«كمين الضوء» في تعز.. الجيش والمقاومة يحبطان هجوم كتيبة حوثية ويوقعان خسائر كبيرة
يني يمن – تعز – متابعات
أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنت من إحباط هجوم واسع شنّته ميليشيا الحوثي في جبهة كحلان بمديرية صبر الموادم، جنوبي محافظة تعز، خلال مواجهات ليلية أسفرت، وفق المصادر، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا.
وكشفت المصادر أن الهجوم نفذته قوة حوثية تُعرف باسم «كتيبة الغماري»، قُدّر قوامها بنحو 800 عنصر، جرى إعدادها لتنفيذ عملية تسلل والتفاف عبر المرتفعات الجبلية، بهدف اختراق مواقع القوات الحكومية والضغط على الجبهات المحيطة بمدينة تعز.
معلومات استخباراتية تكشف خطة الهجوم
وبحسب المصادر، حصلت القوات الحكومية على معلومات مسبقة بشأن التحركات الحوثية، قالت إن اعترافات أحد الأسرى ساعدت في تأكيدها، وكشفت عن استعداد الميليشيا لتنفيذ هجوم مباغت باستخدام عناصر مدربة ومجهزة بأسلحة متنوعة.
وأوضحت أن الميليشيا نفذت هجمات متزامنة على عدة محاور بهدف تشتيت القوات الحكومية واستنزافها، وإشغال الوحدات المرابطة عن القوة الرئيسية المكلفة بتنفيذ عملية الالتفاف.
كشافات ضوئية تقلب موازين المواجهة
وأشارت المصادر إلى أن قيادة الجيش والمقاومة أعدّت خطة ميدانية لاستدراج القوة المهاجمة إلى مواقع جبلية محددة، مستفيدة من طبيعة التضاريس الوعرة والظلام الذي يحيط بالمنطقة.
وأضافت أنه عند وصول عناصر الكتيبة الحوثية إلى منتصف المرتفعات، قرابة الساعة الثانية فجراً، شغّلت القوات الحكومية كشافات ضوئية قوية بصورة مفاجئة، ما تسبب في إرباك المهاجمين وإضعاف قدرتهم على التحرك والتقدم.
ووفق الرواية الميدانية، أعقب ذلك إطلاق نيران كثيفة باتجاه القوة المتسللة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، فيما سقط عدد من العناصر من المنحدرات الجبلية أثناء محاولات الانسحاب.
إسعاف جرحى من عناصر الميليشيا
وأكدت المصادر أن أفراد الجيش والمقاومة قدموا الإسعافات الأولية لعدد من جرحى الميليشيا الذين سقطوا من المرتفعات، قبل نقلهم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات جاءت التزاماً بالواجب الإنساني تجاه الجرحى، بصرف النظر عن انتمائهم إلى الطرف المقابل في المواجهات.
إحباط محاولة اختراق جديدة
وتأتي المواجهات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في محافظة تعز، واستمرار محاولات ميليشيا الحوثي التقدم عبر عدد من الجبهات المحيطة بالمدينة.
وترى المصادر العسكرية أن إحباط الهجوم في كحلان يمثل تطوراً ميدانياً مهماً، نظراً لطبيعة القوة التي قالت إن الميليشيا دفعت بها لتنفيذ العملية، والأهمية الاستراتيجية للمرتفعات المطلة على مواقع القوات الحكومية.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من العدد الفعلي لعناصر الكتيبة المهاجمة أو حجم الخسائر البشرية والمادية، كما لم يصدر ضمن المعلومات المتاحة تأكيد رسمي مفصل بشأن مجريات العملية.




التعليقات