سام: قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيًا مسئولة عن انتهاكات خطيرة بحق اليمنيين

قالت منظمة سام للحقوق والحريات بأن قيادة وقوات الحزام الأمني  المدعومة من دولة الامارات , يتحملون المسئولية القانونية والجنائية الكاملة عن تصاعد حدة الانتهاكات القانونية بحق المدنيين بالمحافظات الجنوبية

وقالت إنها سجلت 75 انتهاكا خلال شهري يناير وفبراير من عام 2021, 28 حالة اعتقال ومنها 4 حالات اخفاء قسري, و " 12" حالة اغتيال وقتل ,  5 حالات  اعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.

وأبرزت المنظمة، في بيان صدر عنها عدة حوادث منفصلة، قام من خلالها أفراد من قوات الحزام الأمني بإنتهاكات خطيرة بحق مدنيين دون أي مبرر قانوني، حيث أسفرت الحادثة الأولى عن اختطاف عدد من الموظفين المدنيين في السلطة المحلية في محافظة مأرب أثناء توجههم الى مدينة عدن, لحضور ورشة تدريبية لوزارة الادارة المحلية.

وبحسب البيان اطلعت "سام" على مذكرة صادرة بتاريخ 2 مارس 2021 من وزارة السلطة المحلية إلى محافظة مأرب بطلب السماح لبعض مدراء السلطة المحلية  بحضور ورشة تدريبة في مقر الوزارة في محافظة عدن خلال الفترة 7-8 مارس 2021 بتاريخ " 2 مارس 2021 ", كما استمعت إلى تسجيلات صوتية لوسطاء محليين.

 وأهم المحتجزين هم "حسن القشائي" أحد العاملين في منظمة مسلم هاندز،  “ محمد البازلي " مدير مكتب محافظ محافظة مأرب ,  " محمد العبادي " المهندس على قاسم بحيبح " و " لقمان البازلي " حيث أفادت المعلومات التي تحصلت عليها "سام" بأن عملية احتجاز أولئك الأشخاص قد تمت في محافظة أبين في نقطة تسمى "حسان"  بتاريخ السبت 06 مارس/آذار 2021، أُثناء توجههم في مهمة عمل إلى مدينة عدن.

وأضافت "سام" أن أولئك الأشخاص قد تم نقلهم إلى مقر قيادة اللواء الخامس -دعم واسناد-  الواقع في مديرية ردفان بمحافظة لحج والتي تتبع العميد "مختار النوبي". مشددة على أن أولئك الأشخاص لا زالوا مختطفين لدى قوات الحزام الأمني، حيث تعتبرهم تلك القوات أسرى وسيتم مبادلتهم بأشخاص تم اعتقالهم خلال المعارك العسكرية الدائرة في مأرب بين قوات الحكومة والمجلس الانتقالي.

أما الحادثة الثانية فكان نتيجتها مقتل المواطن "صالح العزيبي" 57 عام من مديرية خنفر بمحافظة أبين والذي لقى مصرعه على يد قوات الحزام الأمني التي قامت بإطلاق النار عليه بشكل مباشر بتاريخ 10 يناير/ كانون الثاني 2021 على إثر مشادة وقعت بينه وبين قوة عسكرية جاءت إلى أرضه لمنعه من بناء مسجد، دون إبراز أي أمر قضائي أو أمر بمنع البناء. حيث أظهرت الشهادات التي تحصلت عليها "سام" من العمال الذي كانوا رفقة "صالح" حدوث مشادة كلامية بين قوات الحزام الأمني بقيادة "علي سالم الحسيني" وبين "صالح" الذي رفض الانصياع لأفراد الحزام العسكري وطالب العمال الاستمرار بعملهم، الأمر الذي دفع أولئك الأفراد لإطلاق النار عليه بشكل مباشر ووفاته على الفور.

وأشارت "سام" إلى أنه برغم صدور أمر من النيابة العامة باعتقال "الحسني" ومن كان معه إلا أن أوامر القبض لازالت تراوح مكانها ولازال "الحسني" والقوة التابعة له على رأس عملها، حيث تم تأكيد تواجدهم عند قائد قوات الحزم على الرغم من أمر الاعتقال الصادر بحقه ومن معه.

أما الحادثة الثالثة فتمثلت في اختطاف قوات الحزام الأمني لمواطن يدعى "مياس ماهر عبدالله"، حيث تم اقتياده بتاريخ 7 مارس/آذار من أمام منزله إلى مقر قوات اللواء الخامس الذي يقوده شخص يدعى "صالح السيد" والذي يتبع قوات الحزام الأمني الممولة من الإمارات دون أية تهمة أو أمر اعتقال، وبيَّنت المنظمة أن محاولات ذوي "مياس" بالتواصل مع بعض الأطراف كمدير أمن عدن ومحافظها ومحافظ لحج، لم تؤتِ ثمارها لمعرفة سبب الاعتقال أو حتى للاطمئنان عليه.

من جانبه، قال توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحقوق والحريات" إن تكرار عمليات الاختطاف و الاعتقال التعسفي التي تنفذها قوات الحزم تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن استمرار سياسية الارهاب ضد  من تراهم خصوم لسياسة المجلس الانتقالي ، وأن الحالات التي نوثقها بشكل متكرر تثبت العقلية الانتقامية والإقصائية لتلك القوات في تعمد توجيه انتهاكاتها ضد المدنيين دون وجود أي مبرر قانوني".

وأضاف "أن دولة الإمارات تتقاسم المسئولية الجنائية والقانونية المترتبة على تصاعد الانتهاكات الممارسة بحق المدنيين في المناطق الخاضعة لقيادة الحزام الأمني، وأن المجتمع الدولي يتحمل مسئولية صمته وموقفه السلبي من تكرار هذه الحوادث التي تنطوي على مخالفات جسيمة للقانون الدولي".

وأكدت "سام" من جانبها على أن تلك الممارسات تعد انتهاكًا صارخًا لمجموعة من القواعد القانونية منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية، والسياسية، وميثاق روما المشكل للمحكمة الجنائية الدولية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي جرمت الاعتداء على الحق في الحياة والسلامة الجسدية والحرية من الإعتقال، مؤكدة على أن قوات الحزام الأمني ودولة الإمارات مدانة بانتهاكها تلك القواعد القانونية.

واختتمت "سام" بيانها بدعوة قوات الحزام الأمني بالإفراج الفوري عن كافة المختطفين فورا ، كما دعت دولة الإمارات إلى وقف دعمها الكامل لقوات الحزام الأمني بشكل فوري، مشددة على دعوتها المجتمع الدولي لضرورة التدخل وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين، وإجبار قوات الحزام الأمني ودولة الإمارات على إنهاء انتهاكاتها المتكررة بحق المدنيين، وتشكيل لجنة تقصي حقائق في تداعيات الانتهاكات المتكررة من قبل تلك القوات.



أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية