ماذا يحدث في قصر معاشيق ؟ تحولات عسكرية كبرى في عدن.. بدء تفكيك ودمج قوات الانتقالي تحت إشراف سعودي
تشهد العاصمة المؤقتة عدن تطورات عسكرية لافتة، مع بدء تنفيذ خارطة طريق جديدة لإعادة هيكلة وتوحيد التشكيلات المسلحة، في خطوة تُعد الأهم منذ سنوات، وتهدف إلى دمج القوات تحت مظلة وزارة الدفاع التابعة للحكومة الشرعية.
وكشفت مصادر مطلعة أن المجلس الانتقالي الجنوبي بدأ فعلياً تنفيذ خطوات وصفت بـ"التصفية والدمج"، عبر تسليم وحدات نخبوية من قواته إلى الجانب السعودي، الذي يتولى دور الوسيط والضامن في هذه العملية.
وبحسب المعلومات، شملت هذه الخطوة عناصر من ما يُعرف بـ**"قوات العاصفة"**، والتي كانت تُعد من أبرز الوحدات القتالية والذراع الضاربة للمجلس الانتقالي، في مؤشر واضح على تحول ميداني كبير في موازين السيطرة العسكرية داخل المدينة.
وباشرت الجهات السعودية المختصة إدارة الملف بشكل مباشر، حيث بدأت بإجراءات تنظيمية شاملة تشمل تسجيل الأفراد، وأخذ البيانات الحيوية، واستلام الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية، في خطوة تعكس توجهاً لإنهاء تعدد مراكز القوة المسلحة.
وتشير هذه التحركات إلى تمهيد عملي لإدماج تلك القوات ضمن القوام الرسمي لوزارة الدفاع، في إطار خطة أوسع لإنهاء حالة التشظي العسكري وفرض سيطرة مؤسسية موحدة على الأرض.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر أن كتيبة الحماية الرئاسية، المكلفة بتأمين قصر معاشيق ومقر القيادة السياسية، كانت من بين الوحدات التي شملتها هذه الإجراءات، حيث جرى إخلاؤها من مواقعها سابقاً بالتزامن مع إعادة انتشار القوات السعودية داخل عدن.
ويرى مراقبون أن هذه الترتيبات تمثل نقطة تحول مفصلية في المشهد العسكري، وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ضبط الأمن وتوحيد القرار العسكري داخل العاصمة المؤقتة، في ظل تحركات إقليمية ودولية لإعادة ترتيب الملف اليمني.




التعليقات