"قبل أن تبحثوا عنه ولا تجدوه" بن شبيبة يحذر: إضعاف المؤتمر الشعبي العام يقوّي الحوثيين ويهدد الجمهورية
حذّر وزير الأوقاف والإرشاد السابق محمد بن عيضة بن شبيبة من تداعيات إضعاف أو تفتيت حزب المؤتمر الشعبي العام في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن الحفاظ على تماسك الحزب لم يعد شأناً تنظيمياً داخلياً فحسب، وإنما يمثل، بحسب تعبيره، «ضرورة وطنية ومصلحة عليا» في معركة الدفاع عن النظام الجمهوري.
وقال بن شبيبة إن المؤتمر الشعبي العام يمثل إحدى أبرز المظلات السياسية والفكرية التي تستوعب قطاعاً واسعاً من اليمنيين، خصوصاً في ظل الصراع القائم مع ميليشيا الحوثي، معتبراً أن المحافظة على تماسك الحزب، رغم ما قد يشهده من تباينات واختلالات داخلية، تمثل عاملاً مهماً في تعزيز القوى المناهضة للحوثيين.
وأكد أن اليمن يمر بـ**«معركة وجودية»** تتجاوز حسابات المنافسة والمناكفات الحزبية التقليدية، محذراً من أن أي تحركات تستهدف إضعاف المؤتمر أو تفتيت كتلته، سواء من داخله أو خارجه، ستصب في نهاية المطاف في مصلحة الحوثيين وتمنحهم فرصة للاستفادة من انقسامات خصومهم.
وشبّه بن شبيبة المؤتمر بأحد الأعمدة الرئيسية التي يرتكز عليها «بيت الجمهورية»، قائلاً إن الحفر تحت هذا العمود في ظل الظروف والتحديات الراهنة من شأنه أن يزيد حالة التصدع بدلاً من تعزيز الجبهة المناهضة للحوثيين.
ودعا إلى معالجة الخلافات والاختلالات داخل الحزب بالحوار والحكمة، والعمل على استعادة فاعلية مؤسساته ودوره السياسي والوطني، بدلاً من الدخول في صراعات داخلية تؤدي إلى مزيد من الانقسامات.
كما وجّه بن شبيبة دعوة إلى مختلف القوى السياسية اليمنية للحفاظ على مساحات التوافق الوطني وتجنب إضعاف بعضها بعضاً في المرحلة الراهنة.
واختتم موقفه برسالة قال فيها: «لا تُضعفوا بعضكم فيستقوي عدوكم، وحافظوا على المؤتمر، قبل أن يأتي يوم تحتاجونه فلا تجدونه».




التعليقات