سفير اليمن في لندن: الاغتيالات كسرت روح الوحدة وأدخلت البلاد في دوامة الفوضى
قدّم سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، قراءة تاريخية وسياسية لآثار الاغتيالات على مسار الدولة اليمنية، مؤكداً أن موجة التصفيات الجسدية التي أعقبت تحقيق الوحدة اليمنية 1990 لعبت دوراً محورياً في تقويض المشروع الوطني وإدخال البلاد في مسار طويل من الفوضى.
وأوضح نعمان في منشور له أنه استحضر لحظة مفصلية عقب اغتيال القيادي ماجد مرشد، كاشفاً عن تفاصيل اتصال ولقاء جمعه بالرئيس الراحل علي عبدالله صالح داخل دار الرئاسة، عقب جلسة برلمانية ساخنة ناقشت تداعيات الحادثة.
وأشار إلى أن الشارع اليمني كان يعيش آنذاك حالة من القلق والتوتر، لافتاً إلى أنه خاطب صالح قائلاً إن البلاد التي انتظرت الوحدة لتحقيق الاستقرار قد تنزلق نحو الفوضى إذا لم يتم التعامل مع الاغتيالات بمسؤولية ووضع أمن اليمن فوق كل اعتبار.
وبيّن أن الوحدة كانت قد فتحت باب الأمل أمام اليمنيين للخروج من دوامة الصراعات، غير أن اغتيال شخصيات سياسية، خصوصاً من القيادات القادمة من الجنوب، شكّل ضربة قاسية لذلك المسار، وبدأ باغتيال ماجد مرشد، ما أضعف الثقة الشعبية بمشروع الوحدة.
وأضاف نعمان أن استمرار الاغتيالات، إلى جانب تفجير المنازل وممارسات الترهيب، أدى إلى كسر صورة الوحدة في وجدان اليمنيين كرمز للأمن والاستقرار، وأعاد تشكيل الحياة السياسية على أسس الصراع وتصفية الحسابات.
وأكد أن تلك المرحلة ساهمت في تعطيل “العقل السياسي” الذي كان من المفترض أن يحمي الدولة من الانزلاق نحو الفوضى، مشيراً إلى أن تداعيات تلك الجرائم لا تزال تلقي بظلالها حتى اليوم، وتعيق أي جهود حقيقية لمعالجة الأزمة اليمنية وخوض معركتها المصيرية.
واختتم السفير اليمني تصريحه بالتأكيد على أن الاغتيالات تمثل سلوكاً مداناً لا ينتج سوى المزيد من الانهيار، داعياً إلى مراجعة تاريخ تلك المرحلة لفهم جذور الأزمة الراهنة وتجنب تكرار أخطاء الماضي.




التعليقات