«حرس الثورة» وزعيم أعلى.. كاتب سعودي يكشف ملامح رؤية الحوثيين للحل في اليمن
كشف الإعلامي والكاتب السعودي علي العريشي عن رؤيته لملامح المشروع السياسي الذي تسعى ميليشيا الحوثي إلى فرضه ضمن أي تسوية شاملة في اليمن، معتبراً أن جوهر الطرح الحوثي لا يقتصر على إنهاء الحرب، بل يمتد إلى إعادة صياغة شكل نظام الحكم بما يضمن للجماعة نفوذاً دائماً في الدولة.
وقال العريشي إن ما يطرحه الحوثيون، بحسب قراءته لخارطة الطريق، يقوم على منح زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي موقعاً فوق مؤسسات الدولة باعتباره «قائداً للثورة وزعيماً أعلى لليمن»، بما يشبه النموذج السياسي المعمول به في إيران.
وأضاف أن التصور يتضمن إعادة تشكيل القوات التابعة للجماعة تحت مسمى «حرس الثورة»، بحيث ترتبط مباشرة بزعيم الحوثيين، إلى جانب الإبقاء على جيش وطني محدود التسليح والقدرات.
وأشار العريشي إلى أن الأحزاب السياسية ستتمكن، وفق هذا التصور، من ممارسة نشاطها والمشاركة في الانتخابات وتشكيل الحكومات، لكن تحت مظلة منظومة تظل فيها القوة العسكرية والنفوذ الأعلى بيد الجماعة.
موقف السعودية
وحول الموقف السعودي، قال العريشي إن الرياض تتعامل مع هذه المطالب باعتبارها قضية يمنية، وإن القرار بشأن قبول أي تسوية أو رفضها يعود إلى اليمنيين وقيادتهم وحكومتهم الشرعية، مؤكداً أن المملكة ستدعم الخيار الذي يتخذه الجانب اليمني.
الشرعية تتمسك باستعادة صنعاء
ورأى الكاتب السعودي أن التطورات الميدانية والتصريحات الصادرة عن قيادات الحكومة اليمنية تشير إلى تمسكها بخيار استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء والحفاظ على النظام الجمهوري، ورفض أي ترتيبات تؤدي إلى تكريس سلطة الحوثيين أو تحويل نفوذهم العسكري إلى وضع دائم داخل الدولة.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الحديث عن مستقبل العملية السياسية في اليمن وشكل أي تسوية محتملة، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري وتأكيد الحكومة اليمنية تمسكها باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.




التعليقات