حضرموت على حافة المواجهة.. المحافظ الخنبشي يطلق عملية «استلام المعسكرات» والتحالف يقصف بالطيران قوات الانتقالي
أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، اليوم الجمعة، إطلاق عملية «استلام المعسكرات» لتسلّم المواقع العسكرية في المحافظة بشكل سلمي ومنظم من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية الأمن ومنع الفوضى، وليست إعلان حرب أو تصعيداً عسكرياً.
وأكد الخنبشي أن العملية تقتصر حصراً على المعسكرات والمواقع العسكرية، ولا تستهدف المدنيين أو المكونات السياسية، داعياً مشايخ حضرموت وأعيانها والقوى المجتمعية إلى القيام بدورهم الوطني والتاريخي للحفاظ على أمن واستقرار المحافظة، مشدداً على أن حضرموت ستظل أرض السلام والحكمة.
وجاءت هذه التطورات عقب تكليف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي للمحافظ الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات «درع الوطن» في حضرموت، مع منحه كامل الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لاستعادة الأمن والنظام.
وفي تطور ميداني متزامن، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية إن مقاتلات التحالف قصفت مواقع لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي بعد نصبها كمائن في طرق تحرك قوات درع الوطن داخل المحافظة.
من جانبه، أكد رئيس الدائرة الإعلامية لحلف قبائل حضرموت أن قوات الشرعية تعاملت سلمياً مع قوات الانتقالي، مشيراً إلى مشاركة الحلف في عملية استلام المعسكرات ودعمه الكامل لقرارات الرئيس رشاد العليمي.
في المقابل، دعا نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد سعيد بن بربك إلى دعم قوات «النخبة الحضرمية» وإعلان التعبئة العامة في حضرموت، ما يعكس تصعيداً سياسياً وإعلامياً في المشهد.
وفي سياق متصل، كشف السفير السعودي لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر أن جهود بلاده لخفض التصعيد وخروج قوات المجلس الانتقالي من حضرموت واجهت رفضاً من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، متهماً إياه باتخاذ قرارات أحادية خالفت التزاماته داخل مجلس القيادة الرئاسي، وقادت إلى اختلالات أمنية خطيرة في حضرموت والمهرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق حضرموت إلى مواجهة مفتوحة، بعد تحركات عسكرية مفاجئة نفذتها قوات المجلس الانتقالي مطلع ديسمبر الجاري، ورفضها الدعوات المحلية والإقليمية للانسحاب.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات