اتحاد قضاة اليمن يدعو إلى إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى وتمثيل كل المحافظات
دعا اتحاد قضاة اليمن، الأحد، إلى إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى وكافة الهيئات القضائية، وتمثيل كل محافظات الجمهورية بناء على معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية والاستقلال، بعيدا عن التدخلات السياسية والحزبية والمناطقية والطائفية، مع مراعاة إشراك المرأة والشباب في قوامه.

وشدد الاتحاد -في بيان  على عدم استخدام أساليب الابتزاز السياسي من أي طرف كان  لفرض أجندة معينة على القضاء أو محاولة الاستحواذ عليه، والنأي بالسلطة القضائية عن تلك المناكفات  والصراعات.
 
ويأتي بيان اتحاد قضاة اليمن ردا على بيان ما يعرف بنادي القضاة الجنوبي الموالي للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، والذي أعلن في وقت سابق التصعيد، مطالبا بإجراء تغيير كامل في المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى، كما يأتي ردا على تعيين المجلس الرئاسي قاهر مصطفى وهو من أتباع الانتقالي المنادي بالانفصال نائبا عاما.
 
وقال اتحاد قضاة اليمن إنه تابع مجمل الأوضاع والأحداث التي تمر بها السلطة القضائية وما آلت إليه من حالة الاحتقان والاستقطاب والتي بلغت ذروتها بإغلاق المقرات القضائية كليا أو جزئيا منذ بداية العام الماضى2021، واستمر ذلك الإغلاق لمقرات تلك الهيئات وبالقوة المسلحة تحت مبرر تغيير مجلس القضاء، في سابقة خطيرة لا تمت إلى العمل النقابي بأي صلة.
 
ولفت إلى أن منع سلطة من سلطات الدولة من ممارسة أعمالها وإغلاق مقراتها تعد جريمة يعاقب عليها القانون.
 
وأضاف "نحن نتفق على ضرورة إعادة تشكيل مجلس القضاء ولكن بناء على معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية والاستقلال بعيدا عن التدخلات السياسية والحزبية والمناطقية والجهوية باعتباره مجلس قضاء للجمهورية اليمنية يمثل الهوية الوطنية الجامعة لكل أبناء الوطن شمالاً وجنوباً وشرقا وغرباً.
 
وفي إشارة إلى ابتزاز المجلس الانتقالي، أكد اتحاد قضاة اليمن أن ما يقوم به البعض من ممارسات تحت إطار العمل النقابي مدعياً التمثيل الجمعي والتعبير عن إرادة القضاة متقمصا دور الوصاية عليهم بغرض الحصول على مكاسب أو مناصب لأشخاص أو فئة بعينها يخرج عن الدور المناط بتلك الكيانات.
 
وأبدى اتحاد قضاة اليمن استغرابه من الكيل بمكيالين في التعامل مع مجلس القضاء، والذي لم يستطع الدفاع عن نفسه وفتح مقراته، فيتم الاعتراف به وقت الحاجة وتحت الطلب لتمرير ما يراد تمريره من قرارات، ثم يوقف الاعتراف بمشروعيته تارة أخرى ، في حالة من الازدواجية والانفصام.
 
وطالب اتحاد قضاة اليمن بتحسين أوضاع القضاة المعيشية ورفع مرتباتهم بما يوازي - على الأقل - فارق انهيار العملة المحلية، وإطلاق كافة العلاوات والبدلات، ومنحهم التأمين الصحي اللازم.
 
ودعا أيضا كافة الكيانات النقابية، وعموم القضاة إلى التوحد ونبذ الفرقة والعمل وبشكل جماعي على كل ما من شأنه الارتقاء بالعمل القضائي، وتعزيز هيبته واستقلاله، واستعادة ثقة المواطنين به.
 
وكان نادي القضاة الجنوبي أعلن مطلع فبراير من العام الماضي إغلاق المجمع القضائي وتعطيل المحاكم والنيابات وتعطيل النظر في قضايا المواطنين في جميع المحاكم في المناطق المحررة جنوبي البلاد، تحت مزاعم إقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام الذي عينه الرئيس عبدربه منصور هادي أحمد الموساي في يناير من العام الماضي.
 
والأربعاء الماضي، وعقب تعيين المجلس الرئاسي قاهر مصطفى نائبا عاما، أعلن تعليق الاضراب لمدة شهرين، مطالبا بتغيير كامل في المحكمة العليا ومجلس القضاء الأعلى، في خطوة عدها مراقبون ابتزاز سياسي في مساعٍ للاستحواذ على السلطة القضائية.

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية