‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




ألفت الدبعي تدعو للفصل بين رئاسة الدولة وقيادة المؤتمرالشعبي العام وتوجه رسالة للعليمي


دعت الأكاديمية والكاتبة السياسية ألفت الدبعي إلى الفصل الكامل بين رئاسة الدولة وقيادة حزب المؤتمر الشعبي العام، معتبرة أن الجمع بين المنصبين يتعارض مع متطلبات الشراكة الوطنية والحياد السياسي، ويهدد بإعادة إنتاج أخطاء التجارب السابقة.

ويأتي طرح الدبعي بالتزامن مع تصاعد النقاشات داخل الأوساط السياسية والحزبية بشأن ما بات يعرف بـ«تيار استعادة المؤتمر»، والجهود الرامية إلى إعادة توحيد الحزب وترتيب أوضاعه التنظيمية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

وقالت الدبعي إن الفصل بين المنصبين لم يعد مسألة تنظيمية أو خياراً سياسياً ثانوياً، وإنما يمثل، من وجهة نظرها، ضمانة أساسية لتعزيز حياد مؤسسة الرئاسة وترسيخ الشراكة بين مختلف القوى السياسية.

الرئيس «حَكَم توافقي» لا طرف حزبي

وشددت الدبعي على أن حساسية المرحلة ومعركة «استعادة الدولة» تقتضيان أن يمثل رئيس الدولة مظلة وطنية لجميع اليمنيين، وأن يقف على مسافة واحدة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية.

ورأت أن الدور المطلوب من الرئيس هو أن يكون «حَكَماً توافقياً» بين الأطراف، بدلاً من تحوله إلى طرف في التنافس الحزبي أو ارتباط مؤسسة الرئاسة بمراكز النفوذ داخل أي حزب سياسي.

وحذرت من أن الجمع بين قيادة الدولة والحزب قد يؤدي إلى تداخل المصالح السياسية والحزبية مع مهام مؤسسات الدولة، بما يؤثر على مبدأ الحياد والشراكة الوطنية.

الدبعي تستند إلى مخرجات الحوار الوطني

واستندت الدبعي في طرحها إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، قائلة إنها تضمنت منع الجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة أي مكون أو حزب سياسي.

ودعت قيادة المؤتمر الشعبي العام إلى مراجعة لوائح الحزب في حال تعارضها مع هذا المبدأ، وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع المرجعيات الوطنية ويعزز التداول والشراكة داخل الحزب.

وأكدت أن إصلاح اللوائح والآليات التنظيمية من شأنه الحد من الاستئثار بالقيادة والقرار، وإفساح المجال أمام مؤسسات الحزب وكوادره لاختيار قياداته وفق آليات ديمقراطية.

تحذير من تكرار تجربة الماضي

واستحضرت الدبعي تجربة اليمن السياسية السابقة، معتبرة أن الجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة الحزب أوجد حالة من التداخل بين مؤسسات الدولة والحزب الحاكم.

وقالت إن تلك التجربة سمحت باستخدام إمكانات الدولة لخدمة مصالح حزبية، وأثرت سلباً على التعددية السياسية والتوازن المفترض بين مؤسسات الدولة والقوى والأحزاب السياسية.

ورأت أن تجاوز هذه التجربة يتطلب بناء علاقة جديدة بين مؤسسة الرئاسة والأحزاب تقوم على الاستقلال المؤسسي وعدم توظيف أجهزة الدولة في المنافسة السياسية.

رسالة إلى رشاد العليمي

ووجهت الدبعي طرحها بصورة مباشرة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، معتبرة أن الموقف الأنسب له في المرحلة الحالية يتمثل في دعم جهود توحيد المؤتمر الشعبي العام ولمّ شمله باعتباره أحد مكونات العمل السياسي في البلاد، دون الانخراط في إدارته التنظيمية المباشرة.

ودعت إلى ترك إدارة الحزب وقيادته لكوادره وأعضائه، واختيار قياداته من خلال آليات داخلية ديمقراطية وشفافة ومستقلة عن التدخلات الرسمية.

وبحسب رؤية الدبعي، فإن الفصل بين موقع رئيس الدولة وقيادة الحزب من شأنه منح مؤسسة الرئاسة مساحة أوسع للتعامل مع مختلف القوى باعتبارها مؤسسة وطنية جامعة، وفي الوقت نفسه تمكين المؤتمر الشعبي العام من إعادة ترتيب أوضاعه بصورة مستقلة.

واختتمت الدبعي طرحها بالدعوة إلى نقاش جاد داخل النخب السياسية اليمنية حول هذه القضية، مؤكدة أن بناء دولة المؤسسات والقانون يتطلب ترسيخ الشراكة الوطنية ومنع احتكار السلطة والقرار.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا