ضمن سلسلة جرائم الحوثي- تجسس الحوثيين على اليمنيين
مصدر سياسي يحذر: صنعاء تترقب حدث ينذر بصراع دموي غير مسبوق

حذر سياسيون وناشطون في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين من صراع دموي بين أجنحة الجماعة المدعومة من إيران، في الأيام القادمة، على خلفية تسريبات تتحدث عن بدء "تشكيل حكومة" في اطار اعلان زعيم المليشيات في سبتمبر الماضي عن تغييرات جذرية.

وقال مصدر مطلع -بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط - أن أي تغييرات جذرية "لن تمر بسلام، بل ستتكلف ضحايا، وسيكون هناك استخدام للقوة بين الأجنحة التي تتشكل منها الجماعة؛ لأن الجناح المستهدَف من هذه التغييرات يمتلك نفوذاً قوياً داخل المؤسسات، ويمتلك قوة عسكرية سيدافع عن مصالحه، ولن يستسلم ببساطة".

وأضاف المصدر: "السكان الخاضعون للحوثيين يعانون من شدة الفقر ووطأة الفساد والقمع الأمني، بينما يتجاهل زعيم الجماعة هذا الواقع المأساوي، ويستمر في إطلاق وعود تنتهي بإرضاء الأجنحة المتصارعة على المال والنفوذ، ويذهب نحو التصعيد في البحر الأحمر وتجنيد المراهقين، لأن ذلك سيمكّنه من قمع الناس بسهولة".

كما نقلت الصحيفة عن مصدر سياسي آخر في أحد الأحزاب الخاضعة للجماعة في صنعاء، قوله إن الحديث عن البدء بما يسمى "التغييرات الجذرية" يهدف إلى امتصاص النقمة الشعبية، فالوضع المعيشي للناس بلغ مرحلة من البؤس لم تعرفها البلاد منذ الإطاحة بنظام الإمامة.

وتوقع المصدر أن يتم تشكيل حكومة منزوعة الصلاحيات، كما كانت حكومة عبد العزيز بن حبتور، لأن السلطة الفعلية يمتلكها قادة الحوثي المنحدرون من محافظة صعدة، مثل أحمد حامد مدير مكتب مجلس الحكم الانقلابي ومحمد الحوثي عضو مجلس الحكم والقائد العسكري البارز يحيى الرزامي الذي يسيطر على الجزء الجنوبي من صنعاء.

وأكد المصدر أن السكان في مناطق الحوثيين يعيشون تحت نظام حكم هو نسخة طبق الأصل من نظام الإمامة، فكل المسؤولين فيه لا يمتلكون أي صلاحيات، وكل جناح له أتباعه ومصالح لا تتعارض مع مصالح الجناح الآخر، والكلمة الفصل في مكتب عبد الملك الحوثي في صعدة، وليس بمقدور الجميع الوصول إلى المكتب للبحث عن الإنصاف منه.

وأشار المصدر إلى أن أصحاب المظلومية من المقتدرين مالياً يبحثون عن زعيم قبلي مُوالٍ للجماعة الحوثية أو أحد قادتها أو مشرفيها، حيث يُدفع لهم الملايين من الريالات ليقوموا بنقل شكواهم إلى مكتب الحوثي والعودة بتوجيه منه، لأن الحوثي حريص على إرضاء وجهاء القبائل التابعة له لضمان استمرار ضبط الأوضاع في مناطقهم وتجنيد المقاتلين وجمع الجبايات متعددة الأسماء.

وكانت تسريبات قالت أن أن الجماعة الانقلابية ستعلن خلال أسبوع عن تشكيل حكومة مصغرة تضم 17 حقيبة وزارية برئاسة أحد القيادات المحسوبة على جناح حزب «المؤتمر الشعبي» بعد مرور نحو 9 أشهر من إعلان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي عن ما اسماها بـ "التغييرات الجذرية".


أقراء أيضاً

التعليقات

ممارسات أدت إلى قرار البنك المركزي اليمني في عدن.


أخبار مميزة

مساحة اعلانية

رغم الحرب التي تشهدها اليمن، إلا أن عيد الأضحى والطقوس المرتبطة به ما زالت موجودة وتحظى بأهمية كبيرة بين الناس في اليمن.