أول رد سعودي ...الشريان ينتقد مبادرة شيخ الأزهر: تغيّب الحكومة اليمنية وتمنح الحوثيين تمثيل الدولة
يني يمن – متابعات
انتقد الإعلامي والكاتب السعودي داود الشريان دعوة شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، إلى تشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية لإنهاء الحروب والصراعات في المنطقة، معتبراً أن المبادرة تثير تساؤلات بشأن موقع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في أي تسوية محتملة للحرب.
وقال الشريان، في تصريحات تداولتها وسائل إعلام، إن مبادرة شيخ الأزهر تترك مرجعية الدولة اليمنية غير واضحة، وتختزل الصراع في اليمن في خلاف بين المملكة العربية السعودية وميليشيا الحوثي، بدلاً من التعامل معه بوصفه صراعاً يرتبط بمؤسسات الدولة اليمنية ومستقبلها.
تحذير من تهميش الحكومة اليمنية
ورأى الشريان أن المبادرة، وفق تفسيره لها، تتقاطع مع الطرح الإيراني للوساطة، من حيث احتمال منح ميليشيا الحوثي موقعاً تمثيلياً يتجاوز وضعها الفعلي، مقابل تراجع حضور الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
واعتبر أن أي جهود للوساطة ينبغي أن تراعي المرجعيات السياسية والقانونية للدولة اليمنية، وألا تتجاهل دور مؤسساتها الرسمية في التفاوض بشأن مستقبل البلاد.
ماذا تضمنت دعوة شيخ الأزهر؟
وكان شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، قد دعا في 18 أكتوبر 2026 إلى الوقف الفوري والشامل للحروب وأعمال القتال والتدمير في المنطقة العربية، وتغليب لغة الحوار والحكمة لتسوية النزاعات.
وتضمنت الدعوة تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم شخصيات من الدول العربية والإسلامية، تتولى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، والعمل على احتواء الأزمات وحقن الدماء.
وأكد الأزهر الشريف استعداده لدعم جهود اللجنة المقترحة والمساهمة في إنجاح مهمتها، بما يحفظ أرواح المدنيين ويعزز فرص السلام والاستقرار.
دعوة إقليمية وليست مبادرة يمنية خاصة
وبحسب البيان الرسمي للأزهر، فإن الدعوة شملت الصراعات والحروب في المنطقة العربية عموماً، ولم تتضمن خطة تفصيلية خاصة باليمن أو تحديداً لأطراف التفاوض اليمنية.
ويعكس انتقاد الشريان مخاوفه من كيفية تطبيق أي وساطة إقليمية على الملف اليمني، خصوصاً ما يتعلق بتمثيل الدولة وموقع الحكومة المعترف بها دولياً في العملية السياسية.
تباين المواقف بشأن الوساطة
وأثارت دعوة شيخ الأزهر تفاعلات متفاوتة؛ إذ رحبت بها شخصيات وهيئات يمنية وعربية باعتبارها محاولة للمساهمة في إنهاء النزاعات، كما أعلنت ميليشيا الحوثي ترحيبها بها.
وفي المقابل، يسلط موقف الشريان الضوء على الجدل بشأن المرجعيات التي ينبغي أن تحكم أي تسوية سياسية في اليمن، وطبيعة الأطراف المشاركة فيها.




التعليقات