رغم الاجتماعات والوعود من الرئاسة والحكومة.. أزمة كهرباء عدن تتفاقم والصيف على الأبواب
تتواصل أزمة الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، بسبب تعثر تنفيذ الحلول المقترحة لمعالجة واحدة من أكثر الأزمات الخدمية تأثيراً على حياة المواطنين، في ظل استمرار الانقطاعات الطويلة وتزايد معاناة السكان مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويرى متابعون أن حالة الصمت الحكومي تجاه الحلول المطروحة، إلى جانب تأخر تنفيذ الإجراءات العاجلة، أثارت تساؤلات واسعة حول جدية السلطات في احتواء الأزمة، خصوصاً بعد عدم الوفاء بالتعهدات المتعلقة بتوفير النفط الخام اللازم لتشغيل محطات الكهرباء خلال فترة عيد الأضحى المبارك.
وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن المقترحات الفنية التي قدمها وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف قبل نحو ثلاثة أشهر كانت تمثل خطة إنقاذ عملية وقابلة للتنفيذ، إذ تضمنت إجراءات عاجلة من شأنها رفع القدرة التوليدية إلى نحو 230 ميجاوات عبر تأمين الوقود لمحطات التوليد، وهو ما كان سيسهم في تحسين ساعات التشغيل وتقليل فترات الانقطاع إلى حوالي أربع ساعات ونصف إطفاء مقابل ساعتين تشغيل.
وبحسب مراقبين، فإن عدم تنفيذ هذه المعالجات حتى الآن أعاد الجدل حول قدرة المؤسسات الحكومية على إدارة الملفات الخدمية الحيوية، في وقت تواجه فيه المدن المحررة ضغوطاً متزايدة نتيجة تدهور الخدمات الأساسية.
في المقابل، تؤكد الحكومة استمرار جهودها لاحتواء الأزمة، حيث أقر المجلس الأعلى للطاقة خلال اجتماعه الأخير، برئاسة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، حزمة من الإجراءات العاجلة والمستدامة ركزت على تأمين الوقود لمحطات الكهرباء، ورفع كفاءة البنية التحتية، وصيانة المحطات المتعثرة، إضافة إلى تعزيز مشاريع الطاقة البديلة.
كما ناقش اجتماع حكومي موسع ضم وزراء الكهرباء والمالية والنفط والنقل ومحافظ البنك المركزي، آليات توفير التمويل والإجراءات اللوجستية اللازمة لتوريد الوقود من حقول حضرموت ومأرب وشبوة، إلى جانب الاستفادة من المنحة السعودية المخصصة لدعم قطاع الكهرباء وضمان استقرار الإمدادات.
ورغم الحراك الحكومي واللقاءات المتواصلة، لا يزال المواطنون في عدن ينتظرون تحركات عملية تنعكس على أرض الواقع، وتضع حداً لمعاناة يومية تفاقمت مع اشتداد حرارة الصيف واستمرار تراجع مستوى الخدمات الأساسية.




التعليقات