عاجل : واشنطن تضرب شبكات تهريب الغاز الإيراني بعقوبات واسعة وتستهدف "أسطول الظل
فرضت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، حزمة جديدة من العقوبات على شبكة دولية متهمة بتهريب غاز البترول المسال الإيراني وإخفاء منشئه الحقيقي، في خطوة تستهدف أحد أبرز مصادر الإيرادات التي تعتمد عليها طهران في مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج عدد من الأفراد والشركات والسفن على قوائم العقوبات، بعد اتهامهم بالمشاركة في نقل مئات ملايين الدولارات من غاز البترول المسال الإيراني إلى أسواق آسيوية، عبر عمليات إعادة تصنيف وإخفاء للمنشأ بهدف الالتفاف على العقوبات الأمريكية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن بلاده ستواصل استهداف ما وصفه بـ"أسطول الظل" الإيراني وشبكات التمويل السرية التي تساعد طهران على الوصول إلى الأسواق العالمية، مؤكداً أن الضغوط الاقتصادية ستستمر على القطاعات التي تمثل مصدراً رئيسياً لإيرادات الحكومة الإيرانية.
**شبكة تهريب عابرة للحدود**
ووفقاً للبيان الأمريكي، اعتمدت الشبكة المستهدفة على شركات واجهة موزعة في عدة دول، وحسابات مصرفية خارجية، إلى جانب ناقلات بحرية تعمل ضمن ما يعرف بـ"أسطول الظل"، لنقل شحنات الغاز الإيراني إلى أسواق جنوب وشرق آسيا مع إخفاء مصدرها الحقيقي.
واتهمت وزارة الخزانة مواطنين أفغانياً وتركياً بإدارة جزء محوري من هذه العمليات، حيث أشرفا على تصدير ملايين البراميل من الغاز الإيراني إلى عدد من الدول الآسيوية، وعلى رأسها بنغلادش.
كما شملت العقوبات ست ناقلات غاز قالت واشنطن إنها استخدمت في نقل ملايين البراميل من غاز البترول المسال الإيراني خلال السنوات الماضية، ضمن شبكة تهريب منظمة تهدف إلى تجاوز القيود المفروضة على الصادرات الإيرانية.
**استهداف الشبكات المالية الإيرانية**
وامتدت العقوبات إلى القطاع المالي، حيث أدرجت وزارة الخزانة شركة الصرافة الإيرانية "مهرداد جراميان نيك وشركاه" واثنين من مسؤوليها التنفيذيين، بتهمة تسهيل تحويل مئات ملايين الدولارات لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات الأمريكية، من بينها بنك ملت وبنك تجارت وبنك باسارغاد.
وأوضحت الوزارة أن شركات الصرافة الإيرانية تمثل جزءاً مهماً من شبكة مالية معقدة تعتمد على شركات وهمية وحسابات خارجية لإخفاء صلاتها المباشرة بإيران وتمكين المؤسسات الإيرانية من تنفيذ معاملات مالية دولية بعيداً عن أنظمة الرقابة والعقوبات.
**تصعيد في سياسة الضغط الاقتصادي**
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أمريكية متواصلة تستهدف قطاعي الطاقة والمال في إيران، بهدف تقليص قدرة طهران على تمويل أنشطتها الإقليمية وتوفير العملات الأجنبية للاقتصاد الإيراني.
وأكدت وزارة الخزانة أن أي شركات أو مؤسسات مالية أجنبية تتعامل مع الشبكات المستهدفة قد تواجه بدورها عقوبات أمريكية، مشددة على أن واشنطن ماضية في تشديد الرقابة على تجارة النفط والغاز الإيرانية.
وتُعد هذه الحزمة من بين أوسع العقوبات التي تستهدف تجارة غاز البترول المسال الإيراني خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية الملفات النووية والأمنية والإقليمية.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات