الحكومة اليمنية تعيد إحياء مشروع الربط الكهربائي مع السعودية بطاقة 500-1000 ميجاوات تشمل ثلاث محافظات
كشف وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية، المهندس عدنان الكاف، عن تحركات لإعادة تفعيل مشروع الربط الكهربائي الثنائي بين اليمن والسعودية، في خطوة تهدف إلى معالجة أزمة الكهرباء المتفاقمة ودعم استقرار المنظومة الكهربائية في المحافظات المحررة.
وأوضح الكاف، في تصريحات لوكالة رويترز، أن الوزارة أعادت طرح المشروع مع الجهات المختصة في المملكة، مشيراً إلى أن المشروع يُعد من المشاريع الاستراتيجية القديمة التي توقفت بسبب الحرب والظروف السياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
ربط كهربائي مباشر للمحافظات الشرقية
وبحسب الوزير، فإن مشروع الربط الكهربائي سيشمل محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بطاقة تتراوح بين 500 و1000 ميجاوات في حال موافقة الجانب السعودي.
وأشار إلى أن هذا الربط سيسمح بتوجيه كميات الوقود والطاقة التي كانت مخصصة لتلك المحافظات نحو عدن، بما يسهم في تحسين الخدمة الكهربائية في عدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة.
أزمة كهرباء خانقة في عدن
وأكد الكاف أن قطاع الكهرباء يواجه تحديات كبيرة، أبرزها تدهور البنية التحتية لمحطات التوليد، ونقص الوقود وقطع الغيار، وارتفاع تكاليف التشغيل، إضافة إلى زيادة الطلب على الطاقة مع التوسع السكاني والعمراني.
وأوضح أن احتياج مدينة عدن يتجاوز 600 ميجاوات يومياً، بينما لا تتجاوز القدرة الإنتاجية الحالية 250 ميجاوات، أي ما يعادل نحو 35% فقط من الاحتياج، الأمر الذي تسبب في ارتفاع ساعات الانقطاع إلى قرابة 18 ساعة يومياً مع اقتراب فصل الصيف.
دعم سعودي مستمر
وأشار الوزير إلى أن السعودية تقدم دعماً كبيراً لقطاع الكهرباء في اليمن، سواء عبر تزويد محطات التوليد بالوقود حتى نهاية العام، أو من خلال التعاقد على تشغيل ثلاث محطات توليد بقدرة إجمالية تبلغ 300 ميجاوات.
كما لفت إلى أن الخلافات السياسية داخل المكونات الحكومية انعكست سلباً على الأوضاع الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، مؤكداً أن أي مشروع ربط كهربائي مع المملكة سيمثل خطوة مهمة لتخفيف معاناة المواطنين وتحسين استقرار الخدمة.




التعليقات