‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




لماذا تضبط السعودية النفس أمام الحوثيين؟.. يوسف الديني يكشف حسابات الرياض ودروس الحروب السابقة


يني يمن – متابعات

طرح الباحث السعودي والمستشار الفكري يوسف الديني تساؤلاً بشأن أسباب ضبط النفس الذي تبديه المملكة العربية السعودية إزاء هجمات ميليشيا الحوثي، رغم الفارق الكبير في القدرات العسكرية، معتبراً أن إنهاء خطر الجماعات المسلحة لا يتحقق بالضربات العسكرية وحدها، وإنما بتفكيك مشاريعها وتجفيف مصادر قوتها والذرائع التي تستند إليها.

وقال الديني، في مقال بعنوان «السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين»، إن اللجوء إلى القوة بدافع الانتقام قد يمنح الجماعات المسلحة فرصة لاستثمار نتائج الضربات في تقديم نفسها بوصفها ضحية، بما يساعدها على استقطاب الأنصار وإطالة أمد الصراع.

دراسة دولية تكشف محدودية الحسم العسكري

واستشهد الديني بدراسة أصدرتها مؤسسة «راند» الأمريكية عام 2008، تناولت مصير 268 جماعة مسلحة وتنظيماً إرهابياً خلال الفترة من 1968 إلى 2006.

وبحسب الأرقام التي أوردها، انتهت 43% من تلك الجماعات عبر الانخراط في العملية السياسية، و40% نتيجة جهود الشرطة والاستخبارات، مقابل 7% فقط بفعل القوة العسكرية.

واعتبر أن هذه النتائج تؤكد أهمية الجمع بين الأدوات الأمنية والسياسية والعسكرية، بدلاً من الاعتماد على العمليات العسكرية وحدها.

لماذا تتجنب الرياض الحرب المفتوحة؟

وأوضح الديني أن السعودية تنظر إلى اليمن باعتباره جاراً وعمقاً استراتيجياً يرتبط أمنه واستقراره بأمن المملكة، مشيراً إلى الدعم الإنساني والتنموي الذي قدمته الرياض، إلى جانب جهودها لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وفتح مسارات التسوية السياسية.

ورأى أن الحوثيين يسعون إلى استدراج السعودية إلى مواجهات عسكرية واسعة، بهدف توظيف نتائجها في خطاب المظلومية، متهماً الجماعة باستخدام المدنيين والمنشآت المدنية لتحقيق أغراض عسكرية.

دروس العراق وأفغانستان ولبنان وغزة

واستعرض الكاتب تجارب الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان، والعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة، معتبراً أنها تكشف التعقيدات التي قد تنتج عن الحروب المفتوحة، واحتمال استمرار الجماعات المسلحة أو ظهور تنظيمات جديدة رغم التفوق العسكري للدول.

وأشار إلى أن استخدام القوة دون حساب تداعياتها السياسية والإنسانية قد يؤدي إلى توسيع الصراع بدلاً من إنهائه.

الصبر لا يعني العجز

وشدد الديني على أن ضبط النفس السعودي، وفق رؤيته، لا يعكس ضعفاً أو عجزاً عن الرد، وإنما يرتبط بحسابات استراتيجية تهدف إلى تجنب توسيع الحرب والحفاظ على فرص الاستقرار.

وأكد أن الصبر لا يعني التخلي عن خيارات الردع والحسم عند تعرض الأمن الوطني لتهديدات متكررة.

واختتم مقاله بالتأكيد على أن القوة التي تُستخدم بحكمة وتراعي عواقبها يمكن أن تسهم في تحقيق السلام، بينما قد تؤدي القوة المدفوعة بالانتقام إلى تعميق الأزمات وتوسيع دائرة العنف.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا