مصافي عدن تنفي بيعها بـ10 مليارات ريال سعودي وتكشف حقيقة الوثيقة المتداولة
يني يمن – عدن
نفت شركة مصافي عدن، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود اتفاق لبيع المصفاة مقابل عشرة مليارات ريال سعودي، مؤكدة أن الوثيقة التي أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي ليست سوى مسودة اتفاقية تجارية تتعلق باستيراد المشتقات النفطية وإعادة تصديرها، وأن المشروع أُلغي في وقت سابق دون أن يترتب عليه أي التزام مالي أو نقل لملكية أصول الشركة.
وأوضحت الشركة، في بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة والإعلام، أن المسودة المتداولة تعود إلى أبريل/نيسان 2026، وكانت جزءاً من مباحثات بشأن مشروع تجاري يهدف إلى توفير المشتقات النفطية للسوق المحلية اليمنية، والاستفادة من خزانات المصفاة في إعادة تصدير جزء من المنتجات إلى أسواق شرق أفريقيا، ولا سيما دول القرن الأفريقي.
حقيقة مبلغ العشرة مليارات ريال سعودي
وأكدت مصافي عدن أن مبلغ 10 مليارات ريال سعودي الوارد في الوثيقة لم يكن ثمناً لبيع المصفاة، وإنما يمثل القيمة الإجمالية لاعتمادات مستندية كان مقترحاً إصدارها لتمويل شراء المشتقات النفطية ضمن المشروع التجاري.
وبيّنت أن المباحثات التي جرت بين ثلاث شركات والبنك الأهلي اليمني لم تنتهِ إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، الأمر الذي أدى إلى إلغاء المشروع خلال الفترة نفسها.
وشددت الشركة على أنه لم يصدر أي اعتماد مستندي مرتبط بالمشروع، ولم تُرهن أي أصول تابعة لها، كما لم تُنقل ملكية أي من ممتلكاتها إلى جهات أخرى.
مسودة غير موقعة تثير جدلاً واسعاً
وأعربت إدارة مصافي عدن عن استغرابها من تداول مسودة اتفاقية غير موقعة وتقديمها للرأي العام باعتبارها صفقة بيع مكتملة.
واعتبرت أن نشر الوثيقة خارج سياقها التجاري أدى إلى انتشار معلومات غير صحيحة واتهامات وصفتها بالخطيرة، دون التحقق من طبيعة الاتفاق المقترح أو مراحله أو أسباب إلغائه.
وأكدت أن الوثيقة لا تمثل اتفاقاً نافذاً، وأن المشروع لم ينتقل إلى مرحلة التنفيذ، مشددة على ضرورة تحري الدقة عند تناول القضايا المرتبطة بالمؤسسات الاقتصادية الوطنية.
مصافي عدن: مؤسسة حكومية وملكيتها للشعب اليمني
وجددت الشركة تأكيد أن مصافي عدن مؤسسة حكومية تمثل ملكية عامة للشعب اليمني، وأن التصرف في أصولها أو تغيير ملكيتها لا يمكن أن يتم خارج الأطر القانونية والإجراءات الرسمية المعتمدة.
وشددت على التزام إدارتها بحماية ممتلكات المصفاة والحفاظ على أصولها ومكانتها باعتبارها واحدة من أبرز المنشآت الاقتصادية والاستراتيجية في اليمن.
كما أكدت أن أي حديث عن بيع المصفاة أو رهن أصولها لا يستند إلى الوقائع المتعلقة بالمسودة المتداولة، التي أُلغي المشروع المرتبط بها دون ترتب التزامات مالية على الشركة.
جهود لإعادة تشغيل المصفاة واستعادة دورها الاقتصادي
وفي سياق متصل، أكدت إدارة مصافي عدن استمرار جهودها لإعادة تشغيل المصفاة واستعادة دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير المشتقات النفطية للسوق المحلية.
وأشارت إلى أن إعادة تشغيل المنشأة تمثل أولوية اقتصادية، بالنظر إلى أهميتها في قطاع الطاقة وقدرتها على المساهمة في تلبية احتياجات السوق وتعزيز النشاط التجاري والخدمي.
ويأتي بيان الشركة في أعقاب موجة من الجدل أثارتها وثائق متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت مزاعم بشأن بيع مصافي عدن مقابل عشرة مليارات ريال سعودي.
واختتمت الشركة توضيحها بالتأكيد على أن المشروع التجاري المقترح أُلغي دون تنفيذ، وأن ملكية المصفاة وأصولها لم تتأثر بالمباحثات التي جرت بشأنه.




التعليقات