برنامج : اليمن الكبير : تعز أيقونة الثورة والحرية والنضال

وسط تكتم كبير..أنباء عن مقتل نائب وزير داخلية الحوثيين في غارات إسرائيلية

وسط أجواء من التكتم والارتباك، كشفت مصادر متطابقة لموقع منبر الأخبار عن مقتل اللواء عبدالمجيد صغير أحمد المرتضى، نائب وزير الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا، جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت العاصمة صنعاء مساء الخميس.

وأكدت المصادر أن الغارات خلّفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، وكان أبرزها مصرع المرتضى، في وقت لم تصدر فيه سلطات صنعاء أي تعليق رسمي حتى الآن، مكتفية بحالة من الصمت الحذر، بينما تسود مخاوف شعبية من تصعيد عسكري متواصل واتساع رقعة الاستهدافات خلال الأيام المقبلة.

خلفية قيادية مرتبطة بالحوثي مباشرة

وبحسب الصحفي المتخصص في شؤون الجماعة عدنان الجبرني، فإن المرتضى ليس مجرد قيادي إداري، بل شخصية صاعدة داخل البنية الأمنية للحوثيين. فقد عُيّن نائبًا لوزير الداخلية قبل خمس سنوات بقرار مباشر من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، قادمًا من موقع حساس في سكرتاريته الخاصة. وجاء هذا التعيين، وفق الجبرني، ضمن خطة مدروسة لتأهيله كخليفة محتمل لعمه عبدالكريم المرتضى، إضافة إلى لعب دور "الحاجز الأمني" بين الأخير والقيادي النافذ علي حسين الحوثي في إدارة ملف الوزارة والأمن الداخلي.

دلالات أمنية عميقة

يرى خبراء أن استهداف المرتضى يمثل ضربة نوعية للجماعة، إذ يطال القسم الإداري الذي ظل لفترة طويلة بعيدًا نسبيًا عن الاستهدافات، ويتحرك بمرونة أكبر مقارنة بالجناح العسكري والاستخباراتي. إلا أن هذه الضربة أرسلت إشارة واضحة: لم يعد هناك "مناطق آمنة" داخل بنية الحوثيين.

وأوضح الجبرني أن القسم الإداري – الذي لطالما اعتمد على علاقاته الاجتماعية والعائلية المفتوحة – سيُجبر الآن على تبني إجراءات أمنية صارمة، مشابهة لتلك التي يتبعها الجناح العسكري والاستخباراتي. لكن هذا التحول قد يخلق في الوقت ذاته ثغرات وفرصًا للاختراق، نظرًا لافتقار العناصر الإدارية للخبرة الأمنية الصارمة وضعف التزامهم بقواعد السرية.

تحول استراتيجي في تكتيك المواجهة

ويرى محللون أن استهداف شخصية بحجم المرتضى يحمل دلالات مزدوجة: فمن جهة يبعث برسالة قوية إلى الحوثيين أن كل مستوياتهم – عسكرية أو إدارية – باتت مكشوفة ومعرضة للخطر، ومن جهة أخرى يسلط الضوء على هشاشة منظومتهم الأمنية حين يُستهدف شخص وُضع خصيصًا ليكون حلقة وصل وضابط توازن داخل الجهاز الإداري.

ويخلص المراقبون إلى أن هذه العملية قد تعيد رسم التكتيكات الأمنية للجماعة في صنعاء، وتجبرها على العمل تحت ضغط متواصل من الطائرات الإسرائيلية، بما يضاعف احتمالات الانكشاف ويُربك قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية بذات الأريحية السابقة.

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا