من يقف خلف الحوثيين؟ الغاوي يتحدث عن أموال وسلاح وأسرار ستنكشف
قال الصحفي الاستقصائي السعودي حسين الغاوي إن اختزال التطورات المتسارعة في اليمن بميليشيا الحوثي وحدها يمثل «من السذاجة»، متحدثًا عن شحنات أسلحة وأموال قال إنها دُفعت سرًا بهدف عرقلة عودة الدولة اليمنية، ومؤكدًا أن تفاصيل هذه الملفات لن تظل مخفية إلى الأبد.
وأوضح الغاوي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن هناك أطرافًا - لم يسمها - تخشى عودة مؤسسات الدولة اليمنية، معتبرًا أن استعادة الدولة لدورها ستنهي مشاريع استفادت، بحسب تعبيره، من سنوات الفوضى والفراغ.
وقال: «من السذاجة اختزال ما يجري في اليمن بالحوثي وحده»، مضيفًا أن الأكثر سذاجة هو الاعتقاد بأن «شحنات السلاح والأموال التي دُفعت في الظلام لإفشال عودة الدولة اليمنية ستبقى أسرارًا إلى الأبد».
وتابع أن «هناك من يخشى عودة الدولة»، مرجعًا ذلك إلى أن عودتها ستضع حدًا لمشاريع قال إنها «عاشت وكبرت على الفوضى والفراغ».
ووضع الصحفي السعودي استعادة العاصمة صنعاء في مقدمة أولويات المرحلة الحالية، مختتمًا منشوره بالقول: «الأهم الآن: الوعد صنعاء بإذن الله».
حديث عن اتصالات مع الحوثيين
وفي منشور آخر، تحدث الغاوي عن اتصالات بين ميليشيا الحوثي وأطراف أميركية وإسرائيلية، وقال إن قيادات حوثية اجتمعت مع مسؤولين أميركيين في العاصمة العُمانية مسقط وتعهدت بعدم استهداف السفن الأميركية.
كما زعم الغاوي حدوث لقاء آخر بين الحوثيين وإسرائيليين في مكان لم يحدده، قال إن الجماعة قدمت خلاله تعهدًا مماثلًا بعدم استهداف السفن الإسرائيلية. ولم يورد الغاوي في منشوره تفاصيل أو أدلة مستقلة بشأن اللقاء المزعوم مع الجانب الإسرائيلي.
وتأتي تصريحاته بالتزامن مع ما كشفته وكالة «رويترز» عن لقاء غير معلن بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن الحوثيين في مسقط خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ونقلت الوكالة عن خمسة مصادر مطلعة أن الاجتماع جرى في السفارة الأميركية بمسقط، فيما أفاد مصدران بأن سلطنة عُمان ساعدت في الترتيب له.
وبحسب المصادر، أبلغ ممثلو الحوثيين المسؤولين الأميركيين بأنهم لا يعتزمون استهداف السفن الأميركية وأنهم ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الجماعة مع الولايات المتحدة عام 2025.
ولم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية رسميًا انعقاد الاجتماع، لكنها شددت على أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع تصدير الإرهاب من الشرق الأوسط يمثلان مصلحتين أساسيتين للولايات المتحدة.
تطورات متسارعة على الساحل الغربي
وتأتي هذه الاتصالات وسط تطورات عسكرية متسارعة على الساحل الغربي لليمن ومحيط باب المندب، بالتزامن مع مواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي في عدد من الجبهات.
وتواصل القوات الحكومية والقوات المساندة لها عملياتها في جبهات غرب تعز والساحل الغربي، وسط محاولات لإعادة ترتيب خطوطها ووقف تقدم الحوثيين في المناطق القريبة من الممر البحري الاستراتيجي.
وتبرز تصريحات الغاوي في ظل تصاعد التساؤلات بشأن الأطراف والأدوار الإقليمية المرتبطة بالتطورات اليمنية الأخيرة، إلا أنه لم يسمِّ في منشوره الجهات التي اتهمها بتمويل شحنات الأسلحة أو دفع الأموال لإفشال عودة الدولة، كما لم يقدم تفاصيل محددة بشأن طبيعة تلك الشحنات أو توقيتها.




التعليقات