انهيار الإقبال على الجامعات في مناطق الحوثيين... الطب والهندسة تفقدان بريقهما
تشهد الجامعات الحكومية والأهلية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تراجعًا حادًا في الإقبال على التعليم الجامعي، في ظاهرة غير مسبوقة دفعت إدارات الجامعات إلى تمديد فترات التسجيل، وخفض معدلات القبول في مختلف التخصصات، بما فيها الكليات الطبية والهندسية، في محاولة لاستقطاب مزيد من الطلاب.
وأعلنت جامعات صنعاء وذمار وإب والحديدة، إلى جانب عدد من فروعها، تخفيض شروط القبول للعام الجامعي الجديد إلى مستويات غير معهودة، بعد انخفاض أعداد المتقدمين بصورة لافتة، الأمر الذي انعكس حتى على التخصصات التي كانت تُعد الأكثر تنافسية خلال السنوات الماضية.
وأكدت مصادر أكاديمية أن الموسم الجامعي الحالي يُعد الأضعف منذ عقود، مشيرة إلى أن بعض الكليات ألغت اختبارات القبول واكتفت بقبول جميع المتقدمين، نتيجة الفجوة الكبيرة بين أعداد المسجلين والطاقة الاستيعابية المتاحة.
وامتد التراجع ليشمل كليات الطب والهندسة، التي كانت تستقطب آلاف الطلاب سنويًا، بينما سجلت بعض كليات التربية والعلوم والآداب أعدادًا محدودة لم تتجاوز عشرات الملتحقين.
وفي جامعة صنعاء، أكبر الجامعات اليمنية، جرى تعديل نسب القبول في عدد من الكليات الطبية والهندسية والإنسانية، بالتزامن مع استمرار تراجع دور الجامعة الأكاديمي منذ سيطرة الحوثيين عليها، وخروج عدد من الكفاءات وأعضاء هيئة التدريس.
ويربط أكاديميون هذا الانخفاض بتداعيات الحرب المستمرة، والانهيار الاقتصادي، وتراجع قدرة الأسر على تحمل تكاليف الدراسة، إلى جانب تأثير السياسات التي انتهجتها جماعة الحوثي في قطاع التعليم، محذرين من أن خفض معايير القبول دون إصلاح شامل للمنظومة التعليمية قد ينعكس سلبًا على جودة التعليم العالي ومستقبل الشهادات الجامعية اليمنية.
وأكد مختصون أن إنقاذ التعليم الجامعي يتطلب إصلاحات جذرية تشمل تطوير المناهج، ودعم الكادر الأكاديمي، وتأهيل المختبرات والبنية التحتية، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل.




التعليقات