خبير عسكري: تصعيد الحوثيين جزء من استراتيجية إيرانية واليمن أمام سيناريوهين
أكد الباحث والخبير العسكري اليمني الدكتور علي الذهب أن التصعيد الأخير الذي تقوده ميليشيات الحوثي ضد المملكة العربية السعودية يرتبط بالتطورات الإقليمية، معتبراً أن تحركات الجماعة باتت تمثل جزءاً من استراتيجية إيرانية أوسع للضغط في المنطقة، بعيداً عن إطار الصراع اليمني الداخلي.
وأوضح الذهب، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن أزمة الطائرة الإيرانية التي هبطت في مطار الحديدة أسهمت في إعادة التوتر بين الحوثيين والسعودية، بالتزامن مع تراجع نفوذ الجماعة وحلفائها الإقليميين.
وأشار إلى أن المتغيرات التي شهدها ما يُعرف بمحور المقاومة، بما في ذلك التطورات في سوريا، وتراجع قدرات حزب الله، وانشغال إيران بأزماتها الداخلية والخارجية، انعكست على حجم الدعم الذي كانت تتلقاه ميليشيات الحوثي في مجالات التسليح والتدريب وتبادل المعلومات.
وربط الذهب بين التصعيد الحالي والتوترات المتزايدة في منطقة الخليج، لافتاً إلى أن البحر الأحمر وباب المندب أصبحا امتداداً للصراع الدائر في مضيق هرمز، وأن تهديد الملاحة البحرية يمثل إحدى أدوات الضغط التي تستخدمها إيران عبر حلفائها.
وأضاف أن تركيز ميليشيات الحوثي على استهداف المصالح السعودية، ولا سيما الملاحة المرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر، يعكس تحولاً في أولوياتها بعد أن كانت تركز خلال الفترة الماضية على أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
ورجح الخبير العسكري أن تدفع هذه التطورات الحكومة اليمنية إلى تعزيز انتشارها العسكري في جنوب البحر الأحمر والمناطق الساحلية لحماية الملاحة الدولية وقطع خطوط تهريب الأسلحة.
وفي تقييمه لمستقبل الأزمة، توقع الذهب مسارين محتملين؛ أولهما تصاعد المواجهة العسكرية إذا استمرت التوترات الإقليمية، وثانيهما العودة إلى المسار السياسي في حال حدوث انفراج في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.




التعليقات