‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




تصاعد احتجاجات الجوع وانقطاع المرتبات يدفع الحوثيين نحو خطاب التصعيد والتحشيد نحو الجبهات





تشهد مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي حالة متزايدة من التذمر الشعبي نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية واستمرار أزمة المرتبات، في وقت تتجه فيه الجماعة إلى تصعيد خطابها السياسي والعسكري وسط اتهامات متزايدة لها بإدارة موارد الدولة لخدمة مصالحها الخاصة.

وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت مطالب المواطنين بصرف الرواتب وتحسين الأوضاع المعيشية، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة وشهادات لمواطنين يشكون من اتساع رقعة الفقر والجوع وتراجع الخدمات الأساسية، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وأثار رئيس الحكومة التابعة للحوثيين في صنعاء، محمد مفتاح، موجة من الانتقادات بعد تصريحات دعا فيها المواطنين إلى الانخراط في أعمال تطوعية وخدمية دون انتظار مقابل مادي، معتبراً أن العمل الخيري قد يسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، وهي التصريحات التي قوبلت برفض واسع من ناشطين ومواطنين اعتبروا أن المشكلة الأساسية تكمن في انقطاع المرتبات وتردي الظروف الاقتصادية.

ويتهم منتقدو الجماعة الحوثية بالسيطرة على المؤسسات الإيرادية وتحويل عائدات الضرائب والجمارك والزكاة إلى قنوات تخدم نفوذها ومصالح قياداتها، إلى جانب فرض جبايات وإتاوات إضافية على المواطنين والتجار، الأمر الذي أدى إلى زيادة الأعباء المعيشية على السكان.

ويرى مراقبون أن تصاعد الخطاب الحوثي بشأن الحرب والتعبئة العامة والتهديدات العسكرية يعكس محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية المتفاقمة، في وقت تواجه فيه الجماعة تحديات اقتصادية ومالية متزايدة، إضافة إلى تنامي الانتقادات الشعبية في مناطق نفوذها.

كما يشير محللون إلى أن لجوء الجماعة إلى التصعيد السياسي والعسكري يأتي في ظل تراجع قدرتها على إقناع الشارع اليمني بخياراتها وسياساتها، خاصة مع استمرار تدهور الوضع المعيشي وتراجع الخدمات العامة، الأمر الذي أدى إلى اتساع حالة السخط الشعبي خلال الأشهر الماضية.

وفي السياق ذاته، تتهم أوساط سياسية وحقوقية الجماعة بمواصلة الاستيلاء على أراضي الدولة وممتلكات المواطنين وبعض المشاريع الخاصة، ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز نفوذها وترسيخ سيطرتها في المناطق الخاضعة لها.

ويؤكد مراقبون أن معالجة الأزمة اليمنية تتطلب حلولاً اقتصادية وتنموية حقيقية تعالج معاناة المواطنين، بعيداً عن سياسات التصعيد والخطابات العسكرية التي لا تسهم في تحسين الواقع المعيشي أو معالجة الأزمات المتراكمة.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا