انفراجة مرتقبة.. مباحثات يمنية سعودية لاستئناف تصدير الأسماك إلى المملكة
يني يمن – متابعات
بحث مسؤولون يمنيون وسعوديون، خلال اجتماع فني عُقد في العاصمة السعودية الرياض، الإجراءات اللازمة لرفع التعليق المفروض على صادرات المنتجات السمكية اليمنية الطازجة إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تهدف إلى إعادة فتح أحد أهم الأسواق الإقليمية أمام المنتجات البحرية اليمنية.
وجاء الاجتماع، الذي استضافته الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، بناءً على توجيهات وزير الزراعة والري والثروة السمكية اليمني، اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، ضمن جهود الحكومة لتنشيط الصادرات الوطنية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
مشاركة مسؤولين من البلدين
ومثّل الجانب اليمني في الاجتماع المهندس أحمد عبود صالح، مدير عام الجودة والشؤون الفنية بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، فيما شارك من الجانب السعودي ألاء سندي، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع الشؤون التنفيذية بالهيئة العامة للغذاء والدواء، وخالد آل مسفر، المدير التنفيذي للتعاون الدولي، إلى جانب عدد من المختصين الفنيين.
كما حضر الاجتماع محمد باوزير، ممثلاً عن السفارة اليمنية لدى المملكة العربية السعودية.
إجراءات يمنية لاستيفاء الاشتراطات الصحية
واستعرض الوفد اليمني خلال الاجتماع الإجراءات التصحيحية التي نفذتها وزارة الزراعة والري والثروة السمكية خلال الفترة الماضية، بهدف استيفاء الاشتراطات الصحية والفنية المطلوبة لاستئناف تصدير الأسماك الطازجة إلى السوق السعودية.
وأوضح المهندس أحمد عبود صالح أن الوزارة أنشأت مركزاً لصادرات المنتجات السمكية الطازجة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وفق المعايير الفنية والصحية المعتمدة، إلى جانب تعزيز قدرات المختبرات المركزية المختصة بمراقبة الجودة وسلامة المنتجات البحرية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستهدف ضمان سلامة المنتجات السمكية في مختلف مراحل تداولها، بدءاً من عمليات الصيد والتجهيز، وصولاً إلى الفحص والتعبئة والتصدير.
تفاهمات تمهد لرفع التعليق
وأسفر الاجتماع عن تفاهمات لمواصلة التنسيق الفني المباشر بين الجهات المختصة في البلدين، وتبادل الوثائق والشهادات الصحية اللازمة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات المتعلقة برفع تعليق استيراد المنتجات السمكية اليمنية الطازجة.
كما ناقش الجانبان إمكانية توقيع بروتوكول فني مشترك لتنظيم عمليات تصدير المنتجات السمكية والبحرية، بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة والسلامة الغذائية وحماية المستهلك.
وتعكس هذه التفاهمات تقدماً في مسار معالجة المتطلبات الفنية، غير أن استئناف التصدير يظل مرتبطاً باستكمال الإجراءات اللازمة وصدور الموافقات الرسمية من الجهات السعودية المختصة.
أهمية اقتصادية للسوق السعودية
وتكتسب المباحثات أهمية خاصة بالنسبة لقطاع الثروة السمكية اليمني، نظراً إلى القرب الجغرافي بين البلدين، وما تمثله السوق السعودية من فرص تسويقية مهمة للصيادين والمصدرين اليمنيين.
ومن المتوقع أن يسهم استئناف تصدير الأسماك الطازجة، في حال استكمال الإجراءات المطلوبة، في تنشيط حركة التجارة، وتحسين فرص تسويق المنتجات البحرية، وزيادة العائدات المالية للعاملين في قطاع الصيد والتصدير.
وبحسب المعلومات التي استعرضها الجانب اليمني، تصل صادرات المنتجات السمكية اليمنية إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، فيما تسعى الوزارة إلى توسيع حضور المنتج الوطني في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تنمية قطاع الثروة السمكية، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل وتحسين مصادر دخل الصيادين والمجتمعات الساحلية.




التعليقات