هدى الصراري: العدالة لا تتحقق باعتقال المتهمين فقط بل بمحاكمات علنية تكشف شبكات الاغتيالات
أكدت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري أن الإعلان عن اعتقال متورطين في جرائم الاغتيال لا يمكن اعتباره إنجازاً أمنياً حقيقياً ما لم يترافق مع محاكمات علنية وشفافة تكشف جميع خيوط الجريمة والجهات التي تقف خلفها.
وقالت الصراري إن الكشف عن منفذي الاغتيالات دون تقديمهم إلى القضاء بشكل واضح وشفاف يرسل رسائل خطيرة، أبرزها منح الجناة شعوراً بوجود سقف محدود للعقاب، إلى جانب تعميق إحباط أسر الضحايا وفقدان الثقة بإمكانية تحقيق العدالة.
وأضافت أن هذا النهج قد يرقى ـ بحسب وصفها ـ إلى “تواطؤ مؤسسي” مع الجريمة، في حال استمر الاكتفاء بالإعلانات الأمنية دون استكمال المسار القضائي الكامل.
وشددت الصراري على أن التحقيقات الجادة لا ينبغي أن تقتصر على المنفذين المباشرين، بل يجب أن تمتد لكشف شبكات التمويل والتخطيط والتوجيه، إضافة إلى الأبعاد الاستخباراتية المرتبطة بجرائم الاغتيالات المنظمة التي استهدفت شخصيات وطنية خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن مواجهة جرائم الاغتيال لا تتحقق باعتقال أفراد فقط، وإنما عبر تفكيك المنظومات التي تدير هذه العمليات وكشفها أمام القضاء والرأي العام، معتبرة أن المحاكمات العلنية تمثل أداة مهمة لاستعادة هيبة الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
كما أشارت إلى أن الشفافية في المحاسبة تساعد في توثيق أنماط الجرائم والانتهاكات على المستويين الإقليمي والدولي، ما قد يفتح المجال أمام إجراءات مساءلة دولية وعقوبات بحق الجهات المتورطة.
وحذرت الصراري من أن التستر على الجناة أو الجهات الممولة لهم، تحت أي مبرر، يمنح ضوءاً أخضر لاستمرار الاغتيالات وزعزعة مؤسسات الدولة، داعية إلى طرح تساؤلات واضحة حول الأطراف المستفيدة من استمرار هذه الجرائم وحالة الانفلات الأمني.




التعليقات