خبير عسكري لبناني يحذر من محاولات لإجهاض «معركة التحرير» ويدعو اليمنيين للتمسك بوحدة البلاد
حذّر العميد الركن المتقاعد اللبناني يعرب صخر من تحركات دولية وإقليمية قال إنها قد تستهدف التأثير في مسار العمليات العسكرية الجارية في اليمن، عقب إعلان النفير العام والانتقال إلى مرحلة العمليات الرامية إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
وقال صخر، في رسالة وجهها إلى اليمنيين، إن المرحلة الراهنة تتطلب الحذر من أي تحركات قد تسعى إلى إيقاف ما وصفها بـ**«معركة التحرير»** تحت عناوين وقف القتال والتهدئة والدعوة إلى الحوار والمفاوضات، معتبراً أن بعض المبادرات السياسية قد تؤدي إلى ترتيبات لا تنهي سيطرة الحوثيين بصورة كاملة.
وأشار إلى احتمال تدخل الولايات المتحدة عبر تنفيذ ضربات عسكرية ضد مواقع تابعة للحوثيين، لكنه حذر، بحسب رؤيته، من أن تتحول مثل هذه العمليات إلى مدخل لفرض تسوية سياسية تُبقي الأزمة دون حل جذري.
واستشهد في هذا السياق بالعمليات العسكرية الأميركية التي استهدفت الحوثيين خلال ربيع 2025، والتي انتهت لاحقاً بتفاهم لوقف استهداف السفن الأميركية، معتبراً أن التجربة تستدعي، من وجهة نظره، التعامل بحذر مع أي تدخل دولي جديد.
كما حذر صخر من طرح مشاريع سياسية تتعلق بالفدرالية أو الحكم الذاتي أو التقسيم، معتبراً أنها قد تفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات الداخلية، ودعا اليمنيين إلى التمسك بوحدة اليمن وسلامة أراضيه وهويته العربية.
وفي ما يتعلق بإيران، اتهم صخر طهران بالسعي إلى حماية حلفائها الحوثيين عبر الدفع نحو وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات، بهدف الحفاظ على نفوذها ومصالحها في اليمن.
كما وجّه انتقادات إلى الدور العُماني في الوساطة بين الأطراف، وطرح اتهامات بشأن مرور إمدادات وأموال وأسلحة إيرانية إلى الحوثيين، وهي اتهامات وردت على لسانه وتحتاج إلى أدلة مستقلة لإثباتها.
وفي المقابل، دعا صخر إلى تعزيز العلاقة بين اليمن والمملكة العربية السعودية، معتبراً أن الرياض تمثل عمقاً استراتيجياً لليمن، وأن دعمها خلال سنوات الأزمة أسهم، وفق تقديره، في منع انهيار الدولة بصورة كاملة.
وأكد أن المرحلة الحالية، من وجهة نظره، ينبغي أن تركز على استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، على أن يأتي المسار السياسي بعد تحقيق الأهداف العسكرية.
واختتم العميد الركن المتقاعد يعرب صخر رسالته بالدعوة إلى وحدة الصف اليمني وعدم السماح بتحويل الخلافات السياسية إلى عامل يعرقل العمليات الجارية، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لاستعادة الدولة والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته.




التعليقات