الغفوري: ضعف الاحتراف والتنسيق وراء خسارة معركة المخا
قال الكاتب مروان الغفوري إن خسارة القوات المسلحة معركة المخا أمام ميليشيا الحوثي جاءت، وفق قراءته، نتيجة ما وصفه بـ«الافتقار إلى المهارة والاحترافية والعمل المشترك»، مستبعداً الروايات التي تتحدث عن خيانة داخلية أو تخلي السعودية أو تآمر الإمارات على القوات المقاتلة.
وأوضح الغفوري، في قراءة مطولة للتطورات العسكرية، أن أسباب ما جرى سبقت الهجوم الأخير، وترتبط، بحسب تقديره، بضعف الاستعداد العسكري والاستخباراتي وعدم رصد حجم الحشود والتحركات الحوثية في جبهة مقبنة والتعامل معها مبكراً.
وأشار إلى معلومات نقلها عن مصادر تحدثت عن حشد ميليشيا الحوثي نحو 10 آلاف مقاتل في جبهة مقبنة، مقابل عدد محدود من القوات المكلفة بحماية الجبهة عند بدء الهجوم، متسائلاً عن أسباب عدم اكتشاف تلك التحركات والاستعداد لمواجهتها رغم استمرارها، وفق قوله، لأسابيع.
وانتقد الغفوري مستوى أداء الاستخبارات العسكرية والتنسيق بين القوات في الساحل الغربي ومحور تعز، معتبراً أن الخلافات السياسية والأيديولوجية انعكست سلباً على مستوى العمل المشترك وإدارة الجبهات.
ورأى أن طبيعة الهجوم الحوثي تشير إلى أن الميليشيا تعاملت مع الوصول إلى الساحل والبحر باعتباره هدفاً استراتيجياً، مشيراً إلى أنها، وفق قراءته، احتفظت بقدرات عسكرية، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في هذه المعركة.
ورفض الغفوري تحميل السعودية أو الإمارات أو القيادة السياسية مسؤولية ما جرى، قائلاً: «لا السعودية خذلت الجيش، ولا الإمارات تآمرت عليه، ولا الرئيس ترك الجبهة بمفردها»، معتبراً أن الخلل الأساسي كان عسكرياً واستخباراتياً وفي مستوى التنسيق بين التشكيلات.
ودعا القيادات العسكرية إلى مراجعة طريقة إدارة الجبهات والاستفادة من خبرات سنوات الحرب، مؤكداً أن الحفاظ على أرواح المقاتلين يجب أن يترافق مع بناء مواقع دفاعية أكثر قوة وقدرة على مواجهة الهجمات.
ورغم انتقاداته، شدد الغفوري على أن خسارة المخا لا تعني نهاية المعركة، مشيراً إلى أن المدينة ومحيطها سبق أن خضعت لسيطرة ميليشيا الحوثي قبل أن تفقدها لاحقاً، وداعياً إلى التركيز على إعادة ترتيب الصفوف واستعادة زمام المبادرة.
وتأتي تصريحات الغفوري بالتزامن مع استمرار التطورات العسكرية في عدد من الجبهات، فيما أعلنت القوات في الساحل الغربي إعادة تجميع وحداتها وترتيب صفوفها عقب المعارك الأخيرة، بالتوازي مع استمرار العمليات في الجوف ومأرب والبيضاء وجبهات أخرى.




التعليقات