‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




مفاوضات هادئة بين الرياض وأبوظبي بشأن اليمن.. مطالب إماراتية وتباينات تعرقل التفاهمات فماهي المطالب الإماراتية ؟


كشفت تقارير صحفية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية وغربية، عن تحركات ومفاوضات تجري منذ أشهر بعيداً عن الأضواء بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في محاولة لإعادة تنسيق المواقف بشأن الملف اليمني ومعالجة التباينات التي ظهرت بين البلدين خلال الفترة الماضية.

وبحسب ما أورده موقع «ميدل إيست آي»، ونقله موقع «المشهد اليمني»، فإن المباحثات بين الرياض وأبوظبي حققت بعض التقدم، إلا أنها لا تزال تسير بوتيرة بطيئة في ظل وجود ملفات خلافية تتعلق بمستقبل القوى اليمنية المتحالفة مع كل من البلدين وترتيبات المرحلة المقبلة.

ونقل التقرير عن مسؤول غربي قوله إن الجانب الإماراتي كان يسعى للحصول على إشارة سعودية علنية وإيجابية تؤكد تجاوز الخلافات السابقة وفتح صفحة جديدة في العلاقات، إلى جانب إبداء الرياض مرونة أكبر تجاه بعض القوى اليمنية المرتبطة بأبوظبي.

زيارة منصور بن زايد إلى الرياض

وفي هذا السياق، اعتبر جوشوا يافي، الزميل في مركز المصلحة الوطنية والمحلل السابق لملف الخليج العربي في وزارة الخارجية الأميركية، أن زيارة نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد إلى السعودية حملت دلالات سياسية مهمة.

وبحسب يافي، فإن الرمزية التي أحاطت بالزيارة مثّلت خطوة مهمة بالنسبة إلى القيادة الإماراتية، خصوصاً في ظل المساعي الرامية إلى إعادة الدفء إلى العلاقات بين الرياض وأبوظبي وتخفيف حدة التباينات في عدد من الملفات الإقليمية.

وكان الشيخ منصور بن زايد قد التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، حيث جرى، وفق البيانات الرسمية، بحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة.

واشنطن تدخل على خط التفاهمات

ونقل «ميدل إيست آي» عن مسؤول أميركي سابق قوله إن نجاح السعودية والإمارات في احتواء خلافاتهما قد يمهد لتعاون إقليمي أوسع، بالتزامن مع توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تقليص الخلافات بين حلفاء واشنطن في المنطقة وتنسيق مواقفهم تجاه الملفات الإقليمية.

ووفق التقرير، فإن الملف اليمني يمثل إحدى القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى تفاهمات بين الرياض وأبوظبي، بالنظر إلى اختلاف علاقات الطرفين مع عدد من القوى السياسية والعسكرية اليمنية.

مطالب إماراتية بشأن المجلس الانتقالي

وفي الجانب اليمني، نقل التقرير عن دبلوماسي في المنطقة أن أبوظبي طرحت على الرياض مطالب تتعلق بمنح المجلس الانتقالي الجنوبي مساحة سياسية أكبر في الترتيبات المتعلقة بمستقبل اليمن.

وبحسب المصدر، تسعى الإمارات إلى الحفاظ على حضور القوى الجنوبية المرتبطة بها ضمن أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة، في وقت تحاول فيه السعودية إدارة علاقاتها مع مجموعة أوسع من القوى اليمنية والحفاظ على تماسك المعسكر المناهض للحوثيين.

وتبقى هذه التفاصيل، بما فيها طبيعة المطالب الإماراتية، منسوبة إلى المصادر التي تحدث إليها الموقع، ولم يرد في النص المقدم تأكيد رسمي سعودي أو إماراتي لها.

ملف حزب الإصلاح

كما تحدث التقرير عن خلاف آخر يتعلق بحزب التجمع اليمني للإصلاح، إذ نقل عن الدبلوماسي ذاته أن الإمارات دفعت باتجاه اتخاذ موقف أكثر تشدداً من الحزب، ووصل الأمر، وفق روايته، إلى مطالبة السعودية بحظره.

وأشار التقرير كذلك إلى أن أبوظبي مارست ضغوطاً في واشنطن من أجل تصنيف الحزب ضمن التنظيمات الإرهابية، وهي معلومات وردت في إطار ما نقله الموقع عن مصادره، وليست مواقف رسمية معلنة في النص.

ويشارك حزب الإصلاح في المؤسسات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، فيما ظل موقفه أحد الملفات التي برزت فيها تباينات بين الأطراف الإقليمية المنخرطة في الأزمة اليمنية.

هل تستجيب الرياض للمطالب الإماراتية؟

واستبعد جوشوا يافي أن تستجيب السعودية لجميع المطالب المنسوبة إلى الجانب الإماراتي، ولا سيما ما يتعلق بالتخلي بصورة كاملة عن حزب الإصلاح أو تبني رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي بصورة مطلقة.

ورجح بدلاً من ذلك أن تدفع الرياض باتجاه صيغة أكثر مرونة، تقوم على مطالبة الحكومة والقوى اليمنية المتحالفة معها بتوسيع مساحة التفاهم السياسي مع المجلس الانتقالي وتجنب عودة التوتر بين الأطراف المناهضة للحوثيين.

وبحسب هذه القراءة، فإن المفاوضات السعودية الإماراتية لا تستهدف فقط تحسين العلاقات الثنائية، وإنما ترتبط أيضاً بمحاولة إعادة ترتيب مواقف القوى المتحالفة مع البلدين داخل اليمن، في ظل التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة.

وفي الوقت الذي تشير فيه التقارير إلى استمرار الاتصالات بين الرياض وأبوظبي، لا تزال طبيعة التفاهمات النهائية غير واضحة، كما لم تعلن الدولتان رسمياً عن اتفاق شامل بشأن الملفات الخلافية المرتبطة باليمن.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا