الحكومة اليمنية تنتقد خطاب الأمم المتحدة بشأن الحوثيين.. وتطالب الالتزام بقرارات مجلس الأمن
وجّه وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني انتقادات حادة لبيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة إلى اليمن، متهماً إياها باستخدام توصيفات “غير منضبطة” عند الإشارة إلى ميليشيات الحوثي، واعتبر ذلك خروجاً عن الأطر القانونية التي حددتها قرارات مجلس الأمن الدولي.
وأكد الإرياني، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن قرار مجلس الأمن 2216 يمثل المرجعية القانونية الملزمة التي تحدد طبيعة الحوثيين كجماعة انقلابية، مشدداً على ضرورة التزام الخطاب الأممي بهذه المرجعيات.
اتهام بـ"انزلاق لغوي"
وأوضح الوزير أن استخدام تسميات جغرافية أو سياسية بديلة يُعد “انزلاقاً لغوياً” يمنح الميليشيا غطاءً يخفف من توصيفها القانوني ككيان غير شرعي، معتبراً أن الحياد الأممي يتحقق بالالتزام الصارم بالقرارات الدولية، لا عبر تبني مفردات الأطراف.
وطالب الإرياني بتصويب الخطاب الأممي بما يتسق مع قرارات مجلس الأمن، لضمان فاعلية جهود السلام في اليمن.
خلفية التصريحات
وجاءت هذه الانتقادات رداً على بيان للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ، أشار فيه إلى لقائه مع من وصفه بـ“كبير مفاوضي أنصار الله” محمد عبدالسلام، لبحث سبل تعزيز التقدم في عملية الوساطة، ومستجدات محادثات عمّان بشأن ملف المحتجزين.
وشدد غروندبرغ خلال اللقاء على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 موظفاً أممياً محتجزين، معتبراً القضية “أولوية قصوى”.
خلاف حول المصطلحات
ويعكس هذا الجدل تبايناً في مقاربة الخطاب بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، حيث تتمسك الحكومة باستخدام توصيفات مثل “ميليشيا” و“انقلاب” و“غير شرعية”، بينما تعتمد البعثة الأممية لغة دبلوماسية مرنة لتسهيل التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما تعتبره الحكومة “شرعنة غير مباشرة” للحوثيين.




التعليقات