‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




«هاشم الأحمر» إلى الواجهة من بوابة الرئاسة فمن هو المستشار العسكري للرئاسة ؟


عاد الفريق الركن هاشم عبدالله حسين الأحمر إلى واجهة المشهد العسكري والسياسي اليمني، بعد نحو ست سنوات من تراجع حضوره الميداني، وذلك بقرار جمهوري أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، قضى بتعيينه مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى للقوات المسلحة وترقيته إلى رتبة فريق.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، نص القرار الجمهوري رقم (195) لسنة 2026 على تعيين الأحمر في منصبه الجديد، في خطوة تعيد أحد أبرز القادة العسكريين الذين برزوا خلال سنوات الحرب مع ميليشيا الحوثي إلى موقع قريب من مؤسسة الرئاسة وصناعة القرار العسكري.

ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنظر إلى المسيرة العسكرية الطويلة للأحمر، الذي تنقل بين الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والحماية الرئاسية، قبل أن يتولى قيادة وحدات عسكرية شاركت في معارك واسعة ضد ميليشيا الحوثي في مأرب والجوف وصنعاء، وصولاً إلى قيادة المنطقة العسكرية السادسة.

من هو هاشم الأحمر؟

ولد هاشم عبدالله حسين الأحمر في صنعاء عام 1978، وهو نجل الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب اليمني الأسبق وشيخ مشائخ قبائل حاشد، الذي كان أحد أبرز الشخصيات القبلية والسياسية في اليمن لعقود.

بدأ الأحمر مسيرته العسكرية في سن مبكرة، والتحق عام 1998 بالأكاديمية العسكرية في باكستان، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية ضمن الدفعة 101.

وخضع خلال مسيرته لعدد من الدورات والتخصصات العسكرية، بينها الصاعقة والمظلات وقيادة السرايا والألوية، إلى جانب دورات في الغوص والطيران الشراعي والحماية الرئاسية، قبل حصوله عام 2005 على درجة الماجستير من كلية القيادة والأركان اليمنية.

وتدرج الأحمر في عدد من المواقع داخل الحرس الجمهوري، فعمل قائداً لفصيل في اللواء 26 سبتمبر، ثم قائداً لسرية في اللواء ذاته، كما تولى قيادة كتيبة مجندين في مدرسة الحرس الجمهوري.

وشملت تجربته العمل في القوات الخاصة والتدريب العسكري، إذ تولى قيادة دورة الصاعقة الرابعة عشرة ودورة المظلات رقم 100 في مدرسة القوات الخاصة.

كما تولى بين عامي 2000 و2007 قيادة حرس رئيس مجلس النواب، قبل انتقاله خلال عامي 2008 و2009 إلى مهام مرتبطة بالحماية الرئاسية.

من البرلمان إلى ساحات القتال

لم تقتصر تجربة هاشم الأحمر على المؤسسة العسكرية، إذ دخل العمل السياسي وانتخب عضواً في مجلس النواب عام 2006.

لكن التطورات التي شهدها اليمن أعادته لاحقاً إلى الواجهة العسكرية، خصوصاً خلال أحداث عام 2011، ثم بصورة أكبر عقب سيطرة ميليشيا الحوثي على صنعاء واندلاع الحرب وإعادة تشكيل القوات الحكومية المناهضة للجماعة.

وفي عام 2015، برز الأحمر كأحد القادة الميدانيين بعد تعيينه قائداً للواء 141 مشاة، الذي شارك في عدد من أبرز المعارك التي خاضتها القوات الحكومية في مأرب والجوف وصنعاء.

وكانت جبهة نهم شرقي صنعاء من أبرز ساحات العمليات التي شاركت فيها قوات اللواء، ضمن محاولات القوات الحكومية التقدم باتجاه العاصمة، قبل توقف العمليات العسكرية على مسافة تقدر بنحو 40 كيلومتراً من المدينة.

قيادة المنطقة العسكرية السادسة

وفي فبراير/شباط 2018، أصدر الرئيس السابق عبدربه منصور هادي قراراً بتعيين هاشم الأحمر قائداً للمنطقة العسكرية السادسة، إلى جانب قيادته اللواء 141 مشاة، وترقيته حينها إلى رتبة لواء.

وبذلك أصبح الأحمر مسؤولاً عن واحدة من أهم مناطق العمليات العسكرية، التي شملت جبهات الجوف وصعدة وعمران، وهي مناطق شهدت مواجهات متواصلة مع ميليشيا الحوثي.

ووضعه المنصب في قلب المواجهات العسكرية خلال مرحلة اتسمت بمحاولات القوات الحكومية التقدم في عدد من الجبهات الشمالية، بالتزامن مع معارك نهم والجوف.

استقالة مفاجئة وابتعاد عن المشهد

لكن في فبراير/شباط 2020، قدم الأحمر استقالته من قيادة المنطقة العسكرية السادسة، في خطوة مفاجئة جاءت بالتزامن مع تطورات ميدانية صعبة شهدتها جبهتا نهم والجوف وتقدم ميليشيا الحوثي في عدد من المواقع.

وعزا الأحمر استقالته آنذاك إلى «ظروف تخص المنطقة العسكرية»، مشيراً إلى أنه سيضع الرئيس عبدربه منصور هادي أمام تفاصيل أخرى في رسالة خاصة.

ومنذ ذلك الحين، تراجع حضوره العسكري والميداني بصورة واضحة مقارنة بالسنوات الأولى للحرب، وظل بعيداً عن المناصب القيادية العسكرية البارزة لنحو ست سنوات.

عودة من بوابة الرئاسة

ويضع القرار الجديد هاشم الأحمر مجدداً في موقع عسكري رفيع، لكن هذه المرة من بوابة الرئاسة مباشرة، بصفته مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى للقوات المسلحة، مع ترقيته إلى رتبة فريق.

وتأتي عودته في مرحلة تشهد تطورات عسكرية متسارعة في عدد من جبهات القتال، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي سيضطلع به في موقعه الجديد، وما إذا كان تعيينه سيقتصر على المهام الاستشارية أم سيمتد إلى دور أوسع في إعادة ترتيب وإدارة الملفات العسكرية.

وبعد سنوات من الغياب عن الواجهة، يعيد القرار الجمهوري هاشم الأحمر إلى دائرة القرار العسكري العليا، لتبقى طبيعة حضوره وتأثيره في المرحلة المقبلة مرتبطة بالمهام التي ستوكل إليه والتطورات الميدانية والسياسية التي يشهدها اليمن.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا