دراسة أممية: الحرب في اليمن يمحو مكاسب أكثر من عقدين كاملين من التنمية البشرية
قال تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن الحرب في اليمن تسبب في تراجع التنمية البشرية بمقدار عشرين عاما، وخلف عواقب مدمرة منها مصرع حوالي 250 ألف شخص سواء بسبب العنف بشكل مباشر أو لانعدام الرعاية الصحية وشح الغذاء.
وأشار التقرير إلى الضغوط التي عانى منها اليمن قبل اندلاع الحرب عام 2015، "حيث كان ترتيبه 153 بين دول العالم على مؤشر التنمية البشرية". وأوضحت التوقعات أن اليمن لم يكن ليحقق أيا من أهـداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، وفق ما اتفق عليه قادة العالم، حتى لو لم يندلع الصراع.
وذكر الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن أوك لوتسما، أن "التنمية البشرية في اليمن لم تتعطل فحسب، بل تراجعت بالفعل سنوات إلى الوراء بسبب نشوب الحرب".
وأضاف لوتسما، "لو تحقق السلام غدا، فقد يستغرق الأمر عقودا حتى يعود اليمن إلى مستويات التنمية ما قبل الصراع. هذه خسارة كبيرة للشعب اليمني."
واستند تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى دراسة أعدها فريق من الباحثين من جامعة دنفر في الولايات المتحدة الأميركية، تتناول بالبحث انعكاسات الصراع في اليمن على مسار تحقيق أولويات التنمية التي اعتمدتها الدول الأعضاء في خطة 2030 للتنمية المستدامة.
واستعرضت الدراسة 3 سيناريوهات محتملة لنهاية الصراع في اليمن خلال أعوام 2019 أو 2022 أو 2030، وسيناريو رابع مضاد يقوم على فرضية عدم احتدام الصراع بعد عام 2014.
وتتوقع الدراسة أنه إذا ما انتهى الصراع خلال عام 2019، سيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 88.8 مليار دولار. مشيرة إلى أن ذلك يعني انخفاضا قدره 2000 دولار في نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.
وفي السيناريو الثاني، تقول الدراسة، "إذا ما انتهت الحرب عام 2022، فسيبلغ معدل التراجع في مكاسب التنمية حوالي 26 عاما، أي ما يقارب جيلا بأكمله. وإذا ما استمرت الحرب حتى عام 2030 فسيتزايد معدل النكوص إلى أربعة عقود."
وفي ثالث السيناريوهات، توضح الدراسة، "إذا استمر الصراع حتى عام 2030، تتوقع الدراسة أن يعيش 71% من السكان في فقر مدقع، فيما سيعاني 84% منهم من سوء التغذية؛ وسيبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية حوالي 657 مليار دولار، أي فقدان 4,600 دولار من نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي."
وتتوقع الدراسة، أن الوفيات غير المباشرة الناجمة عن نقص القدرة على شراء الأغذية ونقص الرعاية الصحية وخدمات البنية التحتية ستزداد، "حتى تزيد عن خمسة أضعاف الوفيات المباشرة."
وقال التقرير، "ستكون لهذا الصراع آثاراً سلبية واسعة النطاق تجعله من بين أكثر النزاعات تدميراً منذ نهاية الحرب الباردة".




التعليقات