الأجهزة الأمنية بأبين تصدر بيانًا "مثيراُ" حول حادثة الدهس المروعة التي أودت بحياة أب وأطفاله الأربعة
أثار البيان المشترك الصادر عن الأجهزة الأمنية بمحافظة أبين، الجمعة، حول حادثة الدهس المروعة التي أودت بحياة أب وأربعة من أطفاله في مدينة جعار، موجة استنكار واسع، بعد أن بدا البيان موجهاً منذ سطره الأول لتبرئة العقيد عبدالرحمن الشنيني، قائد مكافحة الإرهاب، من تبعات الجريمة.
ففي حين أكد البيان أن الحادث كان "نتيجة خطأ مشترك من الطرفين"، أرفق صوراً اعتبرها "إثباتاً"، في خطوة وُصفت بأنها محاولة رسمية لنزع صفة الجريمة عن الواقعة وتحويلها إلى حادث مروري عابر. ولم يتطرق البيان إلا في نهايته – وبصورة شكلية – إلى تعزية أسرة الضحايا التي فقدت المعيل وأربعة أطفال دفعة واحدة.
اقرأ أيضاً: فاجعة أبين.. قائد مكافحة الإرهاب يدهس أسرة كاملة ويعيد شبح الانتهاكات إلى الواجهة (صورة)
كما شدد البيان على أن الشنيني سلّم نفسه طواعية لشرطة السير، وأنه لا يزال قيد التوقيف بانتظار استكمال الإجراءات، غير أن صياغة النص حملت الكثير من التطمينات بشأنه، بالتركيز على أنه كان في "مهمة أمنية" برفقة قائد الحزام الأمني، وهو ما قرأه مراقبون كإشارة إلى توفير غطاء سياسي وعسكري له.
كما شدد البيان على أن الشنيني سلّم نفسه طواعية لشرطة السير، وأنه لا يزال قيد التوقيف بانتظار استكمال الإجراءات، غير أن صياغة النص حملت الكثير من التطمينات بشأنه، بالتركيز على أنه كان في "مهمة أمنية" برفقة قائد الحزام الأمني، وهو ما قرأه مراقبون كإشارة إلى توفير غطاء سياسي وعسكري له.
وزاد البيان من إثارة الجدل حين اتهم ناشطين وصحفيين بمحاولة "الاصطياد في المياه العكرة" و"تسييس القضية"، في تجاهل تام لحجم المأساة الإنسانية التي مثّلها مقتل أسرة كاملة، وسط مطالبات متصاعدة بتحقيق شفاف ومستقل بعيداً عن نفوذ القيادات الأمنية والعسكرية.
ويرى ناشطون أن طريقة صياغة البيان، التي بدأت بالدفاع عن الشنيني قبل أن تنتهي بعبارة التعزية، تعكس بوضوح أن الأجهزة الأمنية تحاول التخفيف من وقع الجريمة على الرأي العام، وتحويلها إلى مجرد حادث عرضي، في وقت يعتبره الأهالي جريمة كاملة الأركان، تتطلب محاسبة عادلة تضع حداً لسطوة السلاح والإفلات من العقاب.
نص البيان:
نص البيان:
بيان مشترك صادر عن الأجهزة الأمنية بمحافظة أبين
أبيـن/ خاص
قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" صدق الله العظيم.
أولاً: في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم الجمعة ٢٩-٨-٢٠٢٥م، وقع حادث مروري في خط زنجبار – جعار بمنطقة الجوكرة، حيث اصطدمت سيارة نوع (صالون لاندكروزر) يقودها العقيد عبدالرحمن الشنيني قائد مكافحة الإرهاب بمحافظة أبين، بدراجة نارية يقودها المواطن محمد علي سالم علي، وكان على متنها أربعة من أطفاله وهم: (أ.م.ع.س)، (س.م.ع.س)، (ر.ع.س)، (م.ع.س). وقد أسفر الحادث عن وفاة سائق الدراجة وأولاده الأربعة (ولدان وابنتان).
ثانياً: تم النزول الميداني من قبل جهات الاختصاص ممثلة بقسم الحوادث في شرطة السير بمحافظة أبين بقيادة المقدم أحمد الحدي، حيث تبين أن الحادث نتيجة خطأ مشترك من الطرفين، وذلك مثبت بالتصوير المرفق بالبيان.
ثالثاً: قام العقيد عبدالرحمن الشنيني بتسليم نفسه إلى شرطة السير، وبعد اتخاذ الإجراءات تم توقيفه في قيادة أمن أبين، ولا يزال قيد التوقيف حتى استكمال كافة الإجراءات القانونية من قبل شرطة السير بالمحافظة.
رابعاً: تؤكد الأجهزة الأمنية في بيانها المشترك أن الحادث مروري عرضي، إلا أن البعض حاول الاصطياد في المياه العكرة وتحويله إلى قضية رأي عام من خلال نشر صور وفيديوهات بهدف الإثارة والابتزاز السياسي البعيد عن الحقيقة. وتوضح الأجهزة الأمنية أن كل من حاول التشهير لا يمثل أسرة الضحايا ولا يعبر إلا عن نفسه، فيما القائد عبدالرحمن الشنيني سلم نفسه طواعية منذ وقوع الحادث، ووضع نفسه بيد الجهات المختصة، وسيتم بعد استكمال الإجراءات تحويل ملف القضية إلى نيابة المرور.
خامساً: للتوضيح للرأي العام، فإن العقيد عبدالرحمن الشنيني كان يستقل السيارة نفسها مع العميد حيدرة السيد قائد الحزام الأمني بمحافظة أبين، وكانا في طريقهما إلى خط الساحل للقاء مدير أمن المحافظة ضمن برنامج أمني يومي مكثف لما تشهده أبين من أحداث أمنية متواصلة، دون تفريق بين أيام الدوام والإجازة.
وأخيراً: تتقدم قيادة الأجهزة الأمنية من قوات الأمن والحزام الأمني وجهاز مكافحة الإرهاب بمحافظة أبين بأحر التعازي والمواساة إلى أسرة الضحايا، وتؤكد أنها ستكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها، وعوناً لهم، حتى استكمال الإجراءات القانونية وضمان حصولهم على حقوقهم كاملة وفقاً للقانون.
صادر عن قيادة الأمن والحزام الأمني وجهاز مكافحة الإرهاب بمحافظة أبين
بتاريخ: ٢٩-٨-٢٠٢٥م
اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”
التعليقات