لواء إسرائيلي يدعو ترامب إلى فرض حصار شامل على الحوثيين ويستحضر «درس جيفرسون»
طرح اللواء الإسرائيلي المتقاعد جيورا آيلاند رؤية لمواجهة مليشيا الحوثي في اليمن، تقوم على فرض حصار بحري وجوي وعزلة سياسية واقتصادية شاملة، معتبرًا أن الضربات العسكرية الأمريكية المحدودة لن تكون كافية لإحداث تغيير جذري في موازين الصراع.
وقال آيلاند، في مقال نشره موقع «والا» العبري، إن أي ضربات أمريكية متفرقة ضد الحوثيين، في إطار دعم السعودية أو حماية الملاحة، لن تحقق نتيجة حاسمة، داعيًا الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب إلى تبني استراتيجية أوسع، استنادًا إلى ما وصفه بـ«درس جيفرسون».
استحضار تجربة جيفرسون
واستعاد آيلاند مرحلة تاريخية من أواخر القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، عندما واجهت الولايات المتحدة هجمات وابتزازًا بحريًا في البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن واشنطن لجأت في مرحلة سابقة إلى دفع مبالغ مالية مقابل حماية سفنها.
وبحسب طرحه، فإن وصول توماس جيفرسون إلى الرئاسة مثّل تحولًا في السياسة الأمريكية، مع اللجوء إلى القوة البحرية بدل الاستمرار في دفع الأموال، وهو النموذج الذي يرى آيلاند إمكانية الاستفادة منه في التعامل مع الحوثيين.
كيان يسيطر على غرب اليمن
واعتبر اللواء الإسرائيلي أن التعامل مع الحوثيين باعتبارهم مجرد جماعة مسلحة لا يعكس، من وجهة نظره، الواقع القائم على الأرض، مشيرًا إلى أنهم يديرون مناطق واسعة ويمتلكون مؤسسات وقوات عسكرية وقدرات على تنفيذ عمليات خارج الحدود.
واقترح توصيف المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة باعتبارها كيانًا بحكم الأمر الواقع أطلق عليه اسم «دولة غرب اليمن»، قبل فرض إجراءات دولية واسعة عليه.
حصار بحري وجوي وعزلة اقتصادية
وتقوم الخطة التي طرحها آيلاند على فرض حصار بحري وجوي على المناطق الخاضعة للحوثيين، بالتوازي مع عزل سياسي واقتصادي ووقف التعامل التجاري معها.
كما دعا إلى تشديد القيود على الجهات التي تتعامل اقتصاديًا مع الحوثيين، والضغط دوليًا لعزل مناطق سيطرتهم عن النظام الاقتصادي والسياسي الخارجي.
وذهب آيلاند إلى طرح وقف المساعدات الدولية الموجهة إلى تلك المناطق ضمن أدوات الضغط، وهو مقترح من شأنه، في حال تطبيقه، أن تكون له تداعيات إنسانية واسعة على السكان المدنيين.
انتقاد السياسة السعودية السابقة
وتطرق آيلاند إلى السياسة السعودية تجاه الحوثيين وإيران خلال السنوات الماضية، منتقدًا ما اعتبره اعتمادًا على التهدئة ومحاولات احتواء التصعيد.
وأشار إلى الهجوم الذي استهدف منشآت أرامكو عام 2019، معتبرًا أن التطورات اللاحقة أظهرت، وفق رؤيته، محدودية سياسة خفض التصعيد في معالجة التهديدات الأمنية.
وقال إن تداعيات نشاط الحوثيين لم تعد مقتصرة على السعودية واليمن، وإنما امتدت إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر وأسعار الطاقة والتجارة الدولية، فضلًا عن مصالح عدد من الدول الإقليمية.
دعوة لحملة دولية بقيادة واشنطن
ودعا آيلاند الولايات المتحدة إلى قيادة تحرك دولي أوسع تشارك فيه دول أوروبية والهند ودول عربية، بهدف ممارسة ضغوط عسكرية وسياسية واقتصادية متزامنة على الحوثيين.
وأكد أن الغارات العسكرية المتفرقة، من وجهة نظره، لن تكون كافية لتحقيق الأهداف المطلوبة، وأن واشنطن بحاجة إلى استراتيجية طويلة الأمد تجمع بين الضغط العسكري والحصار والعزلة الدولية.
واختتم اللواء الإسرائيلي طرحه بالدعوة إلى أن يستفيد ترامب من التجربة التاريخية التي نسبها إلى الرئيس الأمريكي توماس جيفرسون، معتبرًا أن المواجهة مع الحوثيين تحتاج، وفق رؤيته، إلى سياسة أكثر شمولًا من الضربات العسكرية المحدودة.
المصدر: موقع «والا» العبري




التعليقات