الصحفي السعودي المعروف الراشد: معركة الساحل لم تُحسم وتقدم الحوثيين استنزاف لقوتهم
أكد الكاتب والصحفي السعودي عبدالرحمن الراشد أن التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن، ولا سيما في الساحل الغربي، لا تمثل نتائج نهائية للحرب، مشدداً على أن المعركة لا تزال في مراحلها الأولى وأن الحكم على مسارها من خلال التغيرات الميدانية الأخيرة يُعد مبكراً.
وقال الراشد، في قراءة للتطورات العسكرية، إن التقدم الذي حققته ميليشيا الحوثي في محاور غرب تعز وجنوب الحديدة لا يعني قدرتها على حسم المواجهة عسكرياً، معتبراً أن اندفاعها الأخير يمثل في الوقت ذاته استنزافاً لقدراتها وطاقتها العسكرية.
وفي تعليقه على الجدل بشأن التراجع الذي شهدته قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، رفض الراشد الحديث عن وجود «خيانات» من جانب عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، مؤكداً أن قواته تعرضت لهجوم حوثي واسع ومباغت وتكبدت خسائر بشرية، وأن ما حدث يندرج ضمن طبيعة الحروب وتقلبات الميدان.
وكان طارق صالح قد أعلن في وقت سابق توجيهات بإعادة ترتيب صفوف القوات في الساحل الغربي وتشكيل مركز قيادة بديل في منطقة آمنة جنوب المخا باتجاه باب المندب، في ظل استمرار التصعيد الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة.
وفي ما يتعلق بمضيق باب المندب، استبعد الراشد إقدام المجتمع الدولي على تدخل عسكري مباشر لتأمين الممر المائي، لكنه توقع تصاعد مستوى التعاون الإقليمي والدولي خلال المرحلة المقبلة للضغط على ميليشيا الحوثي وإخراجها من المناطق التي سيطرت عليها حديثاً.
وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمنطقة المخا وقربها من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، وما قد يترتب على التطورات العسكرية في المنطقة من تداعيات على أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
وبحسب قراءة الراشد، فإن التطورات الحالية تمثل مرحلة ضمن مواجهة أطول، وأن موازين القوى لا تزال قابلة للتغير مع استمرار العمليات العسكرية والتحركات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اليمني.




التعليقات