‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




قمة الناتو تمنح تركيا مكاسب استراتيجية.. ترامب يتعهد برفع العقوبات ويفتح الباب أمام عودة "إف-35"



خرجت تركيا بمكاسب سياسية وعسكرية بارزة من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها العاصمة أنقرة، بعد تصريحات لافتة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن العلاقات بين واشنطن وأنقرة "في أفضل حالاتها"، متعهدًا بالعمل على رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على تركيا، وفتح الباب أمام عودتها إلى برنامج مقاتلات "إف-35".

وجاءت تصريحات ترامب خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة الناتو، التي شهدت مشاركة قادة الدول الأعضاء الـ32، وسط نقاشات مكثفة حول تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، وزيادة الإنفاق العسكري، وإبرام صفقات تسليح بمليارات الدولارات.

ووصف الرئيس الأمريكي تركيا بأنها دولة قوية عسكريًا، مشيدًا بقيادة الرئيس أردوغان، وقال إن أنقرة تمتلك جيشًا قويًا ومعدات عسكرية متطورة، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية لم تكن يومًا أفضل مما هي عليه الآن، وأن الرئيس التركي يحظى باحترام واسع على المستوى الدولي.

وفي خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا مهمًا في السياسة الأمريكية تجاه أنقرة، أعلن ترامب أن إدارته تدرس بجدية إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات "إف-35"، مؤكدًا أن أنقرة شريك موثوق وحليف مهم للولايات المتحدة، وأن ملف بيع الطائرات المتطورة سيحظى باهتمام خاص خلال المرحلة المقبلة.

كما لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية رفع عقوبات "كاتسا" المفروضة على تركيا منذ عام 2020 بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، مشيرًا إلى أن واشنطن لا ترغب في استمرار فرض العقوبات على دولة حليفة، وأن الوزارات المختصة تعمل على مراجعة هذا الملف.

وإلى جانب مقاتلات "إف-35"، ناقش الجانبان إمكانية توسيع التعاون في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك حصول تركيا على محركات أمريكية لطائراتها المقاتلة المحلية "قآن"، وهو ما يمثل أحد أهم المطالب التركية لتطوير صناعاتها العسكرية وتعزيز استقلالها الدفاعي.

وفي المقابل، جدّد ترامب انتقاداته لحلف شمال الأطلسي، معربًا عن "خيبة أمل عميقة" تجاه بعض الحلفاء الأوروبيين، ومهددًا بسحب القوات الأمريكية من أوروبا إذا لم تتحمل الدول الأعضاء مسؤولياتها في الإنفاق الدفاعي بصورة أكبر.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الدول الأوروبية بدأت تستجيب للمطالب الأمريكية من خلال الإعلان عن صفقات تسليح واستثمارات دفاعية جديدة بمليارات الدولارات، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لتحقيق توازن أكبر داخل الحلف.

كما أشار ترامب إلى أن تركيا لعبت دورًا مهمًا في إدارة التوترات الإقليمية، خاصة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، مشيدًا بعدم انحياز أنقرة لأي طرف، ومؤكدًا أنها ساهمت في جهود التهدئة والحفاظ على الاستقرار.

من جانبه، أعرب الرئيس رجب طيب أردوغان عن ثقته في أن تسفر القمة عن نتائج إيجابية فيما يتعلق بملف مقاتلات "إف-35"، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية أبدت استعدادًا لإعادة النظر في القيود السابقة وتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.

ويرى مراقبون أن استضافة تركيا لقمة الناتو، إلى جانب التقارب اللافت مع الإدارة الأمريكية، عززت من موقع أنقرة داخل الحلف، وحققت لها مكاسب سياسية وعسكرية واقتصادية، أبرزها إعادة فتح ملف "إف-35"، والتمهيد لرفع العقوبات الأمريكية، وتوسيع التعاون في الصناعات الدفاعية، بما يعكس تنامي الدور التركي في معادلات الأمن الإقليمي والدولي.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا