في بيان رادع للجيش : الجيش اليمني ينفي استهداف سجن في الجوف ويحمّل الحوثيين مسؤولية سلامة الأسرى
حمّلت القوات المسلحة اليمنية، مساء الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، ميليشيا الحوثي مسؤولية سلامة الأسرى والمحتجزين لديها، مؤكدة أن الجماعة تتحمل، وفق بيان الجيش، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن حمايتهم وتوفير أماكن احتجاز آمنة وبعيدة عن مناطق العمليات العسكرية. ويأتي البيان ردًا على إعلان الحوثيين مقتل تسعة أسرى قالوا إنهم قضوا في غارة استهدفت موقع احتجاز بمدينة الحزم في محافظة الجوف.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، إن ما نشره الحوثيون بشأن مقتل عدد من أسرى القوات المسلحة داخل أحد مواقع الاحتجاز في مديرية الحزم «عارٍ عن الصحة ومضلل»، نافيًا تنفيذ القوات الحكومية أي عملية استهداف داخل مدينة الحزم.
وأضاف النزيلي أن محاولة تحميل القوات المسلحة مسؤولية مقتل الأسرى تمثل، بحسب بيان الجيش، تزييفًا للحقائق ومحاولة للتنصل من المسؤولية عن سلامة المحتجزين الموجودين تحت سيطرة الحوثيين.
وشدد البيان على أن الجهة التي تحتجز الأسرى تتحمل مسؤولية حمايتهم وإبعادهم عن مناطق القتال، كما طالب الحوثيين بالإفصاح عن مواقع احتجاز الأسرى وإبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر بها لضمان حمايتها وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.
وجدد النزيلي نفي تنفيذ القوات المسلحة أي قصف جوي أو مدفعي داخل مدينة الحزم، مؤكدًا أن المواقع العسكرية الموجودة داخل المدينة تقع تحت سيطرة الحوثيين، وفق الرواية الرسمية للجيش.
في المقابل، أعلن رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبدالقادر المرتضى، مقتل تسعة أسرى وإصابة آخرين، وقال إنهم كانوا داخل سجن بمدينة الحزم تعرض لغارة جوية، محملًا السعودية مسؤولية الضربة. كما قال إن بعض الأسرى كانوا قد أُسروا خلال المواجهات الأخيرة في جبهتي الخنجر واللبنات.
وبذلك تتعارض روايتا الطرفين بشأن الحادثة؛ فالحوثيون يقولون إن الأسرى قُتلوا جراء غارة استهدفت السجن، بينما تنفي القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أي استهداف داخل مدينة الحزم وتحمّل الحوثيين مسؤولية سلامة المحتجزين لديها. ولم أعثر حتى الآن على تحقيق مستقل يحسم ملابسات الحادثة أو الجهة المسؤولة عن الضربة المزعومة.
ويأتي الجدل بشأن مصير الأسرى بالتزامن مع تصعيد عسكري تشهده جبهات الجوف ومناطق أخرى من اليمن، حيث أعلنت القوات الحكومية خلال سبتمبر تنفيذ عمليات ضد مواقع عسكرية حوثية في المحافظة، من بينها معسكر اللبنات، في حين تستمر المواجهات في عدة محاور.




التعليقات