‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




حصاد «فجر اليمن» في يومها الـ35: معارك على جبهات مأرب وتعز ولحج وتصعيد صاروخي باتجاه السعودية

الأحد 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 | تقرير إخباري موسع – يني يمن

شهدت جبهات القتال في اليمن، الأحد، تطورات عسكرية متسارعة، مع استمرار المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية وجماعة الحوثي في محافظات مأرب وتعز ولحج، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع ومنصات إطلاق صواريخ وتحركات عسكرية للجماعة، في اليوم الخامس والثلاثين من عملية «فجر اليمن».

وامتدت تداعيات التصعيد إلى الأراضي السعودية، حيث أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض صواريخ باليستية ومجنحة وطائرة مسيّرة، فيما تحدثت السلطات السعودية عن أضرار محدودة لحقت بمبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الرياض، دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت تحذيرات إنسانية وصحية متزايدة بشأن الأوضاع في تعز، وسط تقارير عن تعطل مرافق صحية وتراجع خدمات التطعيم وتراكم النفايات، إلى جانب دعوات سياسية لإنهاء الحصار المفروض على المدينة.

أولاً: مأرب.. إحباط هجمات حوثية وخسائر في صفوف القيادات الميدانية

أعلنت القوات المسلحة اليمنية إحباط هجمات شنتها جماعة الحوثي على مواقعها في الجبهة الشمالية لمحافظة مأرب، ضمن نطاق عمليات المنطقة العسكرية السابعة، بعد مواجهات استمرت عدة ساعات.

وبحسب المركز الإعلامي للقوات المسلحة، تمكنت الوحدات الحكومية من صد محاولات التقدم الحوثية، وإفشال الهجمات التي استهدفت مواقعها، مع تدمير تحصينات ومعدات قتالية وإيقاع خسائر في صفوف المهاجمين.

وأوضح المركز أن القوات الحكومية تلقت إسناداً من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة، فيما شاركت المدفعية وراجمات الصواريخ في استهداف تحركات الحوثيين ومواقعهم.

وفي تطور متصل، أفادت مصادر ميدانية بمقتل القيادي الحوثي عادل المطري، المكنى «أبو الكرار»، خلال المواجهات في مأرب.

كما تحدثت المصادر عن مقتل قياديين آخرين في جبهة رغوان، هما جار الله حسن جرمان، المعروف باسم «أبو مالك»، وإسلام علي الموجاني، الملقب «صقر الموجاني».

ووفق المعلومات المتداولة، كان جرمان يتولى مهام إشرافية في الجبهة ويحمل رتبة عميد لدى الجماعة، وينحدر من مديرية الزاهر بمحافظة الجوف، فيما ينحدر الموجاني من مديرية بني مطر غربي صنعاء.

وتشير هذه التطورات، بحسب الرواية الميدانية الحكومية، إلى استمرار محاولات الحوثيين إحداث اختراق في خطوط الدفاع شمالي مأرب، مقابل عمليات تصدٍّ واستهداف لتحركاتهم وتعزيزاتهم.

ثانياً: تعز.. غارات على منصة صواريخ ومواقع عسكرية واستمرار المواجهات

شهدت محافظة تعز سلسلة من العمليات الجوية والمواجهات البرية، تركزت في المناطق الجنوبية والجبهات المحيطة بالمدينة.

وأفادت معلومات ميدانية بأن الطيران الحربي استهدف، صباح الأحد، منصة لإطلاق الصواريخ تابعة للحوثيين في منطقة الغور بالقريشة، بريف التربة جنوبي تعز، عقب إطلاق صاروخ باليستي من المنطقة.

ولم تتوافر حصيلة مؤكدة بشأن الخسائر الناجمة عن الغارة.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة محور تعز أن الطيران الحربي نفذ، السبت، ثلاث غارات على مواقع متفرقة للحوثيين في مديرية المسراخ، ضمن العمليات المرتبطة بمعركة «فجر اليمن».

وتواصلت المواجهات في جبهات الأقروض وجبل صبر والمناطق المحيطة بمدينة تعز، وسط محاولات من القوات الحكومية لتثبيت مواقعها وتأمين المناطق التي تقول إنها استعادت السيطرة عليها.

وكانت تقارير ميدانية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن تقدم القوات الحكومية في قرية النيداني وشِعب الصراري وأجزاء من عزلة صنمات ومنطقة رباط القرن في مديرية ذي البرح.

وتكتسب جبهات تعز أهمية عسكرية خاصة نظراً إلى امتدادها بين المرتفعات الجبلية والطرق الرابطة بالمحافظات المجاورة، وما تمثله السيطرة على المواقع المرتفعة من تأثير في خطوط الإمداد والتحركات العسكرية.

ثالثاً: لحج.. مقتل قيادي حوثي وتقدم لقوات العمالقة في المضاربة

في محافظة لحج، أفادت مصادر ميدانية بمقتل القيادي الحوثي عقيل الضاعني، الذي قالت إنه يتولى قيادة ما يسمى اللواء السادس «حماة الساحل» التابع للمنطقة العسكرية الخامسة لدى الجماعة.

وبحسب المصادر، قُتل الضاعني إثر ضربة صاروخية نفذتها وحدة الدروع التابعة لقوات العمالقة الجنوبية في جبهة المحاولة.

وتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية في جبهتي المضاربة والمحاولة، حيث أعلنت قوات العمالقة تحقيق تقدم والسيطرة على مواقع مرتفعة وتباب استراتيجية، عقب مواجهات مع عناصر الحوثيين.

وذكرت مصادر ميدانية أن العمليات أسفرت عن سقوط قتلى وأسرى من الحوثيين، وانسحاب عناصر أخرى من مواقعها، دون إعلان حصيلة تفصيلية مستقلة.

وفي جبهة كهبوب، كشف أحد مقاتلي قوات العمالقة تفاصيل واقعة أسره وفراره من قبضة الحوثيين، مؤكداً أن الحادثة تعود إلى 19 أكتوبر الماضي، وليست تطوراً جديداً كما جرى تداولها.

وقال المقاتل إنه تمكن من فك قيوده والفرار والعودة إلى صفوف قواته، مضيفاً أن قوات العمالقة استعادت المواقع التي كانت الجماعة قد تقدمت إليها.

وتبرز هذه الواقعة أهمية التحقق من تواريخ المقاطع المصورة والمعلومات المتداولة بشأن سير المعارك، خصوصاً مع تزايد استخدام المواد القديمة في التغطيات الإعلامية المتصلة بالصراع.

رابعاً: تصعيد صاروخي باتجاه السعودية وأضرار محدودة في الرياض

اتسعت التطورات العسكرية لتشمل الأراضي السعودية، بعدما أعلن تحالف دعم الشرعية اعتراض وتدمير صواريخ وطائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه عدد من مناطق المملكة.

وبحسب البيانات الواردة في الحصيلة، شملت الاعتراضات:

  • ثلاثة صواريخ باليستية، منها صاروخان باتجاه الرياض وصاروخ باتجاه المنطقة الشرقية.

  • صاروخان مجنحان من طراز «كروز»، باتجاه الرياض والمنطقة الجنوبية.

  • طائرة مسيّرة أُعلن اعتراضها وتدميرها.

وبذلك بلغ إجمالي المقذوفات والطائرات المعلنة في هذه الحصيلة ستة، بينها خمسة صواريخ وطائرة مسيّرة، وفق البيانات المذكورة.

وفي تطور متصل، أفادت وزارة الطاقة السعودية بتعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في الرياض لسقوط شظايا، ما أدى إلى أضرار مادية محدودة، دون تسجيل إصابات أو وفيات.

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما أعلن التحالف تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في محافظة صعدة، قال إن الحوثيين استخدموهما في محاولة استهداف العاصمة الرياض.

ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي تحدثت بيانات التحالف عن اعتراضها خلال الأيام الماضية، وشملت مناطق مختلفة في المملكة.

خامساً: مواقف عربية منددة بالهجمات على السعودية

على الصعيد الدبلوماسي، أدانت مصر الهجمات الصاروخية على السعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في حماية أمنها وسيادتها.

واعتبرت القاهرة أن إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه الرياض يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة المملكة، مشددة على دعم الإجراءات التي تتخذها السعودية للدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها ومصالحها.

كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية استهداف منشآت في العاصمة السعودية، وأكدت تضامن دمشق مع الرياض، معتبرة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها.

وتعكس هذه المواقف اتساع التداعيات السياسية للهجمات، في ظل المخاوف من امتداد المواجهات العسكرية إلى منشآت مدنية واقتصادية خارج اليمن.

سادساً: تعز تواجه أزمة صحية وبيئية متفاقمة

لم تقتصر تداعيات التصعيد على جبهات القتال، إذ شهدت مدينة تعز تدهوراً في الخدمات الصحية والبيئية، وسط تحذيرات حقوقية من مخاطر تهدد حياة مئات الآلاف من السكان.

وحذرت منظمة «سام» للحقوق والحريات من التداعيات الناجمة عن منع آليات صندوق النظافة والتحسين من الوصول إلى مواقع التخلص من النفايات خارج المدينة، وفقاً لما نقلته عن اللجنة الطبية والبيئية في المحافظة.

وأشارت المنظمة إلى أن تعز تنتج يومياً ما بين 500 و600 طن من النفايات، وأن استمرار تراكمها في الشوارع والأحياء ومجاري السيول يرفع احتمالات انتشار الأمراض والتلوث البيئي.

كما حذرت من لجوء السكان إلى حرق المخلفات، وما قد يترتب على ذلك من انبعاث أدخنة وغازات ضارة، وتزايد الحشرات والقوارض، واحتمالات تلوث مصادر المياه والأغذية.

مؤشرات صحية مقلقة

تراجع الاستشارات الطبية الأسبوعية

27%-

من 24,009 إلى 17,491 استشارة

منشآت صحية خارج الخدمة

أكثر من 80%

من أصل 27 منشأة شملها التقييم

ارتفاع حالات حمى الضنك المشتبهة

26%+

ارتفاع حالات الإسهال المائي

22%+

ارتفاع حالات النكاف المشتبهة

94%+

من 88 إلى 171 حالة

ارتفاع وفيات الأطفال دون الخامسة

66.7%+

الأرقام الواردة في البيانات الصحية المنقولة في التقرير، ولا تمثل إحصاءً مستقلاً أجراه «يني يمن».

مئات الآلاف من الأطفال مهددون بفقدان التطعيمات

وفي تطور آخر، حذر مكتب الصحة العامة والسكان من أن استمرار تعطل إمدادات اللقاحات أدى إلى توقف حملات التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية.

ووفقاً للمكتب، حُرم نحو 347 ألف طفل من الفئة المستهدفة من اللقاحات، فيما يواجه نحو 72,500 طفل دون العام خطر الحرمان من التطعيمات الروتينية الأساسية.

وطالب المكتب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لاستئناف حملات التحصين، وضمان وصول الإمدادات الطبية إلى المحافظة.

وتعكس هذه المؤشرات خطورة تزامن تراجع الخدمات الصحية مع استمرار القيود على حركة المدنيين والإمدادات، في مدينة تعاني أصلاً من آثار الحرب الممتدة.

سابعاً: مجلس الشورى يدعو إلى عملية برية لإنهاء حصار تعز

سياسياً، دعا مجلس الشورى اليمني إلى تنفيذ عملية عسكرية برية واسعة لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز، بمشاركة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مع استمرار الإسناد الجوي.

وأدان المجلس الهجمات التي تستهدف المدنيين، مشيراً إلى قصف منزل في مديرية حيفان أسفر، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل أربع نساء وفتيات وإصابة آخرين.

وطالب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بإعطاء محافظة تعز أولوية وطنية، وتوفير الدعم العسكري واللوجستي والإنساني اللازم لمواجهة التحديات الأمنية والخدمية.

كما دعا الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات لرفع الحصار وفتح الطرق وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين.

وتأتي هذه المطالبات بالتزامن مع استمرار المواجهات في محيط المحافظة، وسط تصاعد الضغوط الإنسانية على السكان.

ثامناً: قراءة في حصاد اليوم الـ35 من «فجر اليمن»

يمكن استخلاص أربع ملاحظات رئيسية من تطورات الأحد:

عسكرياً: أظهرت التقارير استمرار المواجهات على جبهات متباعدة، من شمال مأرب إلى جنوب تعز وغرب لحج، مع اعتماد متزايد على الإسناد الجوي والمدفعي. غير أن المعلومات المتاحة لا تكفي لإثبات حدوث تحول حاسم في موازين السيطرة الميدانية خلال هذا اليوم وحده.

ميدانياً: ركزت بيانات القوات الحكومية والمصادر المؤيدة لها على إحباط الهجمات الحوثية، واستهداف القيادات والمنصات الصاروخية، والسيطرة على مواقع مرتفعة. وتظل أعداد الخسائر ونتائج بعض العمليات بحاجة إلى توثيق مستقل.

إقليمياً: أبرزت الهجمات باتجاه السعودية استمرار امتداد التهديدات الصاروخية خارج الأراضي اليمنية، وما يترتب عليها من مخاطر على المدن والمنشآت الاقتصادية، إلى جانب تداعيات دبلوماسية وأمنية أوسع.

إنسانياً: كشفت مؤشرات تعز أن التداعيات المدنية للحرب لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية، خصوصاً مع تراجع الرعاية الصحية وتعطل التحصين وتفاقم مشكلات النفايات والخدمات الأساسية.

خلاصة الحصاد

مع نهاية الأحد 8 نوفمبر 2026، ووفق المعلومات الواردة في التقرير، واصلت القوات المسلحة اليمنية عملياتها ضد جماعة الحوثي في مأرب وتعز ولحج، فيما شهدت الجبهات ضربات جوية واشتباكات ومحاولات تقدم متبادلة.

وفي الوقت نفسه، اتسع نطاق التصعيد ليشمل الأراضي السعودية، وسط اعتراضات صاروخية وأضرار مادية محدودة في الرياض، وإدانات عربية للهجمات.

وبينما تستمر العمليات العسكرية ضمن «فجر اليمن»، تظل تعز في قلب المشهد، ليس فقط بوصفها ساحة مواجهة عسكرية، بل أيضاً باعتبارها مدينة تواجه أزمة إنسانية وصحية متفاقمة تستدعي تدخلاً عاجلاً.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا