مصادر: قيادي بالحرس الثوري يقود مخططاً لتثبيت الحوثيين قرب باب المندب
كشفت مصادر استخباراتية عن ترتيبات إيرانية، قالت إنها تهدف إلى تثبيت سيطرة ميليشيا الحوثي على مناطق الساحل الغربي لليمن، وتوسيع نفوذها باتجاه المواقع الاستراتيجية المحيطة بمضيق باب المندب.
ونقلت «شبوة إنتليجنس» عن مصدر استخباراتي قوله إن القيادي في الحرس الثوري الإيراني عبد الرضا شهلائي يشرف على ترتيبات عسكرية وأمنية من مدينة الخوخة جنوبي الحديدة، عقب التطورات الميدانية الأخيرة وسيطرة ميليشيا الحوثي على عدد من مناطق الساحل، بينها حيس والخوخة والمخا.
وبحسب المصدر، يتمركز شهلائي في مقر قال إنه تابع للحرس الثوري أُنشئ حديثاً في الخوخة، مشيراً إلى أنه أجرى تحركات ميدانية في المنطقة عقب سيطرة الميليشيا على المخا.
خطة لاختراق القوات المناوئة
وأضاف المصدر أن الخطة الإيرانية تتضمن محاولات لاختراق التشكيلات العسكرية المناوئة لميليشيا الحوثي، وفي مقدمتها ألوية العمالقة وقوات درع الوطن والجيش اليمني وقوات المقاومة، إلى جانب استغلال الخلافات المناطقية وإثارة التوترات بين مكوناتها.
ووفقاً للمعلومات ذاتها، يهدف هذا التحرك إلى إضعاف تماسك تلك القوات وإرباك قدرتها على استعادة المبادرة، بالتوازي مع تحصين مواقع ميليشيا الحوثي وخطوطها الأمامية وتهيئة الظروف لتحركات عسكرية باتجاه رأس العارة في محافظة لحج.
وتكتسب منطقة رأس العارة أهمية خاصة لقربها من مضيق باب المندب، ما يجعل أي تحرك عسكري باتجاهها مرتبطاً بصورة مباشرة بأمن أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
تحركات سابقة لشهلائي
وأشارت «شبوة إنتليجنس» إلى تقارير سابقة تحدثت عن تحركات لشهلائي سبقت التصعيد العسكري الأخير، بينها لقاء مزعوم مع زعيم ميليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي في صعدة مطلع أغسطس، إضافة إلى جولات على عدد من الجبهات ولقاءات مع قيادات حوثية لمناقشة خطط عسكرية قالت المصادر إنها مدعومة من طهران.
كما تحدثت التقارير عن إرسال خبراء لتقييم دفاعات القوات الحكومية، بالتزامن مع محاولات لتجنيد مصادر داخل الوحدات العسكرية للحصول على معلومات بشأن الخطط والتحركات الميدانية.
حرب نفسية وشائعات
وبحسب المصادر، لا تقتصر الخطة على الجانب العسكري، بل تشمل عمليات تأثير نفسي وإعلامي تعتمد على نشر الشائعات واتهامات الخيانة واستغلال المظالم المناطقية، بهدف تفكيك الجبهة المناوئة للحوثيين وإضعاف تماسكها من الداخل.
وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تحركات للقوات الحكومية في جبهات ذباب ومحيط معسكر العمري، ما قد يهدد المكاسب الميدانية التي حققتها ميليشيا الحوثي في مناطق الساحل الغربي.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من وجود شهلائي في الخوخة أو من تفاصيل الخطة المنسوبة إلى الحرس الثوري الإيراني، كما لم يصدر تعليق رسمي يؤكد هذه المعلومات.




التعليقات