اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


انقسام داخل ميليشيات الحوثي.. صراع بين المتشددين وأنصار التهدئة حول الحرب دعماً لإيران

كشفت تحليلات ومواقف لخبراء وباحثين عن حالة من الانقسام والارتباك داخل ميليشيات الحوثي بشأن كيفية التعامل مع الحرب المتصاعدة في المنطقة عقب المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وقال الكاتب الصحفي صالح البيضاني إن التضارب في مواقف الجماعة خلال الأيام الماضية يعكس حجم التخبط داخل دوائر القرار، مشيراً إلى أن تسريب خبر يفيد باستئناف الهجمات في البحر الأحمر قبل أن يسارع جناح آخر إلى نفيه يؤكد وجود خلافات داخلية.

وكتب البيضاني على منصة “إكس” أن “تقرير استئناف الهجمات، ثم نفيه سريعاً من فصيل آخر داخل الجماعة، يعكس حالة من الارتباك والتخبط”، في إشارة إلى غياب موقف موحد بشأن الانخراط في الصراع الإقليمي.

من جهته، أشار المحلل المتخصص في الشأن اليمني هشام العُميسي إلى وجود حالة من الاستياء داخل بعض أوساط القاعدة الشعبية للحوثيين، معتبراً أن كثيراً من أنصار الجماعة غير راضين عن ما وصفه بـ“الرد الباهت” حتى الآن على التطورات المرتبطة بإيران.

وأوضح العُميسي في منشور على منصة “إكس” أن المتشددين داخل الحركة يضغطون باتجاه التصعيد العسكري، ليس فقط دعماً لطهران، بل أيضاً لاستثمار اللحظة وتعزيز موقع الجماعة داخل ما يعرف بمحور المقاومة، في حين يدعو تيار آخر داخل الجماعة إلى ضبط النفس وتجنب الانجرار إلى مواجهة واسعة.

تصعيد محسوب

وعلى الرغم من ضغوط التيار المتشدد، تشير تقديرات مراقبين إلى أن قيادة ميليشيات الحوثي تحاول معايرة ردها بعناية لتجنب تداعيات خطيرة قد تنعكس عليها داخلياً ودولياً.

وفي هذا السياق، قال الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس فارس المسلمِي إن تأخر الجماعة في اتخاذ قرار واضح يعكس حسابات سياسية معقدة داخل صفوفها.

وأوضح المسلمِي أن الحوثيين لا يستطيعون المجازفة بالظهور وكأنهم يخوضون حرباً خدمةً لإيران وحدها، وليس دفاعاً عن مصالح اليمن، مشيراً إلى أن أي خطوة محتملة قد تحاول الجماعة تقديمها في إطار “الدفاع عن النفس” وليس التضامن المباشر مع طهران.

وفي الوقت ذاته، تخشى الجماعة من استدراج ضربات عسكرية أمريكية جديدة ضد مناطق سيطرتها، خاصة أنها لا تزال تتعافى من موجات قصف سابقة استهدفت بنيتها العسكرية.

ففي أغسطس من العام الماضي، أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل رئيس الوزراء وعدد من الوزراء في الإدارة التابعة للحوثيين، كما استهدفت ضربات أخرى ميناء الحديدة، أكبر موانئ اليمن، إضافة إلى منشآت لتخزين النفط ومحطات كهرباء ومصانع إسمنت.

وأشار المسلمِي إلى أن الجماعة تعرضت خلال العام الماضي لضربات أمريكية كبيرة أضعفت جزءاً مهماً من بنيتها العسكرية، ما يجعل الدخول في مواجهة جديدة في هذا التوقيت محفوفاً بمخاطر كبيرة.

ومع ذلك، لا يستبعد مراقبون أن يفاجئ الحوثيون التوقعات ويتجهوا إلى التصعيد والانخراط في المواجهة دعماً لإيران، خصوصاً إذا تعرضت الجماعة لضربات عسكرية مباشرة أو إذا قررت أطراف حليفة لطهران مثل الحرس الثوري أو حزب الله الدفع نحو التصعيد.

ويرى محللون أن الجماعة اعتادت العمل في بيئة الصراع، وغالباً ما تستخدم حالة الحرب لتعزيز التعبئة الداخلية والحفاظ على تماسكها الأيديولوجي، فضلاً عن تأجيل أي تسويات سياسية قد تفرضها الظروف الإقليمية والدولية.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا