رحيل الداعية الشيخ محمد بن علي الآنسي.. صفحة مضيئة تُطوى من سجل الدعوة والإصلاح
في مشهد يذكّر بحقيقة الدنيا وسرعة انقضاء العمر، غيّب الموت اليوم الجمعة الداعية اليمني المعروف الشيخ محمد بن علي الآنسي بمدينة مكة المكرمة، بعد رحلة طويلة مع المرض، تاركاً خلفه سيرة عطرة ومسيرة دعوية حافلة بالعطاء والإصلاح.
وبرحيل الشيخ الآنسي، تفقد اليمن أحد أبرز علمائها وخطبائها الذين ارتبطت أسماؤهم بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، حيث ظل لعقود صوتاً إيمانياً مؤثراً من على منبر جامع المشهد في صنعاء، داعياً إلى الخير، وناشراً لقيم التسامح والوسطية، ومصلحاً بين الناس، ومربياً لأجيال من طلاب العلم والدعاة.
لقد أفنى الشيخ الراحل سنوات عمره في خدمة الدين والمجتمع، متنقلاً بين حلقات العلم ومنابر الوعظ ومجالس الإصلاح، يحمل همّ الدعوة إلى الله ويزرع في النفوس معاني الإيمان والأخلاق الفاضلة، حتى أصبح من الشخصيات الدعوية المحبوبة والمعروفة داخل اليمن وخارجها.
وخلال السنوات الأخيرة من حياته، استقر الشيخ الآنسي في مكة المكرمة، جوار بيت الله الحرام، حيث واصل رسالته الدعوية رغم ما ألمّ به من متاعب صحية، حتى وافته المنية اليوم، لينتقل إلى جوار ربه بعد عمر قضاه في تعليم الناس وتوجيههم وخدمتهم.
ويستحضر محبو الشيخ وتلاميذه اليوم مواقفه التربوية وكلماته المؤثرة وخطبه التي لامست القلوب، مستذكرين سيرته التي جمعت بين العلم والتواضع وحب الخير للناس.
إن رحيل العلماء والدعاة الصادقين يترك فراغاً كبيراً في المجتمعات، لكن آثارهم الطيبة تبقى حية في النفوس، وأعمالهم الصالحة تستمر شاهدة على ما قدموه من خير وإصلاح.
نسأل الله تعالى أن يتغمد الشيخ محمد بن علي الآنسي بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه للإسلام والمسلمين، وأن يلهم أهله ومحبيه وتلاميذه الصبر والسلوان.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات