إيران تعرض فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار وتأجيل الملف النووي.. وترامب يرفض “الاتفاق السيئ”
كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع، أن إيران قدمت مقترحاً جديداً يتضمن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل إنهاء الحصار البحري الأميركي، مع تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وبحسب المسؤول الإيراني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن طهران ترى أن تأجيل النقاش حول الملف النووي يمثل “تحولاً مهماً” قد يساهم في تسهيل الوصول إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة.
ضمانات أمنية ورفع الحصار
ووفقاً للمقترح الإيراني، فإن إنهاء الحرب يتطلب تقديم ضمانات بعدم تعرض إيران لأي هجمات جديدة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض على طهران.
كما يقضي المقترح بعقد مفاوضات لاحقة بشأن فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، مع مطالبة واشنطن بالاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى في حال الموافقة على تعليق عمليات التخصيب مؤقتاً.
وقال المسؤول الإيراني إن “المفاوضات حول القضية النووية الأكثر تعقيداً سيتم تأجيلها إلى المرحلة النهائية لتهيئة أجواء أكثر ملاءمة”.
ترامب: لن نقبل باتفاق غير جيد
في المقابل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه لأي اتفاق وصفه بـ“غير الجيد” مع إيران، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لطهران بفرض شروطها.
وقال ترامب إن العملية العسكرية الأخيرة أدت إلى تدمير 85% من قدرات إنتاج الصواريخ الإيرانية، مضيفاً أن البحرية الإيرانية “دُمّرت بالكامل”، وأن عشرات السفن العسكرية أصبحت في قاع البحر.
كما أكد أن الحصار الأميركي على مضيق هرمز يمثل ورقة ضغط رئيسية على الحكومة الإيرانية، مشيراً إلى أن واشنطن لن تنهي الحصار في وقت مبكر، معتبراً أن “الوقت ليس في صالح إيران”.
وأضاف ترامب أن المخزون الغذائي الإيراني قد ينفد خلال ثلاثة أشهر، لافتاً إلى وجود “نظام جديد” داخل إيران وصعوبة تحديد جهة واضحة للتفاوض معها، بعد – بحسب قوله – القضاء على الصفين الأول والثاني ونصف الصف الثالث من القيادة الإيرانية.
وسخر الرئيس الأميركي من غياب الوضوح داخل القيادة الإيرانية، معبراً عن عدم رضاه عن المقترح الذي قدمته طهران عبر إسلام آباد.
وختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن إيران أمام خيارين: “إما إبرام صفقة أو مواجهة الدمار الكامل”، مشيراً إلى أنه يفضل الحل السلمي.




التعليقات