انقسام غير مسبوق يهدد أكبر أحزاب المعارضة التركية...فهل يخدم الحزب الحاكم بقيادة الرئيس أردوغان ؟
تشهد الساحة السياسية التركية تطورات متسارعة داخل حزب الشعب الجمهوري (CHP)، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، مع تصاعد الخلافات بين جناحي الزعيم الحالي أوزغور أوزيل والرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو، وسط تقارير تتحدث عن استعداد عشرات النواب للانشقاق وتأسيس كيان سياسي جديد.
وبحسب مصادر سياسية متداولة، فإن نحو 70 نائباً محسوبين على تيار أوزغور أوزيل يدرسون خيار الانفصال عن الحزب وتشكيل حزب جديد، في حال فشلت الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة المتفاقمة داخل أروقة المعارضة التركية.
وتصاعدت حدة الخلافات عقب إنهاء مهام عدد من قيادات الكتلة البرلمانية للحزب وإحالتهم إلى المجلس التأديبي، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على دخول الصراع مرحلة جديدة من المواجهة التنظيمية والسياسية بين الطرفين.
وفي المقابل، يتحرك جناح كمال كليتشدار أوغلو لإعادة ترتيب هياكل الحزب الداخلية والاستعداد لعقد مؤتمر تنظيمي جديد، في محاولة لتعزيز نفوذه داخل المؤسسات الحزبية وإعادة تشكيل قاعدة المندوبين والقيادات المحلية.
وتشير التقديرات إلى أن أي انشقاق واسع النطاق قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة المعارضة التركية بالكامل، خصوصاً إذا انضم عدد من رؤساء البلديات والقيادات المحلية إلى المشروع السياسي الجديد.
ويترقب الشارع السياسي في تركيا نتائج التحركات الجارية خلال الأيام المقبلة، والتي قد تحدد مستقبل أكبر أحزاب المعارضة وتنعكس بشكل مباشر على المشهد السياسي التركي في المرحلة القادمة.




التعليقات