الحوثيون ينظمون "نكفًا" قبليًا مضادًا في الجوف ويهددون بمواجهة عسكرية ضد "نكف الكرامة"
نظمت ميليشيات الحوثي، صباح الأربعاء، "نكفًا قبليًا" مضادًا في مديرية الزاهر بمحافظة الجوف، في خطوة وصفت بأنها رد على "نكف الكرامة" الذي أطلقه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي من منطقة الريان، وسط استمرار توافد القبائل اليمنية للمشاركة في الحشد القبلي الداعم له.
وبحسب مصادر محلية، أُقيم الحشد الحوثي في مديرية الزاهر، الواقعة على بعد نحو 130 كيلومترًا غرب مطارح "نكف الكرامة" في مديرية خب والشعف، بمشاركة قبائل موالية للجماعة من مديريات دهم والمتون والزاهر، فيما تداول ناشطون موالون للحوثيين مقاطع مصورة للحشد، الذي يعد الرابع عشر خلال ستة أيام.
وخلال الفعالية، ظهر القيادي الحوثي أحمد مطهر الشامي، المعين من الجماعة وكيلاً لوزارة الإعلام، متوعدًا بقرب اندلاع مواجهة مع القوات الحكومية، وموجهًا هجومًا حادًا ضد الشيخ حمد بن فدغم الحزمي.
وفي السياق، أكدت مصادر قبلية أن ميليشيات الحوثي استدعت مئات المقاتلين من محافظات خاضعة لسيطرتها، وزجت بهم ضمن الحشد القبلي، بالتزامن مع إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة ضمت أطقمًا قتالية ودبابات ومدفعية ثقيلة ومنظومات مضادة للطيران إلى محافظة الجوف.
ويأتي هذا التصعيد رداً على "نكف الكرامة" الذي دعا إليه الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، للمطالبة بالإفراج عن ميرا صدام حسين وإعادة ممتلكاتها، حيث منحت القبائل ميليشيات الحوثي مهلة عشرة أيام للاستجابة، محذرة من اندلاع مواجهة واسعة في حال تجاهل مطالبها.
كما دفعت ميليشيات الحوثي برئيس ما يسمى "جهاز أمن الشرطة"، علي حسين الحوثي، إلى محافظة الجوف لاحتواء التوتر المتصاعد، حيث عقد لقاءات مع مجاميع قبلية في مديرية المتون، وأعلن رفع حالة التأهب والتعبئة العامة في صفوف عناصر الجماعة.
ويواصل الشيخ حمد بن فدغم الحزمي اعتصامه في منطقة الريان، بعد الإفراج عنه من سجون الحوثيين، مؤكداً أن الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها أثناء احتجازه انتُزعت منه تحت التهديد والإكراه، فيما تواصل القبائل اليمنية احتشادها دعماً لـ"نكف الكرامة" في واحدة من أكبر التحركات القبلية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.




التعليقات