باحث سياسي: "التعبئة العامة" الحوثية واجهة جديدة لمشروع الحرب والتصعيد
اعتبر الباحث والمحلل السياسي ياسين التميمي أن إعلان جماعة الحوثي إنشاء ما يسمى بـ"قوات التعبئة العامة" يمثل مؤشراً على توجه الجماعة نحو مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي، مؤكداً أن هذه التشكيلات ليست سوى امتداد لما كان يُعرف سابقاً بـ"اللجان الشعبية" لكن تحت مسمى جديد يحمل أبعاداً ورسائل مختلفة.
وأوضح التميمي أن الجماعة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إظهار امتلاكها قاعدة شعبية واسعة يمكن الاعتماد عليها في أي مواجهات قادمة، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة في مناطق سيطرتها وتزايد حالة السخط الشعبي جراء الأوضاع الراهنة.
وأشار إلى أن التسمية الجديدة تستلهم نموذج قوات "الباسيج" الإيرانية، بما يعكس محاولة لإعادة تشكيل البنية العسكرية والأمنية للجماعة على غرار التجربة الإيرانية، وإبراز تعدد مراكز النفوذ والقيادة العسكرية داخل منظومتها.
وأضاف أن الحوثيين يحاولون من خلال هذه التحركات تكريس أنفسهم كقوة مهيمنة في شمال اليمن، وإظهار قدرتهم على التحدث باسم الدولة اليمنية وفرض أجندتهم السياسية والعسكرية على المشهد المحلي والإقليمي.
ورأى التميمي أن عودة الخطاب التصعيدي تجاه المملكة العربية السعودية وإعادة طرح خيار الحرب تستند إلى تقديرات خاطئة بشأن قدرة الجماعة على استثمار موقع اليمن الجغرافي وملف الملاحة الدولية في البحر الأحمر لتحقيق مكاسب سياسية أو فرض وقائع جديدة على الأرض.
كما اعتبر أن الخطاب المرتبط بما تسميه الجماعة "الهوية الإيمانية" يعكس مشروعاً أيديولوجياً يسعى إلى إعادة تشكيل الهوية الوطنية وفق رؤية مذهبية خاصة، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تداعياته على النسيج الاجتماعي ووحدة المجتمع اليمني.
وأكد التميمي أن مواجهة هذه التطورات تتطلب إعادة تركيز الجهود على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتعزيز التنسيق بين الحكومة الشرعية والمملكة العربية السعودية، بما يسهم في توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات