‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




الوجه الآخر للحوثيين .. بالوثائق والتصريحات.. الحوثيون يتوددون إلى مصر علناً ويهاجمون تاريخها وعلماءها في ملازمهم

.. ملازم مؤسس الجماعة تكشف تناقض خطابهم تجاه مصر والمصريين

يني يمن – تقرير خاص

بين الخطاب السياسي الذي تتبناه ميليشيا الحوثي تجاه مصر في تصريحاتها العلنية، والمواقف التي عبّر عنها مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي في ملازمه ومحاضراته، تبرز تناقضات لافتة تثير تساؤلات بشأن حقيقة نظرة الجماعة إلى الدولة المصرية وتاريخها ومؤسساتها الدينية والثقافية.

ففي الوقت الذي تحرص فيه قيادات حوثية على الإشادة بالعلاقات التاريخية بين اليمن ومصر، وتستحضر الدور المصري في القضايا العربية، تكشف نصوص منسوبة إلى مؤسس الجماعة عن انتقادات حادة لمصر وقياداتها السياسية وعلمائها الدينيين، بل وامتدت إلى حضارتها القديمة وتراثها الثقافي.

ويكتسب هذا التناقض أهمية خاصة في ظل محاولات الجماعة استمالة الرأي العام العربي، مستفيدة من مواقفها المعلنة تجاه القضية الفلسطينية وإطلاقها صواريخ باتجاه إسرائيل، بينما تتصاعد الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين اليمنيين، ولا سيما في محافظة تعز.

أولاً: خطاب حوثي ناعم تجاه القاهرة وسط مخاوف من تدخل عسكري

خلال الفترة الأخيرة، ومع تداول أنباء عن احتمال مشاركة مصر في عمليات عسكرية ضد ميليشيا الحوثي، برزت تصريحات لقيادات في الجماعة تحذر القاهرة من الانخراط في المواجهة، مستخدمة لغة سياسية مختلفة عن الخطاب التصعيدي الذي تتبناه تجاه أطراف أخرى.

واستحضرت هذه التصريحات العلاقات التاريخية بين الشعبين اليمني والمصري، والدور الذي اضطلعت به مصر في دعم القضايا العربية، في محاولة واضحة لإبراز المصالح المشتركة وتجنب اتساع دائرة المواجهة العسكرية.

وفي هذا السياق، حذر القيادي الحوثي محمد علي الحوثي من استدراج القوات المصرية إلى حرب جديدة، معتبراً أن انخراط القاهرة في مواجهة عسكرية قد يؤدي إلى استنزاف قدراتها ويخدم، بحسب تعبيره، المخططات الإسرائيلية تجاه سيناء.

كما حاول تقديم الجماعة باعتبارها طرفاً يحمي الملاحة في باب المندب وقناة السويس، رغم الاتهامات الدولية الموجهة إلى الحوثيين بشأن الهجمات على السفن وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر.

غير أن العودة إلى الخطاب الفكري لمؤسس الجماعة تكشف عن مواقف أكثر حدة تجاه مصر، وتطرح تساؤلات حول مدى انسجام الرسائل السياسية الحالية مع المرجعيات العقائدية التي تتبناها الميليشيا.

ثانياً: حسين الحوثي يفضل إيران على مصر وينتقد توجه عرفات نحو مبارك

من أبرز النصوص التي تعكس موقف مؤسس الجماعة من مصر، ما ورد في إحدى المحاضرات المنسوبة إلى حسين بدر الدين الحوثي، عندما انتقد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بسبب اهتمامه بالعلاقات مع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، بدلاً من التقارب مع النظام الإيراني.

وجاء في النص المنقول عن المحاضرة:

«كان عرفات يتجه إلى مبارك، ولم يهتم بما قاله الإمام الخميني، وهو يعرف أن إيران أقوى من مصر، الإيرانيون أقدر من المصريين وأثبت من المصريين وأكثر ولاءً لقيادتهم، وفي ميادين القتال أقدر من المصريين، وإيران أغنى من مصر، وقيادة إيران أصدق من قيادة مصر، ومع ذلك كان يخرج من عند الخميني ويتجه إلى زعيم مصر، إلى حسني مبارك».

ويعكس هذا المقطع، إذا ثبت نصه وسياقه في النسخة الأصلية للمحاضرة، تفضيلاً سياسياً واضحاً لإيران على مصر، ليس على مستوى القوة العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما أيضاً على مستوى القيادة والولاء السياسي.

كما يوضح أن انتقادات حسين الحوثي لمصر لم تكن محصورة في موقف سياسي محدد، بل ارتبطت بتصور أوسع لطبيعة التحالفات والمرجعيات التي ينبغي، من وجهة نظره، أن تتبناها الحركات السياسية في المنطقة.

ثالثاً: القانون المصري في خطاب مؤسس الجماعة

لا تقتصر المواقف المنسوبة إلى حسين الحوثي على السياسة الخارجية، بل تمتد إلى النظام القانوني المصري وتأثيره في التشريعات اليمنية.

ففي إحدى محاضراته، انتقد اعتماد الدولة اليمنية على تشريعات مستمدة من التجربة القانونية المصرية، وربط ذلك بما اعتبره ابتعاداً عن الشريعة الإسلامية.

وبحسب النصوص المتداولة من محاضراته، قدّم الحوثي هذا التوجه باعتباره إدخالاً إلى المجتمعات الإسلامية لقوانين وضعها من وصفهم بالأعداء.

وتكشف هذه الرؤية عن اختلاف جوهري بين الخطاب الحوثي والمفهوم الحديث للدولة القائمة على المؤسسات والتشريعات، كما تعكس حضور التصورات الدينية والسياسية في موقف مؤسس الجماعة من الأنظمة القانونية العربية.

ومن المهم هنا التمييز بين انتقاد حسين الحوثي لتشريعات أو سياسات مصرية معينة، وبين تعميم هذا الموقف على المصريين جميعاً، وهو تعميم لا يمكن إثباته من هذه النصوص وحدها.

رابعاً: صلاح الدين الأيوبي.. شخصية تاريخية في مرمى الخطاب الحوثي

يشكل صلاح الدين الأيوبي إحدى الشخصيات التاريخية التي تعرضت لانتقادات في أدبيات مرتبطة بالمشروع الحوثي.

وبحسب النصوص المنقولة عن محاضرات حسين الحوثي، فقد تحدث عن التاريخ المذهبي لمصر، معتبراً أنها كانت ذات حكم شيعي قبل أن ينهي صلاح الدين الأيوبي الدولة الفاطمية ويعيد ترسيخ المذهب السني في مؤسساتها.

وتضمنت تلك الرواية اتهامات لصلاح الدين بالتضييق على الشيعة ومعاملتهم بقسوة.

كما وردت انتقادات لصلاح الدين في مواد تعليمية منسوبة إلى المناهج التي تعتمدها سلطات الحوثيين، تتهمه بتشتيت جهود المسلمين وتوجيه حملات عسكرية نحو اليمن في وقت كانت فيه المنطقة تواجه الحملات الصليبية.

وتثير هذه المعالجة تساؤلات بشأن الطريقة التي تُقدَّم بها الشخصيات التاريخية للطلاب، ومدى تأثير الخلافات المذهبية والسياسية في صياغة المناهج التعليمية.

ولا تعني هذه الانتقادات بالضرورة أن جميع أتباع الجماعة يتبنون موقفاً موحداً من صلاح الدين، لكنها تكشف جانباً من الخطاب التاريخي الذي يجري تداوله في أدبياتها.

خامساً: الحضارة الفرعونية ورمسيس في محاضرات حسين الحوثي

امتدت انتقادات مؤسس الجماعة، وفق النصوص المنقولة من ملازمه، إلى بعض مظاهر اعتزاز المصريين بتاريخهم الفرعوني.

ففي محاضرة منسوبة إليه بعنوان «يوم القدس العالمي»، ربط حسين الحوثي بين الاهتمام بالرموز الفرعونية وما وصفه بالتأثير الثقافي اليهودي في المجتمعات العربية.

وقال، بحسب النص المتداول، إن اليهود:

«يشدون المصريين إلى تاريخهم الفرعوني، ويضعون لفرعون رمسيس تمثالاً كبيراً في ميدان يسمونه ميدان رمسيس، وتسمع بـ: شارع رمسيس، ومطعم رمسيس، وصالون رمسيس، وترى النقوش الفرعونية من جديد».

ويكشف هذا المقطع عن نظرة سلبية إلى بعض مظاهر الاحتفاء بالحضارة المصرية القديمة، من خلال ربطها بتفسيرات دينية وسياسية لا تستند، في النص المنقول، إلى أدلة تاريخية واضحة.

وتكتسب هذه النظرة أهمية بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الحضارة المصرية القديمة في الهوية الثقافية المصرية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من التاريخ الوطني والتراث الإنساني.

سادساً: مزاعم غريبة عن اللغة المستخدمة في شوارع القاهرة

من أكثر المواقف إثارة للاستغراب في النصوص المنسوبة إلى حسين الحوثي، حديثه عن استخدام المصريين لعبارات عبرية في حياتهم اليومية.

فقد زعم، بحسب إحدى محاضراته، أن المصريين يستخدمون عبارة «شالوم عليخوم» في شوارع القاهرة بدلاً من التحية العربية «السلام عليكم»، وأنهم يعتقدون أن هذه العبارة جزء من تراثهم الفرعوني.

ولا تتوافق هذه المزاعم مع الواقع اللغوي المعروف في مصر، حيث تُستخدم التحيات العربية المعتادة على نطاق واسع، ولا توجد أدلة موثوقة على أن المصريين استبدلوا بها التحية العبرية.

ويثير ورود مثل هذه الادعاءات في خطاب مؤسس الجماعة تساؤلات بشأن دقة المعلومات التاريخية والثقافية التي استند إليها، وطبيعة الرسائل التي كان يسعى إلى إيصالها إلى أتباعه.

سابعاً: الأزهر وعلماء مصر.. من انتقادات المؤسس إلى إساءات قيادات الجماعة

لم تتوقف الانتقادات المنسوبة إلى حسين الحوثي عند التاريخ والسياسة والثقافة، بل شملت المؤسسة الدينية المصرية وعلماءها.

ففي إحدى محاضراته، انتقد مواقف علماء دين مصريين من اتفاقيات السلام التي أبرمتها مصر مع إسرائيل في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، معتبراً أنهم قدموا تبريرات دينية لما وصفه بالاستسلام.

وامتد هذا الخطاب إلى تصريحات أحدث منسوبة إلى بعض قيادات الجماعة.

فقد أُثير جدل بشأن تصريحات تلفزيونية منسوبة إلى القيادي الحوثي يوسف الحاضري، هاجم فيها الأزهر الشريف وشيخه الدكتور أحمد الطيب، مستخدماً أوصافاً مسيئة.

وبحسب المقطع المتداول، وصف الحاضري الأزهر والقائمين عليه بألفاظ جارحة، كما وجّه اتهامات دينية وسياسية إلى شيخ الأزهر.

وإذا ثبتت صحة التسجيل وسياقه، فإن هذه التصريحات تمثل مثالاً إضافياً على التباين بين رسائل التقارب السياسي التي توجهها بعض قيادات الحوثيين إلى القاهرة، والخطاب الهجومي الذي يصدر عن شخصيات محسوبة على الجماعة تجاه مؤسسات مصرية بارزة.

ثامناً: لماذا تستمر ملازم حسين الحوثي في التأثير؟

لفهم أهمية هذه المواقف، لا بد من التوقف عند المكانة التي يحتلها حسين بدر الدين الحوثي داخل البنية الفكرية للجماعة.

فعلى الرغم من مقتله عام 2004، لا تزال محاضراته المعروفة باسم «الملازم» تشكل مرجعاً فكرياً رئيسياً في الخطاب التعبوي الحوثي.

وتُستخدم هذه المحاضرات في الدورات الثقافية والأنشطة التعبوية التي تنظمها الجماعة، كما يظهر تأثيرها في الخطاب السياسي والإعلامي والتعليمي داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ولهذا، فإن دراسة المواقف الواردة فيها لا تتعلق بمجرد العودة إلى تصريحات تاريخية لشخصية راحلة، وإنما بمحاولة فهم المرجعية الفكرية التي تستند إليها الجماعة في تشكيل تصورات أتباعها تجاه القضايا الإقليمية والدينية والسياسية.

ومع ذلك، فإن تحديد مدى اعتماد الجماعة اليوم على كل موقف ورد في تلك المحاضرات يتطلب مقارنة النصوص الأصلية بالمناهج والمواد التدريبية والتصريحات الرسمية المعاصرة.

تاسعاً: فلسطين بوابة إلى الرأي العام العربي

استفادت ميليشيا الحوثي، خلال السنوات الأخيرة، من خطابها المرتبط بالقضية الفلسطينية، ومن هجماتها المعلنة باتجاه إسرائيل، في تعزيز حضورها الإعلامي لدى قطاعات من الجمهور العربي.

وقد ساهم هذا الخطاب في تكوين صورة إيجابية عن الجماعة لدى بعض المتابعين الذين ينظرون إلى مواقفها من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بمعزل عن سجلها الداخلي في اليمن.

غير أن تقييم أي حركة مسلحة لا يمكن أن يستند إلى موقفها من قضية إقليمية واحدة، بل يتطلب النظر إلى سلوكها تجاه السكان الخاضعين لسيطرتها، وممارساتها العسكرية، ومدى احترامها للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وفي الحالة اليمنية، تواجه ميليشيا الحوثي اتهامات خطيرة تتعلق باستهداف المدنيين والاعتقالات التعسفية وتجنيد الأطفال وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن القيود المفروضة على حركة السكان في عدد من المناطق.

وتبرز مدينة تعز باعتبارها واحدة من أبرز الأمثلة على المعاناة الإنسانية المرتبطة بالحرب وإغلاق الطرق واستمرار القصف.

عاشراً: تعز.. المأساة التي تغيب عن بعض صور التعاطف العربي

بينما تحظى تصريحات الحوثيين بشأن فلسطين باهتمام إعلامي واسع، لا تحظى معاناة سكان تعز دائماً بالمستوى ذاته من الاهتمام لدى بعض قطاعات الرأي العام العربي.

فقد عانى سكان المدينة ومحيطها لسنوات من إغلاق الطرق الرئيسية، وصعوبة التنقل، وارتفاع تكاليف نقل الغذاء والدواء، إلى جانب القصف وسقوط ضحايا مدنيين.

وتتهم الحكومة اليمنية ومنظمات حقوقية ميليشيا الحوثي بالمسؤولية عن جانب كبير من القيود والانتهاكات التي طالت المدنيين في المحافظة.

وتؤكد هذه المعاناة ضرورة الفصل بين المواقف السياسية والعسكرية التي تعلنها الجماعة خارج اليمن، وبين مسؤوليتها عن الأفعال المنسوبة إليها داخل البلاد.

فالتضامن مع الشعب الفلسطيني لا ينبغي أن يحجب الانتهاكات الواقعة على الشعب اليمني، كما أن إدانة الاعتداءات على المدنيين يجب أن تقوم على معايير ثابتة، بصرف النظر عن هوية الطرف المسؤول عنها.

حادي عشر: هل يعكس التقارب مع مصر تحولاً فكرياً أم ضرورة سياسية؟

تطرح المقارنة بين التصريحات الحوثية الحالية ومواقف مؤسس الجماعة سؤالاً محورياً:

هل تعكس اللغة الودية تجاه القاهرة تحولاً حقيقياً في رؤية الجماعة إلى مصر، أم أنها استجابة سياسية لظروف التصعيد العسكري واحتمالات اتساع المواجهة؟

لا تكفي النصوص المتاحة للجزم بنوايا القيادة الحوثية الحالية، لكنها تكشف اختلافاً واضحاً بين بعض مواقف المؤسس والرسائل السياسية التي توجهها الجماعة إلى مصر اليوم.

ومن الممكن أن تكون الاعتبارات السياسية والأمنية وراء هذا الاختلاف، خصوصاً أن دخول مصر في مواجهة عسكرية جديدة سيضيف تحديات إلى حسابات الجماعة.

وفي المقابل، فإن إثبات حدوث مراجعة فكرية حقيقية يستلزم ظهور مواقف معلنة وواضحة من قيادة الحوثيين بشأن النصوص المثيرة للجدل في أدبيات مؤسسهم، ومدى استمرار تدريسها وتبني مضمونها.

الخلاصة: خطابان وصورة غير مكتملة

تكشف المقارنة بين الخطاب الحوثي الموجّه إلى مصر والمواقف المنسوبة إلى حسين بدر الدين الحوثي عن تباين يستحق البحث والتدقيق.

فالجماعة التي تستحضر اليوم العلاقات التاريخية بين اليمن ومصر، وتدعو القاهرة إلى تجنب المواجهة العسكرية، تستند في تكوينها الفكري إلى محاضرات تتضمن انتقادات حادة لقيادات مصرية ومؤسسات دينية ورموز تاريخية وثقافية.

ولا تعني هذه المقارنة أن كل تصريح صادر عن مؤسس الجماعة يمثل بالضرورة موقفاً رسمياً تتبناه قيادتها الحالية، لكنها تبرز الحاجة إلى مساءلتها بشأن طبيعة المرجعيات التي تدرّسها لأتباعها.

كما تكشف عن أهمية تقديم صورة متكاملة للرأي العام العربي عن ميليشيا الحوثي، لا تقتصر على شعاراتها بشأن فلسطين أو تصريحاتها تجاه إسرائيل، وإنما تشمل أيضاً سجلها في اليمن، وعلاقتها بالدولة والمجتمع، وموقفها من حقوق المدنيين.

ويبقى السؤال الأهم:

هل يعرف المتعاطفون مع الحوثيين في مصر ما تقوله أدبيات مؤسس الجماعة عن بلدهم وتاريخه وعلمائه، أم أن صورة الجماعة لديهم لا تزال محصورة في شعاراتها السياسية وصواريخها المعلنة باتجاه إسرائيل؟


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا