طارق صالح: القوات المسلحة أكملت استعدادها لمعركة الحوثيين برًا وبحرًا وجوًا
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق أول ركن طارق محمد صالح، أن القوات المسلحة اليمنية أكملت استعداداتها العسكرية لمواجهة ميليشيا الحوثي، مشيرًا إلى أن الجاهزية تشمل القوات البرية والبحرية والطيران المسيّر، وأن جانبًا من هذه القدرات ظهر خلال العمليات الميدانية الأخيرة.
وجاءت تصريحات صالح، الثلاثاء، خلال لقائه قيادة السلطة المحلية بمحافظة الحديدة، حيث ناقش تطورات التصعيد العسكري، ومستوى جاهزية القوات المسلحة، والأوضاع في الساحل الغربي، إلى جانب تداعيات هجمات الحوثيين على المدنيين والملاحة الدولية.
وقال صالح إن المعركة مع الحوثيين «شاملة»، معتبرًا أن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها باتت تعمل كجبهة عسكرية واحدة، ومؤكدًا ضرورة توحيد الجهود والإمكانات لمواجهة الجماعة.
وأشار إلى أن القوات طورت قدراتها العسكرية، خصوصًا في مجال الطيران المسيّر، لافتًا إلى أن بعض هذه القدرات ظهرت في العمليات الأخيرة. وفي المقابل، اتهم إيران بمواصلة تزويد الحوثيين بالطائرات المسيّرة ومنظومات وأسلحة متطورة، بينها وسائل للدفاع الجوي.
الحديدة والملاحة الدولية
واتهم طارق صالح الحوثيين بتحويل ميناء الحديدة إلى ما وصفه بـ«معسكر للحرس الثوري»، معتبرًا أن القدرات العسكرية للجماعة توسعت بعد اتفاق ستوكهولم أواخر عام 2018، الذي أوقف تقدم القوات الحكومية باتجاه مدينة الحديدة ومينائها.
وقال إن تأمين الملاحة الدولية، من وجهة نظره، يرتبط بإنهاء القدرات العسكرية للحوثيين واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، متهمًا الجماعة باستخدام الطائرات المسيّرة في هجمات أضرت بالمدنيين والتجار وسبل عيش السكان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تصاعد المواجهات في عدد من الجبهات، واستخدام القوات الحكومية الطيران المسيّر والمدفعية في استهداف مواقع وتجمعات وآليات حوثية في مأرب والحديدة وحجة ومناطق أخرى.
وبحسب مصادر محلية، تعرضت قرى سكنية شمال حيس بمحافظة الحديدة، الاثنين، لقصف بأكثر من 20 قذيفة هاون نُسب إلى الحوثيين، بالتزامن مع استمرار عمليات الاستهداف المتبادل في عدد من الجبهات.
دعوة لتوحيد الصف
وشدد صالح على ضرورة تجاوز الخلافات والمناكفات السياسية والعسكرية داخل المعسكر المناهض للحوثيين، معتبرًا أن استمرارها في ظل الحرب يضعف الجبهة الحكومية، فيما يسهم توحيد القوى والتشكيلات والأحزاب في تعزيز موقفها.
ودعا قيادة السلطة المحلية والمكونات السياسية والاجتماعية بمحافظة الحديدة إلى طمأنة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والتأكيد لهم أن أي قوات تتقدم نحو مناطقهم هي قوات يمنية.
كما حذر من نشر المعلومات المتعلقة بالتحركات والخطط والعمليات العسكرية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا إلى اعتماد البيانات الصادرة عن الإعلام العسكري الرسمي، تفاديًا لوصول معلومات يمكن أن تستفيد منها الجماعة.
وفي الجانب المجتمعي، دعا صالح المواطنين إلى عدم الدفع بأبنائهم إلى جبهات القتال، وتشجيعهم على مواصلة التعليم، متهمًا الحوثيين بالاستمرار في عمليات التعبئة والتجنيد.
واتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي قيادة الحوثيين بتنفيذ أجندة إيرانية ورفض مفهوم الدولة والتعايش السياسي، كما انتقد توظيف الخطاب الديني في الصراع، معتبرًا أن مشروع الجماعة يقوم على فرض مفاهيم «الولاية والإمامة» على اليمنيين.
وفي ما يتعلق بمحافظة الحديدة، اتهم الحوثيين بالاستيلاء على أراضي مواطنين من أبناء تهامة وممارسة سياسات وصفها بالسلالية والطبقية.
واختتم طارق صالح حديثه بالتأكيد على أن استعادة مؤسسات الدولة تتطلب الحفاظ على تماسك القوى المناهضة للحوثيين وتوحيد جهودها سياسيًا وعسكريًا ومجتمعيًا خلال المرحلة المقبلة.




التعليقات