ياسين التميمي: لماذا تبدو السعودية أقوى مما يتصور البعض؟
قال الكاتب والباحث السياسي ياسين التميمي إن التطورات الأخيرة في جنوب البحر الأحمر وسيطرة الحوثيين على مناطق قريبة من باب المندب لا ينبغي النظر إليها باعتبارها نهاية للحرب أو هزيمة نهائية للسعودية، معتبراً أن انتقال التهديد إلى الملاحة والسفن السعودية يغيّر طبيعة المواجهة ويجعلها مرتبطة بالأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وأوضح التميمي، في مقال له، أن استهداف السفن السعودية يمثل خسارة مباشرة للاقتصاد السعودي وتهديداً لإمدادات الطاقة والتجارة الدولية، وهو ما من شأنه، بحسب رأيه، أن يدفع الرياض إلى توظيف قدراتها العسكرية والأمنية ونفوذها الدولي وتحالفاتها لمواجهة الخطر.
وأشار إلى أن التدخل العسكري السعودي في اليمن واجه، طوال السنوات الماضية، ضغوطاً وانتقادات سياسية وإعلامية واسعة في الغرب، رغم أنه جاء بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، معتبراً أن المواقف الدولية من الحرب أثرت في مسارها وفي قدرة الحكومة اليمنية على حسم المواجهة.
ويرى التميمي أن السعودية تمتلك إمكانات عسكرية وسياسية واقتصادية تسمح لها بالتعامل مع التحديات الناشئة في جنوب البحر الأحمر، وأن العامل الحاسم يتمثل في منح القوات اليمنية، بحسب رؤيته، الموارد والدعم الكافيين لخوض المعركة واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
وأضاف أن تكثيف الضربات الجوية خلال الفترة الأخيرة يعطي مؤشراً على جدية الرياض في التعامل مع التطورات العسكرية، معتبراً أن دعم الدولة اليمنية لاستعادة نفوذها يمثل الطريق الأقصر لتحقيق الأمن الإقليمي وحماية الملاحة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي.
واختتم التميمي بالتأكيد على أن خطورة الوضع في باب المندب لا تقتصر على اليمن أو السعودية، بل ترتبط بأمن أحد أهم الممرات البحرية الدولية، وهو ما يجعل تداعيات أي تصعيد فيه تتجاوز حدود المنطقة.




التعليقات