‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




تركيا تعيد إحياء سكة حديد الحجاز بخطة تمتد من إسطنبول إلى سلطنة عُمان (خريطة المشروع)

كشفت تركيا عن مشروع استراتيجي طموح لإعادة إحياء سكة حديد الحجاز التاريخية بصيغة عصرية، ضمن رؤية تستهدف إنشاء ممر بري ولوجستي ضخم يربط تركيا بدول الخليج العربي وصولاً إلى سلطنة عُمان، في خطوة يُتوقع أن تُحدث تحولاً كبيراً في حركة التجارة والنقل الإقليمي.

وبحسب المعطيات المتداولة، تجري أنقرة مشاورات مع المملكة العربية السعودية وعدد من الدول المعنية لإعادة تشغيل أجزاء من مسار سكة حديد الحجاز التاريخية وتطويرها وفق المعايير الحديثة للسكك الحديدية، بما يسمح بربط شبكات النقل بين آسيا الصغرى والشرق الأوسط والخليج العربي.

**من إسطنبول إلى الخليج**

ويبدأ المسار المقترح من تركيا عبر شبكة السكك الحديدية التركية الحديثة، ليمر بمدينة غازي عنتاب جنوب البلاد وصولاً إلى الأراضي السورية عبر مدينة حلب، ومنها إلى العاصمة دمشق، ثم يمتد نحو الأردن عبر خط السكك التاريخي الذي كان جزءاً من سكة حديد الحجاز الأصلية.

ومن الأردن يتجه المشروع نحو الأراضي السعودية، مروراً بعدد من المدن الرئيسية، قبل أن يرتبط مستقبلاً بشبكات السكك الحديدية الخليجية التي يجري تطويرها ضمن مشروع "سكة حديد الخليج"، وصولاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان.

**الدول المشاركة في المشروع**

يتوقع أن يشمل المشروع في مراحله المختلفة الدول التالية:

* تركيا
* سوريا
* الأردن
* المملكة العربية السعودية
* الإمارات العربية المتحدة
* سلطنة عُمان

كما يمكن مستقبلاً ربط المشروع بشبكات السكك الحديدية في دول خليجية أخرى مثل الكويت والبحرين وقطر ضمن منظومة النقل الخليجية الموحدة.


وتعود سكة حديد الحجاز إلى بدايات القرن العشرين، حيث أُنشئت في عهد الدولة العثمانية عام 1908 بهدف ربط إسطنبول بالمدينة المنورة مروراً بدمشق وعمان، وساهمت آنذاك في تسهيل حركة الحجاج والبضائع بين مناطق واسعة من الشرق الأوسط.

غير أن أجزاء كبيرة من الخط تعرضت للتدمير والتوقف خلال الحرب العالمية الأولى، وظلت معظم المسارات خارج الخدمة لعقود طويلة، قبل أن تعود فكرة إحيائها مجدداً في السنوات الأخيرة ضمن مشاريع الربط الإقليمي.

**بديل استراتيجي لمضيق هرمز**

ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل التوترات الأمنية المتكررة التي تشهدها الممرات البحرية في المنطقة، إذ ينظر إليه كخيار استراتيجي يوفر بديلاً برياً لنقل البضائع بعيداً عن المخاطر المحتملة في مضيق هرمز وباب المندب.

ويرى خبراء أن اكتمال المشروع سيسمح بنقل الحاويات والبضائع بين الموانئ التركية والخليجية عبر شبكة سكك حديدية متصلة، ما يساهم في تقليص زمن الشحن وخفض تكاليف النقل وتعزيز أمن سلاسل الإمداد الدولية.

**مكاسب اقتصادية ولوجستية**

ويتوقع أن يحقق المشروع جملة من المكاسب الاقتصادية، أبرزها:

* تعزيز التبادل التجاري بين تركيا ودول الخليج.
* تسهيل حركة البضائع والمسافرين بين دول المنطقة.
* دعم مشاريع الربط الإقليمي والبنية التحتية.
* تقليل الاعتماد على الممرات البحرية المزدحمة.
* تحفيز الاستثمارات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
* تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط.

ويصف مراقبون المشروع بأنه أحد أكبر مشاريع الربط البري المطروحة في المنطقة خلال العقود الأخيرة، نظراً لما يمثله من أهمية اقتصادية وجيوسياسية تمتد من البحر المتوسط حتى بحر العرب والخليج العربي.



اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا