حصار أمريكي يضغط على نفط إيران.. مخاوف من أزمة تخزين وتصعيد في مضيق هرمز
يتواصل الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ إيران، ما يزيد الضغوط على قطاع النفط الإيراني، في ظل صعوبات متزايدة في التصدير وانعكاسات مباشرة على قدرات التخزين والإنتاج.
وأكدت واشنطن أن الحصار سيستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق مع طهران، فيما أعلنت البحرية الأمريكية اعتراض ناقلة نفط مرتبطة بإيران أثناء محاولتها عبور بحر العرب، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متناميًا.
إنتاج مرتفع وسعة تخزين محدودة
وتُعد إيران من أكبر الدول النفطية عالميًا، حيث تمتلك ثالث أكبر احتياطي، وتنتج نحو 3.5 ملايين برميل يوميًا، يذهب منها نحو مليوني برميل للاستهلاك المحلي، بينما يتم تصدير حوالي 1.5 مليون برميل، خصوصًا إلى الأسواق الآسيوية وعلى رأسها الصين.
ومع استمرار القيود، تتزايد المخاوف بشأن امتلاء السعة التخزينية، حيث تشير تقديرات إلى أن القدرة الإجمالية قد تصل إلى نحو 120 مليون برميل، وهو ما يضع طهران أمام فترة تتراوح بين 3 أسابيع إلى شهرين قبل مواجهة أزمة تخزين حادة إذا استمر الوضع الحالي.
خيارات صعبة أمام طهران
ويرى محللون أن إيران قد تضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة، من بينها خفض الإنتاج أو حتى وقف جزء من الصادرات، رغم استمرار بعض الشحنات في العبور عبر مضيق هرمز نحو الأسواق الآسيوية.
كما أن اعتماد إيران على طرق برية عبر دول الجوار مثل العراق وتركيا وأفغانستان وباكستان يوفر متنفسًا جزئيًا، لكنه لا يمثل بديلاً كاملاً عن التجارة البحرية.
تصعيد سياسي وعسكري
من جانبها، وصفت طهران الحصار بأنه “عمل حربي”، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تخسر مئات الملايين من الدولارات يوميًا بسبب هذه الإجراءات.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أكبر، خاصة في الممرات الحيوية لنقل الطاقة العالمية.




التعليقات