‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




أردوغان يعلن “عقد الأسرة والسكان”.. تركيا تواجه أخطر تحوّل ديمغرافي في تاريخها الحديث

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن السنوات الممتدة بين 2026 و2035 ستكون “عقد الأسرة والسكان”، محذراً من أن التراجع الديمغرافي الذي تشهده تركيا بات يمثل “تهديداً وجودياً” لمستقبل الدولة وقوتها الاستراتيجية.

ويأتي هذا الإعلان في ظل انخفاض حاد بمعدلات المواليد، وسط مخاوف متزايدة من تسارع الشيخوخة وتراجع القوة البشرية التي تعتمد عليها البلاد في الاقتصاد وسوق العمل والأمن القومي.

انحدار تاريخي في معدلات الخصوبة

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن معهد الإحصاء التركي تراجع معدل الخصوبة من 2.38 طفل لكل امرأة عام 2001 إلى 1.48 فقط عام 2024، في واحدة من أسرع موجات الانخفاض الديمغرافي في أوروبا.

ووفق تحليل نشرته يورو نيوز، سجلت تركيا أكبر انخفاض في معدل الخصوبة بين 34 دولة أوروبية خلال الفترة بين 2013 و2023، بنسبة وصلت إلى 28.4%.

وحذرت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكتاش من أن استمرار هذا التراجع قد يؤدي إلى انخفاض عدد سكان تركيا من 86 مليون نسمة حالياً إلى نحو 25 مليوناً بحلول عام 2100 وفق بعض التقديرات الأممية، بينما تشير سيناريوهات أقل تشاؤماً إلى تراجع العدد إلى 54 مليون نسمة.

شيخوخة متسارعة وصراع داخلي

وأشار أردوغان إلى أن عدد كبار السن في بعض المناطق الريفية تجاوز عدد الأطفال، بينما ارتفعت نسبة المسنين إلى 11.1% من إجمالي السكان، في مؤشر يعكس تسارع ظاهرة الشيخوخة.

ورغم ذلك، لا تزال تركيا تمتلك “نافذة ديمغرافية” نسبية، حيث يشكل الأطفال نحو 24.8% من السكان، كما أن معدل الإنجاب التركي ما زال أعلى من المتوسط الأوروبي البالغ 1.38 طفل لكل امرأة.

ويرى مراقبون أن الأزمة تتجاوز الجانب الاقتصادي، لتشمل تحولات اجتماعية وثقافية عميقة، أبرزها تراجع الزواج وارتفاع معدلات الطلاق والنزعة الفردية في المدن الكبرى، إلى جانب اتساع الفجوة التعليمية والاجتماعية بين الرجال والنساء.

خطة حكومية لإنقاذ الأسرة

ولمواجهة هذا التراجع، أطلقت الحكومة التركية “وثيقة رؤية عقد الأسرة والسكان”، التي تقوم على خمس أولويات استراتيجية، أبرزها حماية مؤسسة الأسرة وتشجيع الزواج وتحقيق التوازن السكاني.

كما رفعت الحكومة قيمة “قرض الزواج” إلى 250 ألف ليرة تركية بدون فوائد، إلى جانب تقديم دعم مالي للأطفال يصل إلى 5 آلاف ليرة للمولود الأول.

ويرى الباحث الاجتماعي مصطفى صولماز أن الحوافز المالية وحدها لن تكون كافية، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب استراتيجية شاملة تعزز الاستقرار الاقتصادي وتوفر بيئة أسرية متوازنة.

ويعكس هذا التحرك إدراك أنقرة بأن مستقبل مشروعها القومي لا يعتمد فقط على القوة العسكرية والاقتصادية، بل أيضاً على الحفاظ على التوازن السكاني ومنع تكرار سيناريو “الشيخوخة الأوروبية” داخل تركيا.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا