أن تتغير، وأن تلعب وسائل الإعلام المختلفة دورًا بارزًا في تعزيز حضورها، وإبراز قدراتها وإبداعاتها ومواهبها المختلفة، إضافة إلى دمج قضاياها في البرامج والمسلسلات، وتسليط الضوء على الجانب المشرق من حياتهم.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">*المقال الفائز بالمركز الأول في مسابقة الوعل اليمني لـ “أفضل مقال صحفي للعام 2026”</span></div></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>حين يغضب اليمنيون لقضية فردية ويصمتون أمام جراح وطن.. ماذا فعلت الحرب بضمير المجتمع؟ - صالح الجبري</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-304682</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-304682</guid><pubDate>Sat, 16 May 2026 15:31:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[ بقلم: د. صالح الجبري رئيس مركز يني يمن الإعلامي في اليمن، لم تعد المأساة حدثًا استثنائيًا، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية. اعتاد الناس على سماع أخبار الموت، والاعتقال، والفقر، والنزوح، حتى صار الألم نفسه خبرًا عابرًا لا يوقظ الغضب كما كان يفعل في السابق. خلال الأيام الأخيرة، اشتعل الشارع في صنعاء]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A10T_27_10_2024_11_36_06.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><h1 data-section-id="1d7udgj" data-start="303" data-end="389"><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></h1><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="391" data-end="444"><span style="font-size: 14pt;"><strong data-start="391" data-end="415">بقلم: د. صالح الجبري</strong><br data-start="415" data-end="418" /> رئيس مركز يني يمن الإعلامي</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="446" data-end="654"><span style="font-size: 14pt;">في اليمن، لم تعد المأساة حدثًا استثنائيًا، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية. اعتاد الناس على سماع أخبار الموت، والاعتقال، والفقر، والنزوح، حتى صار الألم نفسه خبرًا عابرًا لا يوقظ الغضب كما كان يفعل في السابق.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="656" data-end="918"><span style="font-size: 14pt;">خلال الأيام الأخيرة، اشتعل الشارع في صنعاء حول قضية ميراث صدام حسين، وتحركت أصوات قبلية واجتماعية، وارتفعت المطالبات والوساطات، في مشهد يعكس أن روح الشهامة اليمنية لم تمت بعد، وأن المجتمع لا يزال قادرًا على الغضب حين يشعر أن حقًا ما قد انتُزع أو أن ظلمًا قد وقع.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="920" data-end="1066"><span style="font-size: 14pt;">لكن السؤال المؤلم الذي يجب ألا نخاف من طرحه: لماذا تتحرك هذه الروح في بعض القضايا، بينما خفت صوتها أمام مآسٍ أكبر عاشها اليمنيون طوال أكثر من عقد؟</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1068" data-end="1328"><span style="font-size: 14pt;">أين كانت هذه الغضبة حين امتلأت السجون بالمعتقلين؟ أين كانت حين فقدت آلاف الأسر أبناءها في جبهات القتال؟ أين كانت عندما اضطر ملايين اليمنيين للعيش تحت خط الفقر والجوع؟ أين كانت عندما توقفت رواتب مئات الآلاف من الأسر، وتحولت الحياة إلى معركة يومية من أجل البقاء؟</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1330" data-end="1541"><span style="font-size: 14pt;">لقد دخل اليمن منذ عام 2014 واحدة من أكثر مراحله قسوة. لم يكن الصراع مجرد معركة سياسية أو عسكرية، بل زلزالًا ضرب الدولة والمجتمع معًا. مؤسسات انهارت، وأحلام تبعثرت، وأجيال كاملة نشأت في ظل الحرب والخوف والانقسام.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1543" data-end="1712"><span style="font-size: 14pt;">ما حدث لليمن لم يكن خسارة جغرافيا أو سلطة فقط، بل خسارة ذاكرة ووعي جماعي. فالشعوب التي تعيش طويلًا تحت ضغط الحروب قد تعتاد الألم، ويصبح الاستثناء هو أن تغضب، لا أن تصمت.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1714" data-end="1884"><span style="font-size: 14pt;">لكن الخطر الأكبر ليس في الحرب نفسها، بل في أن يعتاد الناس نتائجها. أن يصبح المعتقل مجرد رقم، والنازح مجرد خبر، والطفل الذي كبر وسط أصوات السلاح مجرد تفصيل صغير في المشهد.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="1886" data-end="2129"><span style="font-size: 14pt;">إن اليمن اليوم لا يحتاج إلى غضب انتقائي، بل إلى ضمير وطني شامل. يحتاج إلى موقف أخلاقي واحد تجاه كل مظلمة، أيًا كان صاحبها، وأيًا كان مرتكبها. لأن العدالة التي تُجزأ تفقد معناها، والكرامة التي تُمنح للبعض وتُحجب عن آخرين تتحول إلى امتياز لا حق.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2131" data-end="2374"><span style="font-size: 14pt;">الحقيقة المؤلمة أن سنوات الحرب والانقسام أوصلت اليمنيين إلى مرحلة أصبح فيها السؤال عن النجاة اليومية يسبق السؤال عن الوطن نفسه. وهذه ربما إحدى أكبر الخسائر التي أصابت اليمن: أن يصبح البقاء أهم من الحلم، وأن يتحول الصمت إلى وسيلة دفاع عن النفس.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2376" data-end="2519"><span style="font-size: 14pt;">ورغم كل ذلك، ما يزال اليمن قادرًا على النهوض. لأن الشعوب التي تحفظ وجعها، وتراجع أخطاءها، وتواجه تاريخها بصدق، تستطيع أن تبني مستقبلًا مختلفًا.</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2521" data-end="2673"><span style="font-size: 14pt;">ويبقى السؤال معلقًا أمام الجميع:<br data-start="2553" data-end="2556" /> إذا كنا قادرين على الغضب من أجل قضية فردية، فمتى سنغضب بالقدر نفسه من أجل وطن كامل دفع أثمان الحرب والانقسام والضياع بسبب انقلاب ميليشيات الحوثي على الدولة وهي جذر المشكلة؟</span></p><span style="font-size: 14pt;"> </span><p data-start="2675" data-end="2725"><span style="font-size: 14pt;">اليمن لا يحتاج غضبة مؤقتة.. اليمن يحتاج صحوة ضمير.</span></p></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>مسام.. بصمة سعودية تنقذ اليمن.. - همام الولص بحيبح</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-304620</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-304620</guid><pubDate>Wed, 13 May 2026 11:02:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[همام الولص بحيبح_كاتب وباحثيمثل مشروع &quot;مسام&quot; لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام بصمة إنسانية خالدة تجسد عمق الالتزام الأخلاقي والأخوي للمملكة العربية السعودية تجاه جارتها اليمن فمنذ أن أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هذا المشروع في يونيو 2018 لم تكن المهمة مجرد انتزاع لقطع ]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A5T_13_05_2026_02_01_44.jpg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><br /></div><div><span style="font-size: 12pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 12pt;">همام الولص بحيبح_كاتب وباحث</span></div><div><span style="font-size: 12pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 12pt;">يمثل مشروع &quot;مسام&quot; لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام بصمة إنسانية خالدة تجسد عمق الالتزام الأخلاقي والأخوي للمملكة العربية السعودية تجاه جارتها اليمن فمنذ أن أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هذا المشروع في يونيو 2018 لم تكن المهمة مجرد انتزاع لقطع من الحديد والمتفجرات بل كانت معركة إنسانية شاملة لانتزاع الموت من دروب اليمنيين وزرع الأمل في جميع الاراضي</span></div><div><span style="font-size: 12pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 12pt;">ومن خلال هذا الدعم السخي قدمت المملكة للعالم نموذجاً فريداً في الاستجابة للأزمات حيث لم تكتف بالدعم الإغاثي التقليدي بل خاضت أخطر الميادين لتأمين حياة المدنيين من الألغام التي زرعت عشوائياً في القرى والمزارع ومحيط المدارس والمستشفيات</span></div><div><span style="font-size: 12pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 12pt;">وتجسد الأرقام المسجلة حتى مطلع مايو 2026 حجم الإنجاز التاريخي الذي تحقق بتمويل وإشراف سعودي كامل، حيث تمكنت الفرق الهندسية من تطهير أكثر من 79,505,382 متراً مربعاً، ونجحت في إزالة 557,007 من الألغام والذخائر والعبوات الناسفة. ولم تكن هذه الإنجازات الضخمة لتتحقق لولا الرؤية الإنسانية للمملكة العربية السعودية التي سخرت كافة الإمكانيات التقنية والخبرات البشرية لتنفيذ هذه المهمة المعقدة مؤكدة أن أمن الإنسان اليمني وسلامته يمثلان أولوية قصوى في سياسة المملكة الإغاثية.</span></div><div><span style="font-size: 12pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 12pt;">ويتجاوز أثر مشروع &quot;مسام&quot; الجانب الهندسي ليصل إلى صلب الحياة اليومية، حيث استطاعت المملكة عبر هذا المشروع أن تعيد النبض للمناطق المشلولة ففتحت الطرقات المغلقة لتعود الحركة التجارية والمدنية، وأمنت الحقول ليعود المزارعون إلى محاصيلهم، وحمت الطفولة من غدر المتفجرات المدفونة</span></div><div><span style="font-size: 12pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 12pt;">إن مشروع &quot;مسام&quot; اليوم يقف شاهداً حياً على دور المملكة العربية السعودية كقائد للعمل الإنساني في المنطقة، حيث تستمر الفرق الميدانية في العمل بتضحية وإصرار لتطهير كل شبر ملوث وفاءً بعهد المملكة بأن يظل اليمن سعيداً وآمناً وخالياً من أدوات الموت التي زرعها العابثون بمستقبل هذا البلد العريق.</span></div></div></div>]]></content:encoded></item><item><title>مراكز الحوثي الصيفية.. مصانع لتفخيخ الوعي وتطييف المجتمع - عبدالرزاق قاسم</title><link>https://www.yeniyemen.net/p-304567</link><guid isPermaLink="false">https://www.yeniyemen.net/p-304567</guid><pubDate>Sun, 10 May 2026 15:04:00 GMT </pubDate><category>مقالات</category><description><![CDATA[ عبدالرزاق قاسمفي لحظة فارقة من تاريخ اليمن، أحكمت جماعة الحوثي قبضتها على العاصمة صنعاء، وأسقطت مؤسسات الدولة، واستولت على مقدراتها العسكرية والأمنية والإدارية، ثم شرعت في فرض مشروعها الطائفي والسلالي على المجتمع بالقوة والإكراه، لكن الأمر تعدى كونه مجرد انقلاب على سلطة سياسية قائمة، إلى عمل ممنهج ]]></description><enclosure url="https://www.yeniyemen.net/UploadControl/UploadImages_Writers/picture/A4T_26_04_2023_01_03_03.jpeg" type="image/jpeg"   length="5000"  /><content:encoded><![CDATA[<div>  <div style='text-align: justify;'><div><br /></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">&nbsp;عبدالرزاق قاسم</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">في لحظة فارقة من تاريخ اليمن، أحكمت جماعة الحوثي قبضتها على العاصمة صنعاء، وأسقطت مؤسسات الدولة، واستولت على مقدراتها العسكرية والأمنية والإدارية، ثم شرعت في فرض مشروعها الطائفي والسلالي على المجتمع بالقوة والإكراه، لكن الأمر تعدى كونه مجرد انقلاب على سلطة سياسية قائمة، إلى عمل ممنهج على إعادة تشكيل هوية اليمنيين ووعيهم الجمعي وفق رؤية مذهبية خبيثة تؤمن بالتمييز السلالي وتمنح فئة بعينها حق الوصاية والسيطرة على الناس تحت غطاء الإدعاء ديني.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ورغم ما امتلكته الجماعة من نفوذ وسلاح وأجهزة قمع، فقد اصطدمت بحقيقة عميقة لم تستطع تجاوزها؛ وهي أن المجتمع اليمني لم يتحول إلى حاضنة حقيقية لمشروعها، ولم يندمج وجدانياً وفكرياً مع أفكارها الطائفية، وما بدا في ظاهره خضوعاً واسعاً لم يكن في جوهره سوى &quot; مهادنة &quot;  فرضته القبضة الأمنية، وسياسات البطش والتنكيل، وحالة الرعب التي صنعتها الجماعة في مناطق سيطرتها، ولهذا ظل الحوثي يدرك أن المجتمع الذي أخضع بالقوة قد ينقلب عليها متى ما سنحت الفرصة وتراجعت سطوة السلاح.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">من هنا تشكلت لدى الجماعة قناعة راسخة بأن السيطرة العسكرية( وإن كانت صلب القوة التي تعتمد عليها ) لا تكفي وحدها لترسيخ مشروعها وضمان استمراره، وأن إخضاع المجتمع أمنياً لا يوازي كسبه فكرياً وثقافياً، لذلك اتجه الحوثي إلى معركة أكثر خطورة وعمقاً؛ معركة إعادة صياغة الوعي الجمعي، وصناعة أجيال مؤدلجة تؤمن بأفكاره وتتعامل معها باعتبارها حقائق دينية ومسلمات مقدسة لا يجوز مساءلتها أو الاعتراض عليها.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">في هذا المسار، احتل قطاع التعليم موقعاً محورياً ضمن استراتيجية الجماعة، باعتباره المساحة الأوسع للتأثير على العقول وتوجيه الأجيال، وعمل الحوثي على تحويل العملية التعليمية إلى أداة تعبئة مذهبية، وأعاد صياغة المناهج الدراسية بما يخدم مشروعه الطائفي والسلالي، ودفع باتجاه تكريس مفاهيم التقديس للجماعة وربط الدين بقيادتها، مع غرس أفكار الاصطفاء والاستعلاء في أذهان الطلاب منذ المراحل الأولى للتعليم.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">ولأن المدرسة وحدها لا تحقق الغاية التي يسعى إليها المشروع الحوثي، فقد منحت الجماعة ما تسميه المراكز الصيفية أهمية استثنائية، وحولتها إلى واحدة من أخطر أدوات الاستقطاب والتلقين العقائدي، وفي كل عطلة صيفية، تستدرج الجماعة آلاف الأطفال والفتيان إلى هذه المراكز، يخضعون فيها لساعات طويلة من التعبئة الفكرية المغلقة، في بيئة معزولة عن أي خطاب مختلف أو مساحة للرقابة الأهلية والمجتمعية.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وتتضاعف خطورة هذه المراكز حين نعلم أن الجماعة تستهدف أطفالا في أعمار شديدة الهشاشة، تبدأ من الخامسة والسادسة وتمتد إلى الثانية عشرة وما بعدها، وهي المرحلة الأكثر قابلية للتأثر وإعادة التشكيل النفسي والفكري، ليلقن الأطفال مفاهيم الطاعة المطلقة، وثقافة العنف، وخطاب الكراهية، ويدفع بهم إلى تبني رؤية ترى الجماعة ممثلا حصريا للدين، فيما يصور المختلفون معها باعتبارهم خصوما للعقيدة والهوية والإيمان.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">لقد تجاوزت شعوب العالم منذ قرون طويلة أفكار الاصطفاء العرقي والتفوق السلالي، وأسقطت أنظمة حاولت تكريس هذه النزعات وإلباسها ثوب القداسة، غير أن الحوثي ما يزال يسعى إلى إعادة إنتاجها في اليمن، مستثمرا العاطفة الدينية لدى الناس، كغطاء يمنح مشروعه قداسة مصطنعة، ويبرر عبرها السعي لفرض الوصاية على المجتمع والدولة والناس كافة.</span></div><div><span style="font-size: 14pt;"><br /></span></div><div><span style="font-size: 14pt;">وعلى هذا الأساس، فإن معركة اليمنيين مع الحوثي تتجاوز حدود الصراع السياسي على السلطة، وتمتد إلى معركة دفاع عن هوية المجتمع، وعن فكرة الدولة الوطنية، وعن حق الإنسان اليمني في أن يعيش مواطنا حرا لا تابعا لمشروع كهنوتي قائم على السلالة والتمييز، وهي معركة وعي بالدرجة الأولى، لأن الجماعة تدرك أن بقاءها الحقيقي لا يتحقق بالبندقية وحدها، وإنما بصناعة جيل يتشبع بأفكارها، ويتعامل معها باعتبارها جزءا من الدين والحقيقة والتاريخ.</span></div></div></div>]]></content:encoded></item></channel></rss>