ميليشيات الحوثي تفرض شروطاً مالية وإدارية جديدة على المنظمات الدولية لاستئناف عملها
فرضت ميليشيات الحوثي شروطاً جديدة على المنظمات الدولية والجهات الإنسانية، في إطار مساعٍ لتنظيم عودتها إلى العمل داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد تلقي طلبات من جهات أممية لاستئناف الأنشطة الإنسانية المتوقفة خلال الفترة الماضية.
وبحسب مصادر إعلامية، اشترطت الجماعة على المنظمات والوكالات والصناديق التابعة للأمم المتحدة الالتزام بسقف مالي محدد لتنفيذ برامجها ومشاريعها داخل تلك المناطق، في خطوة تعكس تشديداً إضافياً على العمل الإنساني.
اشتراطات جديدة لاستئناف الأنشطة
وأفادت التقارير بأن رسالة صادرة عن جهة تابعة للميليشيا تضمنت حزمة من الشروط الجديدة المتعلقة بعودة المنظمات إلى العمل، وذلك عقب تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإنسانية بسبب القيود المفروضة سابقاً.
وشملت الاشتراطات الجديدة:
- تحديد حد أدنى للتمويل السنوي لا يقل عن مليوني دولار أمريكي
- فرض قيود على إدخال المعدات والتجهيزات
- التدخل في آليات التوظيف والتعيينات
- وضع ضوابط إضافية على تنفيذ المشاريع
تشديد الرقابة على العمل الإنساني
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في سياق تشديد الرقابة والسيطرة على عمل المنظمات الدولية داخل المناطق الواقعة تحت نفوذ ميليشيات الحوثي، بما يحد من استقلالية القرار الإنساني ويمنح الجماعة مساحة أكبر للتدخل في طبيعة الأنشطة والبرامج.
كما يثير هذا التوجه مخاوف متزايدة من أن تؤدي هذه القيود إلى تعطيل أو إبطاء الاستجابة الإنسانية في مناطق تعاني أصلاً من أوضاع معيشية وإنسانية معقدة، وتحتاج إلى تدخلات عاجلة ومرنة.
مخاوف من انعكاسات سلبية على المستفيدين
وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه أعداد كبيرة من السكان في مناطق سيطرة الحوثيين على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية، ما يجعل أي قيود إضافية على هذا القطاع ذات تأثير مباشر على الفئات الأشد ضعفاً واحتياجاً.
ويحذر متابعون من أن استمرار التضييق على العمل الإنساني قد يفاقم من أزمة الوصول إلى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، ويزيد من معاناة المدنيين في ظل الأوضاع الراهنة.




التعليقات